إسرائيل توقّع صفقة دفاع جوي بثلاثة مليارات يورو مع اليونان في ظل توتر مع تركيا
تتباين التغطيات بين من يعرض الصفقة بوصفها إنجازاً دفاعياً إسرائيلياً يونانياً ومن يؤطّرها استفزازاً متعمداً لأنقرة.

في سطور
وقّعت إسرائيل واليونان، الاثنين، اتفاقية دفاعية بقيمة ثلاثة مليارات يورو لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات لليونان تحمل اسم «درع أخيل»، وصفتها وزارة الدفاع الإسرائيلية بأنها الأكبر في تاريخ العلاقات الدفاعية بين البلدين. وفي السياق ذاته، زار الرئيس اللبناني جوزف عون أثينا والتقى نظيره اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، معلناً تصميم لبنان على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل. وتتباين التقديرات حول دلالة الصفقة؛ إذ تعدّها أنقرة استفزازاً مباشراً لها، فيما تقدّمها تل أبيب إنجازاً دفاعياً وتجارياً.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً: 1 من منظور تركيا، و0 محايدة، و1 من المنظور الإسرائيلي، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
توزيع الميول
تُقرأ الصفقة باعتبارها حلقة في سلسلة استفزازات إسرائيلية ممنهجة ضد تركيا، تشمل التنافس على مسارات الغاز وتعزيز التحالف العسكري في شرق المتوسط على حساب المصالح التركية.
تُقدَّم الصفقة إنجازاً استراتيجياً وتجارياً يُجسّد عمق الشراكة الدفاعية الإسرائيلية اليونانية، مع إبراز مسار التطبيع اللبناني الإسرائيلي عبر تصريحات عون في أثينا.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٣١ أغسطس ٢٠٢٦أوردت صحيفة الشرق الأوسط قيمة الصفقة بـ3.6 مليار يورو، في حين أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية رسمياً عن ثلاثة مليارات يورو؛ والفارق غير موثّق في المادة المتاحة.
غابت عن تغطية صحيفة النهار أي إشارة إلى الموقف التركي من الصفقة، رغم أن هذا البُعد يُعدّ محورياً لفهم السياق الإقليمي الكامل للاتفاقية.
نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن صحيفة «معاريف» العبرية تفسيرها للصفقة دون توثيق مستقل للموقف التركي الرسمي، مما يجعل التأطير الاستفزازي مستنداً إلى مصدر إسرائيلي لا تركي.
تعليق رشد
تكشف الصفقة الإسرائيلية اليونانية عن بُعدين متشابكين: الأول تجاري بامتياز، إذ تسعى إسرائيل إلى تحويل خبرتها الحربية إلى عائد اقتصادي في أسواق الدفاع الأوروبية. والثاني جيوسياسي، إذ تُعيد الصفقة رسم خطوط التنافس في شرق المتوسط بين محورَي أنقرة وتل أبيب. وتبقى زيارة عون لأثينا في هذا التوقيت بالذات مؤشراً على تشابك الملفات الإقليمية في فضاء واحد.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف اليوناني الرسمي من الأبعاد الجيوسياسية للصفقة غياباً تاماً عن التغطيتين؛ إذ اقتصرتا على الروايتين الإسرائيلية والتركية دون استيعاب المنظور اليوناني الذي يُعدّ طرفاً رئيسياً في الاتفاقية.
أغفلت التغطيتان تداعيات الصفقة على ملف الغاز في شرق المتوسط وانعكاساتها على مسار التطبيع اللبناني الإسرائيلي الذي أعلنه عون في الزيارة ذاتها، رغم تزامن الحدثين.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
إسرائيل توقّع صفقة بقيمة 3 مليارات يورو لتصدير أسلحة إلى اليونان
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الاثنين، توقيع اتفاق مع أثينا بقيمة نحو ثلاثة مليارات يورو، لإنشاء منظومة دفاع جوي لليونان تحمل اسم درع أخيل.وقالت الوزارة في بيان إن إسرائيل ستبني لليونان بموجب الاتفاق منظومة دفاع جوي شاملة ومتعددة الطبقات، تعتمد بالكامل على أنظمة إسرائيلية الصنع وعلى الخبرة العملياتية الواسعة التي اكتسبتها المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية خلال الحرب.وأضافت أنّ الاتفاق هو أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ العلاقات الإسرائيلية اليونانية، وإحدى أكبر الصفقات في تاريخ إسرائيل.
عون خلال لقائه نظيره اليوناني في أثينا: مصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل
التقى رئيس الجمهورية جوزف عون نظيره اليوناني كونستانتينوس تاسولاس في أثينا، اليوم الاثنين، خلال زيارة رسمية للبحث العلاقات اللبنانية اليونانية وسُبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة، على أن يلتقي أيضاً رئيس الحكومة اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس.وخلال استقبال رسمي في القصر الرئاسي في أثينا، توجّه عون إلى نظيره اليوناني بالقول: هذه فرصة لي لشكر الشعب اليوناني واليونان على الدعم المستمر للبنان سياسياً وإنسانياً وعسكرياً وفي كل الأزمات مضيفاً أنّ الهدف الأساس من زيارتي هو السعي لتطوير العلاقات ع...
تل أبيب تستفز أنقرة بأكبر صفقة تسليح لليونان
بلغ التراشق الحاد بالتصريحات والبيانات المتبادلة بين أنقرة وتل أبيب، مرحلة الاستفزاز؛ إذ تستعد إسرائيل لتوقع مع اليونان أكبر صفقة بيع أسلحة وخدمات عسكرية في