معركة المصارف اللبنانية: بين مساعي عون القضائية وتهرب القطاع من المسؤولية
تتقاطع التغطيتان في انتقاد القطاع المصرفي اللبناني، غير أنهما تختلفان في تحديد الجهة المسؤولة عن الأزمة وآليات المحاسبة.

في سطور
قبِل المجلس الدستوري اللبناني الطعن الذي تقدّم به رئيس الجمهورية جوزيف عون بالمادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة هيكلتها، في خطوة تُثير تساؤلات حول مدى التزامه بتعهدات الإصلاح وإعادة الودائع التي أطلقها في خطاب القسم. وفي السياق ذاته، تروّج جمعية المصارف لرواية أن الأزمة المصرفية بنيوية مستندةً إلى تقارير خارجية. ونقل مصدر قضائي أن حاكم مصرف لبنان اختار الادعاء على مصرفيين بصفتهم الشخصية دون توجيه الادعاء إلى المصارف ذاتها.
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 2، وعدد زوايا التأطير: 1. توزيع المصادر بحسب التأطير: انتقاد غياب المحاسبة المصرفية (عدد المصادر: 2). بلغ معدل الاستقطاب 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · المصادر: ٢تنتقد «الأخبار» طعن عون بقانون إصلاح المصارف بوصفه تراجعاً عن تعهداته بالإصلاح وإعادة الودائع.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦تُقدّم «الأخبار» طعن عون بالمادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف دليلاً على التناقض مع تعهداته الإصلاحية، غير أن النص المتاح لا يتضمن موقف الرئاسة أو مبررات الطعن القانونية، مما يُغيب الرواية المقابلة.
تنسب «النهار» إلى مصدر قضائي أن حاكم مصرف لبنان آثر الادعاء الشخصي على المصرفيين دون المصارف، وهو توصيف ذو دلالة قانونية بالغة يستوجب التحقق من مصادر رسمية معلنة.
تغيب عن التغطيتين أصوات جمعية المصارف والمصرفيين المعنيين بالادعاء، مما يجعل الصورة المقدَّمة أحادية الجانب.
تعليق رشد
تتقاطع التغطيتان على محور واحد: غياب المحاسبة الفعلية عن القطاع المصرفي اللبناني. «الأخبار» تُركّز على التناقض بين تعهدات عون الإصلاحية وطعنه بقانون إعادة الهيكلة، فيما تكشف «النهار» عن مسارين متوازيين لتفادي المسؤولية: رواية جمعية المصارف عن الطابع البنيوي للأزمة، وخيار الادعاء الشخصي على المصرفيين بدلاً من المصارف. يرسم المشهد مجتمعاً صورة منظومة تتوزع فيها المسؤوليات دون أن تتحملها جهة بعينها.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من التغطيتين موقف المودعين المتضررين أو منظماتهم التمثيلية، وهم الطرف الأكثر تأثراً بغياب المحاسبة وتعثر إعادة الودائع.
يغيب السياق القانوني لقانون إصلاح المصارف وإعادة الهيكلة: ما المادة الثالثة تحديداً، وما أثر إسقاطها على مسار الإصلاح؟ هذا الغياب يُضعف قدرة القارئ على تقدير حجم الطعن الرئاسي.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
لا محاسبة ولا إعادة ودائع: عون يقود معركة المصارف - Al Akhbar
لا محاسبة ولا إعادة ودائع: عون يقود معركة المصارف Al Akhbar
جمعية المصارف: الأزمة بنيوية!
• تعمد جمعية المصارف الى الترويج بأن الازمة التي تعانيها المصارف بنيوية مستندة الى تقارير خارجية في محاولة لإخفاء مسؤوليتها عن الوضع الذي آلت اليه البنوك.
حاكم المركزي ادعى على مصرفيين
• ينقل عن مصدر قضائي ان حاكم مصرف لبنان آثر الادعاء على مجموعة مصرفيين من دون المصارف نفسها لتحميلهم شخصيا مسؤولية التجاوزات والارتكابات من دون ان ينعكس ذلك على المصارف المتعثرة أصلا.