كوبا تغرق في الظلام للمرة الرابعة خلال أسابيع وسط انهيار شبكة الكهرباء
تتفق المصادر على وقوع الانقطاع الكهربائي الشامل، لكنها تتباين في تحميل المسؤولية بين من يُبرز الحصار الأمريكي سبباً رئيسياً ومن يكتفي بوصف العطل التقني.

في سطور
أعلنت شركة "يونيون إلكتريكا" الكوبية الحكومية انهيار الشبكة الكهربائية الوطنية مساء الأحد الأول من أغسطس 2026، مما أغرق البلاد في الظلام للمرة الرابعة خلال أسابيع، وللمرة الخامسة منذ مطلع العام. تعاني كوبا ذات العشرة ملايين نسمة من نقص حاد في الوقود إثر تراجع إمدادات النفط الفنزويلي وتوقف الواردات المكسيكية، فضلاً عن تقادم محطات التوليد الموروثة من الحقبة السوفياتية. وتتباين الروايات حول المسؤولية الأولى عن الأزمة بين من يُرجعها إلى العقوبات والحصار الأمريكي ومن يعرضها في سياق أزمة بنية تحتية متراكمة.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من المنظور الأمريكي، و2 محايدة، و0 من ، بمعدل استقطاب بلغ 62٪.
توزيع الميول
تُحمّل قناة الجزيرة وصحيفة العربي الجديد الحصارَ النفطي الأمريكي وسياسات إدارة ترامب المسؤوليةَ المباشرة عن انهيار الشبكة الكهربائية الكوبية، وتجعلان ذلك إطاراً تحريرياً مهيمناً في العنوان والمتن.
تُدرج كل من فرانس 24 وCNN العربية العقوباتِ الأمريكية ضمن منظومة أسباب متشابكة تشمل تقادم البنية التحتية الموروثة من الحقبة السوفياتية، وتراجع الإمدادات الفنزويلية والمكسيكية، والإخفاقات الهيكلية في قطاع الطاقة الكوبي.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٤ أغسطس ٢٠٢٦وصفت قناة الجزيرة إطاحة مادورو بأنها جرت على يد الولايات المتحدة («عقب إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي»)، وهو توصيف يعكس موقفاً تحريرياً في مسألة لا تزال محل جدل حول طبيعة ما جرى في فنزويلا.
أغفلت التغطيات جميعها تقييماً مستقلاً لحجم المسؤولية الكوبية الداخلية عن تدهور البنية التحتية على مدى عقود، واقتصرت على الإشارة إليها عرضاً دون تعمق.
أوردت شبكة CNN العربية تفاصيل الإصلاحات الاقتصادية الكوبية الأخيرة بصورة أوسع من سائر التغطيات، مما أضفى على تقريرها سياقاً أكثر توازناً في تناول مسؤولية الحكومة الكوبية.
تعليق رشد
تكشف هذه التغطية عن انقسام واضح في تأطير الأزمة الكوبية: قناة الجزيرة وصحيفة العربي الجديد تجعلان من الحصار الأمريكي العنوانَ الرئيسي والمحرك الأول، فيما تُدرج شبكة CNN العربية وقناة فرانس 24 العقوباتِ ضمن سياق أشمل يشمل تقادم البنية التحتية وإخفاقات الإدارة المحلية. والفارق ليس في الوقائع بل في ترتيب الأسباب وتوزيع المسؤولية، وهو ما يُشكّل جوهر الاستقطاب في هذه القصة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب صوت المعارضة الكوبية والمجتمع المدني المستقل غياباً تاماً عن التغطيات كلها؛ إذ اقتصرت الشهادات الشعبية على مواطنين عاديين، دون أي تقييم مستقل لأداء الحكومة الكوبية في إدارة أزمة الطاقة.
لم تتناول أي تغطية التداعيات الإنسانية التفصيلية للانقطاع على المستشفيات والمرضى وكبار السن في ظل حرارة الصيف، وهو بُعد جوهري في تقدير حجم الأزمة الفعلية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
عطل جديد يغرق كوبا في الظلام وسط تفاقم أزمة الطاقة ونقص الوقود
شهدت كوبا انقطاعا جديدا واسعا للتيار الكهربائي بعد تعرض الشبكة الوطنية لعطل، ما أدى إلى غرق البلاد في الظلام الأحد للمرة الرابعة خلال أسابيع. وتأتي الأزمة في ظل تفاقم نقص الوقود واستمرار الضغوط على قطاع الطاقة، وسط عقوبات أمريكية وتراجع إمدادات النفط إلى الجزيرة.
كوبا تغرق في الظلام مجددا وانهيار الشبكة الكهربائية
أعلنت شركة الكهرباء الحكومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن شبكة الطاقة في كوبا انهارت في وقت متأخر، الأحد، مما أدى إلى إغراق هذا البلد الكاريبي في انقطاع آخر شامل للتيار الكهربائي على مستوى البلاد.
حصار ترمب يطفئ أنوار كوبا.. 10 ملايين إنسان يغرقون في الظلام
أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء في كوبا انقطاع التيار ليلة الاثنين في أنحاء هذا البلد الخاضع لحصار نفطي أمريكي خانق، وذلك في أعقاب ثلاثة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي الشهر الماضي.
كوبا تغرق في الظلام وسط حصار نفطي أميركي خانق
ظلام دامس في أحد شوارع هافانا بسبب انقطاع الكهرباء، 31 يوليو 2026 (رويترز)