حرائق غابات تجتاح جنوب غرب أوروبا وشمال أفريقيا وتشرد مئات الآلاف
تتواصل حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا وتونس والجزائر والمغرب في موجة كوارث متزامنة، فيما تتباين التغطيات بين رصد الأرقام الميدانية وتحليل الأبعاد المناخية البنيوية.

في سطور
تشهد أوروبا وشمال أفريقيا موجة حرائق غابات واسعة النطاق في يوليو 2025. ففي فرنسا وإسبانيا، أُجلي أكثر من 300 ألف شخص، إذ التهمت النيران نحو 45 ألف هكتار قرب مدريد وأفيلا، فيما طال حريق جيروند الفرنسي 42 ألف هكتار. وأعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية، ونشرت أكثر من 2700 عنصر إطفاء بدعم أوروبي. وأُفيد بوفاة شخص قرب فالنسيا. في المقابل، أخمدت السلطات المغربية حرائق محدودة في تطوان وتارودانت أتت على 12 هكتاراً دون خسائر بشرية.
غطّت هذه القصة 5 مصدراً: 1 من إبراز الكارثة الآنية، و3 محايدة، و1 من الإطار المناخي البنيوي، بمعدل استقطاب بلغ 32٪.
توزيع الميول
تُقدّم شبكة RT العربية الحرائق من زاوية الأرقام الصادمة والحجم الاستثنائي للإجلاء، مستندةً إلى وكالة نوفوستي وتصريحات ماكرون، مع تركيز على الطابع غير المسبوق للكارثة دون ربطها بسياق مناخي أعمق.
تتشارك صحيفة القدس العربي وصحيفة العربي الجديد وشبكة CNN عربية في تغطية ميدانية تفصيلية تُوثّق الأرقام والعمليات والتصريحات الرسمية، دون تبنّي إطار تحليلي مناخي أو تضخيم درامي للحدث.
تضع شبكة الجزيرة الحرائق في سياق أزمة مناخية هيكلية تطال أربع قارات، مستعينةً بخبراء جغرافيين ودراسات نشرتها مجلة نيتشر، وتدعو إلى الانتقال من منطق الإخماد إلى إدارة المخاطر والوقاية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٦ يوليو ٢٠٢٦تتباين أرقام الإجلاء بين المنصات تبايناً لافتاً: تذكر شبكة RT عربية 220 ألفاً، وصحيفة القدس العربي أكثر من 300 ألف، وشبكة CNN عربية أكثر من 250 ألفاً؛ وهو تفاوت يعكس تفاوت التوقيت الزمني للتقارير لا تناقضاً تحريرياً، لكنه يستدعي توحيد الإسناد.
تستند شبكة الجزيرة إلى دراسة نشرتها مجلة نيتشر وبيانات ناسا لدعم الربط بالتغير المناخي، وهو توثيق علمي غائب عن سائر التغطيات التي تكتفي بالتصريحات الرسمية.
تُشير صحيفة القدس العربي إلى دور الجفاف وموجات الحر في تأجيج الحرائق الأوروبية، لكنها تُورد ذلك في سطر واحد دون تعمق، مما يُضعف السياق التفسيري في تغطية بارزة.
تعليق رشد
تتقاطع التغطيات في رصد الأرقام الميدانية، غير أن شبكة الجزيرة تنفرد بتأطير الحرائق ضمن أزمة مناخية بنيوية تستدعي إعادة هيكلة السياسات الغابية، مستندةً إلى خبراء أكاديميين ودراسات علمية محكّمة. وتبقى هذه الفجوة بين التغطية الميدانية الآنية والتحليل المناخي البعيد المدى هي المحور الحقيقي للتباين، إذ تُغفل التغطيات الميدانية البحتة السؤال الجوهري عن مآلات هذه الظاهرة المتصاعدة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت تغطية الأثر الإنساني على السكان المُجلَين تفصيلاً: ظروف مراكز الإيواء المكتظة، وأوضاع المسنّين والأطفال، والخسائر الاقتصادية للمزارعين وأصحاب المنازل المحترقة، وهي أبعاد إنسانية أغفلتها التغطيات جميعاً.
سكتت التغطيات عن الحرائق الجزائرية والتونسية سكوتاً شبه تام رغم إشارة شبكة الجزيرة إليها عرضاً، في حين أن هذه الدول تفتقر إلى الموارد الأوروبية ذاتها لمواجهة الكارثة، مما يجعل غياب تغطيتها المستقلة ثغرة جوهرية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
المغرب.. إخماد حرائق غابات في تطوان وتارودانت
الرباط: تمكنت السلطات المغربية، السبت، من إخماد حرائق غابات اندلعت في إقليمي تطوان (شمال) وتارودانت (وسط)، وأتت على نحو 12 هكتاراً من الغطاء الغابوي، دون تسجيل أي خسائر بشرية. وقال مسؤول في الوكالة الوطنية للمياه والغابات إن الحرائق اندلعت، الجمعة، قبل أن تتمكن فرق التدخل من السيطرة عليها وإخمادها. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف […]
حرائق إسبانيا: أكثر من 100 ألف متضرر والنيران تمتد إلى طليطلة
الحرائق تواصل التوسّع في إسبانيا، 26 يوليو 2026 (أوسكار ديل بوزو/فرانس برس)
حرائق مستعرة وإعصار.. كوارث متزامنة تشرد مئات الآلاف في 4 قارات
شهدت دول في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا وأمريكا الشمالية كوارث طبيعية بعضها غير مسبوق وفق توصيف السلطات المحلية، أدت إلى إعلان حالة الطوارئ في بعض البلدان، وسط حالة فزع وقلق في صفوف السكان.
حرائق تونس والجزائر.. عندما يتحول الصيف المتوسطي إلى موسم للكوارث المناخية
تكشف حرائق الغابات المتكررة في تونس والجزائر عن واقع مناخي جديد، يرى خبراء أنه يتجاوز الظرفية الموسمية، ويستدعي الانتقال من منطق إخماد النيران إلى إدارة مخاطرها والوقاية منها.
حرائق الغابات المستعرة تجتاح جنوب غرب أوروبا.. وإجلاء أكثر من 250 ألف شخص
لا تزال حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا مستعرة بلا هوادة، مما أدى إلى إجلاء أكثر من 250 ألف شخص. ويبدو أن هذا العدد في تزايد مستمر مع تواصل انتشار الحرائق وإصدار السلطات في فرنسا أوامر بإجلاء المزيد من السكان.
إسبانيا تكافح لمنع التحام حريقين في الغابات غرب مدريد
أفادت وسائل إعلام محلية، بأن المئات من رجال الإطفاء في إسبانيا يكافحون لمنع اندماج حريقين هائلين يقعان غرب العاصمة مدريد.
إجلاء 220 ألف شخص مع اتساع حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا (فيديوهات)
ارتفع عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بسبب حرائق الغابات المتسعة في جنوب غرب فرنسا إلى 220 ألفا، في وقت تواصل فيه النيران التهام مساحات واسعة من إقليم جيروند وسط موجة حر غير مسبوقة.
حرائق فرنسا وإسبانيا تدفع بمزيد من المتضررين إلى مراكز الإيواء- (صور)
بوردو: تواصل توافد المتضررين من حرائق الغابات الأحد إلى مراكز إيواء في فرنسا وإسبانيا، حيث سبق للسلطات أن أجلت أكثر من 300 ألف شخص من مناطق محاذية لبوردو ومدريد جراء الحرائق الكارثية التي تجتاح البلدين. وأفادت بلدية مانيسيس بمصرع شخص في حريق اندلع قرب مدينة فالنسيا في شرق إسبانيا، تمكنت فرق الإطفاء لاحقا من السيطرة […]