بين إرباك الامتحانات الرسمية في لبنان وتعطّل الشهادات العليا في مصر، يكشف الإعلام العربي عن أزمة تعليمية متجذّرة
تُحمّل الأخبار اللبنانية المنظومة السياسية والإدارية مسؤولية الفوضى التي تعصف بالامتحانات الرسمية، مشيرةً إلى أن الإرباك ليس طارئاً بل نتاج إهمال ممنهج وتشرذم سياسي يتجلّى في فشل تجميع الكتل النيابية.
يُقدّم المصري اليوم أزمة الشهادات العليا باعتبارها ظاهرة اجتماعية بنيوية تطال الطبقة المتعلمة، إذ تتراكم الشهادات دون أفق وظيفي أو اعتراف مؤسسي، مما يعكس خللاً في منظومة التعليم والتوظيف معاً.
لا يتناول أيٌّ من المصدرين الحلول المقترحة أو المبادرات الرسمية، مما يُرسّخ خطاب اليأس دون تقديم بدائل.
تغطية الأخبار تجمع بين ملفّين مختلفين (الامتحانات وفشل مخزومي) مما يوحي بتأطير سياسي مقصود يربط الأزمة التعليمية بالتشرذم الطائفي.
غياب تام للأرقام والإحصاءات في المقتطفات المتاحة يُضعف القدرة على تقييم حجم الأزمة الحقيقية في كلا البلدين.
المصري اليوم يتبنّى أسلوباً أدبياً في العنوان ('على رفّ الانتظار') مما يُلطّف حدّة الأزمة ويُحوّلها من قضية سياسية إلى مأساة فردية.
تكشف هذه التغطيات المتفرّقة عن أزمة تعليمية عربية مزدوجة: في لبنان، تتحوّل الامتحانات إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية وإثبات الفشل المؤسسي، فيما تُعاني مصر من فائض في الكفاءات المُهمَلة. والمفارقة أن كلا النظامين يُنتج خرّيجين: الأول لا يستطيع إجراء امتحاناتهم، والثاني لا يجد لشهاداتهم قيمة سوقية. ما يغيب عن التغطيتين هو الصوت الطلابي المباشر والمقارنة بالتجارب الناجحة إقليمياً، وهو غياب يُعمّق الإحساس بالعجز بدلاً من تحفيز المطالبة بالإصلاح.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب أصوات الطلاب وأولياء الأمور المتضرّرين مباشرةً من الأزمة التعليمية في كلا البلدين.
لا تتناول أيٌّ من التغطيتين تأثير الأزمة التعليمية على هجرة الكفاءات وظاهرة 'brain drain' في المنطقة العربية.
غياب المقارنة مع تجارب إصلاح تعليمي ناجحة في دول عربية أخرى كالأردن أو الإمارات.
لا يُشير أيٌّ من المصدرين إلى دور منظمات المجتمع المدني أو القطاع الخاص في سدّ الفجوة التعليمية.
الامتحانات في المدارس الرسمية: الإرباك سيّد الموقف Al Akhbar
مخزومي يفشل في جمع نواب السنّة Al Akhbar
شهاداتٌ عُليا... على رفِّ الانتظار المصري اليوم