الجيش الإثيوبي يتهم إريتريا والسودان ومصر بدعم متمردي تيغراي والخرطوم ترفض الاتهامات
تصاعد التوترات في القرن الأفريقي إثر اتهامات إثيوبية لدول جوار بدعم مسلحي تيغراي، وسط نفي سوداني قاطع وتساؤلات حول احتمال اندلاع حرب جديدة.

في سطور
اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، الأحد 27 سبتمبر 2026، إريتريا والسودان ومصر بدعم متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي التي أعلنت خوضها «حرباً شاملة» ضد حكومة أديس أبابا. وفي اليوم ذاته، استهدفت مسيّرة مبنى تلفزيون تيغراي، بعد أيام من سيطرة الجبهة على ثلاثة مطارات. رفضت القوات المسلحة السودانية الاتهامات رفضاً قاطعاً، وأكدت في المقابل امتلاكها أدلة على دعم إثيوبيا لقوات الدعم السريع. وتتنازع أديس أبابا والخرطوم حول المسؤولية عن التدخل في شؤون الطرف الآخر.
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 3. توزيع المصادر بحسب التأطير: المنظور الإثيوبي (1)، والمحايد (1)، والمنظور السوداني (1). بلغ معدل الاستقطاب 65٪.
توزيع الميول
تُقدّم «العربي الجديد» الاتهامات الإثيوبية بوصفها محور التغطية؛ إذ تنقل تصريحات المشير جولا بالتفصيل وتُوثّق التقدم الميداني لقوات تيغراي في أعفر وأمهرة، مع إشارة إلى خلفية الحرب السابقة وضحاياها البالغين 600 ألف شخص.
تعرض «الشرق الأوسط» الاتهامات الإثيوبية والرد السوداني في آنٍ واحد، وتُضيف الموقف المصري الرافض للاتهامات، فضلاً عن السياق الاستراتيجي المتعلق بمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وتشكيل التحالف المعارض من سبع مجموعات.
تُركّز «CNN عربية» على البيان السوداني الرافض للاتهامات، وتُبرز الاتهام المضاد بدعم إثيوبيا لقوات الدعم السريع من أراضيها، مع توثيق مسار التصعيد الميداني استناداً إلى بيانات منظمة ACLED.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦«العربي الجديد» تنقل اتهامات المشير جولا لمصر والسودان وإريتريا دون إيراد الرد السوداني الرسمي الصادر في اليوم ذاته، مما يُقدّم صورة منقوصة عن الموقف الإقليمي.
«CNN عربية» تُضمّن الرد السوداني اتهاماً مضاداً بدعم إثيوبيا لقوات الدعم السريع بالمسيّرات الاستراتيجية، وهو ادعاء خطير يستحق تحققاً مستقلاً لم تُجرِه أي من التغطيات.
«الشرق الأوسط» تنفرد بنقل الموقف المصري الرافض للاتهامات عبر مصدر مطلع، وهو بُعد غائب عن التغطيتين الأخريين رغم أن مصر طرف مُتهم صراحةً في تصريحات جولا.
تعليق رشد
تكشف التغطيات الثلاث انقساماً واضحاً في زاوية المعالجة: «العربي الجديد» تنطلق من الرواية الإثيوبية وتُفصّل الاتهامات، فيما تنصبّ «CNN عربية» على الرد السوداني وتُضمّنه اتهاماً مضاداً بدعم قوات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية. أما «الشرق الأوسط» فتُضيف بُعداً إقليمياً بإدراج الموقف المصري والسياق الاستراتيجي المتعلق بالمنفذ البحري، مما يرسم صورة أشمل للتشابكات الإقليمية المحيطة بالصراع.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب شبه تام لأصوات المدنيين المتضررين في تيغراي وعفر وأمهرة؛ إذ تنصبّ التغطيات على التصريحات العسكرية والسياسية دون رصد الأوضاع الإنسانية في مناطق القتال، رغم أن الحرب السابقة أودت بحياة 600 ألف شخص.
لا تتناول أي من التغطيات الموقف الإريتري المباشر، رغم أن إريتريا مُتهمة صراحةً بالدعم وأن مشاركتها قد تُغيّر موازين الصراع جذرياً وفق ما أشارت إليه «الشرق الأوسط».
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
الجيش الإثيوبي يتهم إريتريا والسودان ومصر بدعم متمردي تيغراي
مبنى تلفزيون تيغراي في إثيوبيا عقب استهدافه بمسيّرة، 27 سبتمبر 2026 (Getty)
الجيش السوداني يرد على إثيوبيا بعد اتهامه بدعم مجموعات متمردة ضد حكومة آبي أحمد
أعلنت القوات المسلحة السودانية، رفضها القاطع لتصريحات رئيس أركان الجيش الإثيوبي التي أشار فيها إلى دعم السودان لمجموعات إثيوبية معارضة تخوض حاليًا معارك ضد حكومة آبي أحمد.
السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي
اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، أمس الأحد، إريتريا والسودان بدعم متمرّدي تيغراي، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا.