عقوبات أمريكية شاملة على إيران تُربك الأسواق وتُثير جدلاً حول فاعليتها
تتباين التغطيات بين من يُبرز قدرة واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني ومن يُركّز على صمود طهران وتقليلها من أثر الضغوط.

في سطور
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين 25 أغسطس 2025، عن حزمة عقوبات اقتصادية شاملة أطلق عليها وزير الخزانة سكوت بيسنت اسم «عملية العزل الاقتصادي»، تستهدف أكثر من 60 كياناً وشخصاً وسفينة في خمسة قطاعات، وتهدف إلى قطع كل شريان اقتصادي يدعم طهران. وقد أفضت العقوبات إلى قلق شعبي واسع في إيران وتزاحم على محطات الوقود إثر خفض الحصص، فيما تآكلت قيمة العملة الوطنية. في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن ستُهزم في «الحرب الاقتصادية» كما هُزمت عسكرياً وسياسياً. وتتباين التقديرات حول فاعلية هذه العقوبات؛ إذ رأى محللون أنها جاءت أقل مما كان متوقعاً، بينما تتمسك الإدارة الأمريكية بأنها غير مسبوقة في نطاقها.
غطّت هذه القصة 10 مصدراً: 2 من المنظور الأمريكي، و6 محايدة، و2 من المنظور الإيراني، بمعدل استقطاب بلغ 58٪.
توزيع الميول
تُقدّم قناة عكاظ وصحيفة المدن العقوباتِ من منظور الاستراتيجية الأمريكية؛ فعكاظ تنقل تصريحات ترامب وهيغسيث وبيسنت بوصفها حقائق راسخة عن ضعف إيران وقرب سقوطها، فيما تُحلّل المدن آليات العقوبات وأهدافها التفكيكية مع إبراز تناقض تجنّب استهداف الصين. كلا المصدرين يُعالجان القصة من زاوية الفاعل الأمريكي لا المتلقّي الإيراني.
تتوزع شبكة الجزيرة وقناة دويتشه فيله وفرانس 24 وشبكة CNN العربية وصحيفة النهار ووكالة بلومبرغ على المنتصف؛ إذ تجمع بين الرصد الميداني للقلق الشعبي الإيراني، وتحليل ردود الأسواق العالمية الهادئة، وتوثيق المعضلة الصينية، دون الانحياز لرواية واشنطن أو طهران. وتشترك هذه التغطيات في إبراز الفجوة بين الخطاب الأمريكي المتصاعد والأثر الفعلي المحدود.
تتبنّى قناة RT العربية وشبكة الميادين الرواية الإيرانية الرسمية؛ فRT تستند إلى تقييم أكسيوس لتصوير العقوبات بوصفها خطوة دعائية فاشلة، فيما تُبرز الميادين تصريحات مصادر إيرانية رفيعة تصف الضغوط بأنها «حرب نفسية» لا أثر استراتيجياً لها.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦نقلت صحيفة عكاظ تصريحات ترامب وهيغسيث وبيسنت بصياغة تُقدّم ادعاءات أمريكية غير مُثبتة كحقائق راسخة، من بينها أن إيران «عاجزة عن دفع رواتب قواتها»، دون أي تحقق مستقل أو تحفّظ تحريري.
أغفلت معظم التغطيات التناقض الصريح في الموقف الأمريكي: واشنطن تُعلن «أكبر هجوم اقتصادي في التاريخ» وتتجنّب في الوقت نفسه استهداف الصين، الشريان الرئيسي لإيران؛ وهو ما أبرزته الجزيرة والمدن دون أن تتوقف عنده بقية المنصات.
استندت قناة RT العربية إلى تقييم موقع أكسيوس وصحيفة وول ستريت جورنال لتعزيز الرواية الإيرانية بأن العقوبات «دعاية لا ضغط»، دون الإشارة إلى أن هذه التقييمات ذاتها تصدر عن منابر أمريكية لا إيرانية.
تعليق رشد
تكشف هذه الجولة من العقوبات عن معضلة هيكلية في الاستراتيجية الأمريكية: فالضغط الأقصى يصطدم بسقف صيني صلب، إذ تجنّبت واشنطن استهداف البنوك والشركات الصينية الكبرى خشية تكاليف اقتصادية داخلية قبيل انتخابات التجديد النصفي. وبين خطاب «الإنزال الاقتصادي» وردود الفعل الهادئة في الأسواق العالمية، تبدو الفجوة بين الأداء الإعلامي والأثر الفعلي هي المحور الحقيقي للقصة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب صوت المواطن الإيراني العادي غياباً شبه تام عن التغطيات غير الميدانية؛ إذ اقتصرت معظم المنصات على تصريحات المسؤولين الإيرانيين أو التحليلات الاقتصادية الكلية، فيما انفردت الجزيرة بالرصد الميداني الذي يكشف التأثير الحقيقي على القدرة الشرائية وأسعار الصرف.
أغفلت التغطيات جميعها الموقف الأوروبي من العقوبات الثانوية الأمريكية، رغم أن توسيع نطاقها يُهدد شركات أوروبية بالعقوبة إن واصلت أي تعامل مع طهران؛ وهو بُعد قانوني وسياسي ذو أثر مباشر على العلاقات الأطلسية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
"طوابير" أمام محطات الوقود في إيران بعد إعلان العقوبات الأميركية
يسود القلق بين الإيرانيين، اليوم الثلاثاء، إزاء تداعيات العقوبات الاقتصادية الجديدة التي أعلنتها واشنطن متعهدة خنق إيران اقتصادياً، في ظل تزايد ملحوظ في طوابير السيارات أمام محطات الوقود.وحذّرت الصين، وهي شريك استراتيجي للجمهورية الإسلامية، من أنها ستبذل قصارى جهدها للدفاع بحزم عن مصالحها عقب الإعلان الأميركي الذي تضمن تهديدات للدول التي تواصل دعم طهران.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي إنّ سياسة الضغوط القصوى التي تُمارس في إطار حرب اقتصادية لا تحل أي مشكلة. بل...
النفط يرتفع بشكل طفيف رغم تصعيد واشنطن حملتها الاقتصادية على إيران - الشرق بلومبرغ
النفط يرتفع بشكل طفيف رغم تصعيد واشنطن حملتها الاقتصادية على إيران الشرق بلومبرغ
إيران بين العقوبات الأمريكية والأوضاع الداخلية المتردية... هل يصمد النظام على الرغم من الضغط الشعبي؟
بعد إعلان واشنطن عن حزمة جديدة من العقوبات الهادفة إلى "قطع شريان" الاقتصاد الإيراني، تبدو طهران على حافة الهاوية. فعملتها الوطنية تدهورت، والتضخم يفتك بالقدرة الشرائية لمواطنيها، والسوق فقدت مليون فرصة عمل. ترسم هذه الأرقام صورة قاتمة لمستقبل البلاد. لكن النظام الإيراني يبدو متماسكا بشكل مدهش. فقد طور قدرة فائقة على الصمود والتكيف، مستفيدا من شبكات للالتفاف على العقوبات، وتحالفات استراتيجية مع الصين وروسيا. فيما يلي قراءة معمقة للأزمة الإيرانية مع مراسل فرانس24 في طهران، علي الباشا.
قاليباف: واشنطن ستُهزم في الحرب الاقتصادية كما هُزمت عسكرياً وسياسياً
توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن تهزم إيران الولايات المتحدة في الحرب الاقتصادية، كما هُزمت في الحربين العسكرية والسياسية، معتبراً أن واشنطن سعت من خلال الحرب على إيران إلى إسقاط النظام وتوسيع نفوذها في المنطقة والعالم الإسلامي.ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن قاليباف، خلال لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، قوله إن الولايات المتحدة مُنيت بهزيمة واضحة، معتبراً أن العالم أقرّ بذلك.نظام إقليمي جديدوأشار قاليباف إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة وتاريخية، لافتاً إلى أن نظاماً إ...
"أكسيوس": العقوبات الأمريكية ضد إيران لم تسبب "زلزالا" كان ينتظره ترامب
أفاد موقع أكسيوس بأن العقوبات الجديدة ضد إيران، التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية، يوم الاثنين، لم تثر الرعب ولم تحدث الصدمات المتوقعة التي وعد بها الرئيس دونالد ترامب.
حالة من القلق بين الإيرانيين بعد إعلان العقوبات الأمريكية
يسود قلق بين الإيرانيين إزاء تداعيات العقوبات الاقتصادية الجديدة التي أعلنتها واشنطن، حيث تجمّع العديد من سائقي السيارات والدراجات النارية في محطات الوقود بالعاصمة الإيرانية لتزويد مركباتهم. والسلطات تخفض حصص الوقود.
هكذا استقبلت الأسواق الإيرانية العقوبات الأمريكية الجديدة
رغم العقوبات الأمريكية الجديدة، لم تشهد طهران هلعا في الأسواق، لكن تداعياتها ظهرت في هبوط الريال وارتفاع الذهب والسيارات، وسط مخاوف من تآكل القدرة الشرائية واستمرار التضخم.
واشنطن تشدد الخناق على طهران وتترك الباب مفتوحاً أمام بكين
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحملة الاقتصادية الجديدة التي أطلقتها إدارة الرئي
لماذا تجاهلت الأسواق العالمية "إنزال" ترمب الاقتصادي على إيران؟
تراجعت أسعار النفط لما دون 90 دولارا اليوم الثلاثاء رغم حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، والتي يرى محللون أنها أقل مما كان متوقعا، وأنها لن تمنع الصين من مواصلة شراء الخام الإيراني.
لماذا تتجنب الولايات المتحدة مواجهة الصين في العقوبات على إيران؟
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أطلق حملة لقطع شرايين الحياة عن الاقتصاد الإيراني، لكنه تجنب المواجهة مع الصين التي تستورد أغلب نفط إيران لأسباب عدة.
"إنزال" ترمب الاقتصادي على إيران لم يحسم أي شيء بعد - الشرق بلومبرغ
"إنزال" ترمب الاقتصادي على إيران لم يحسم أي شيء بعد الشرق بلومبرغ
واشنطن تعزل إيران اقتصادياً.. ما القطاعات التي تستهدفها؟
لم تعد العقوبات الاقتصادية في الاستراتيجية الأميركية مجرد أداة ضغط تفاوضي، بل تحولت إلى حربٍ
تقتل مواطنيها ولاتدفع رواتب جيشها.. ترمب: إيران«آيلة للسقوط»
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن إيران «آيلة للسقوط»، مشيرا إلى أنها غير قادرة على دفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية.وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، اليوم الثلاثاء، إن طهران «تقتل المحتجين، حتى عندما لا يكونون في حالة احتجاج، وبمستوى غير مسبوق»، ووصف الوضع بأنه «أزمة إنسانية هائلة يجب وقفها الآن». وشدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أمس الإثنين، على أن إدارة الرئيس ترمب لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، حتى مع إعلان واشنطن عن «هجوم اقتصادي حاسم» على طهران. وقال...
الحرب الاقتصادية على إيران.. طهران تقلّل من تأثير ضغط ترامب - almayadeen.net
الحرب الاقتصادية على إيران.. طهران تقلّل من تأثير ضغط ترامب almayadeen.net
"قطع كل شريان حياة اقتصادي".. نظرة على عقوبات أمريكا الجديدة ضد إيران
أثارت حملة العقوبات الأمريكية الشاملة التي فرضتها مؤخرًا على إيران وشركاءها الاقتصاديين تحديًا من طهران، حيث تعهد مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى بأن الضغوط الاقتصادية الأمريكية سوف تنتهي بالفشل.