تراجع الهيمنة الأمريكية: كندا وبريكس يسعيان لتقليص الاعتماد على الدولار وواشنطن
تتقاطع التغطيات حول ظاهرة تراجع النفوذ الأمريكي، غير أن «الجزيرة» تعالجها من زاوية التنويع الاقتصادي الغربي، فيما تُبرز «RT عربي» البديل المؤسسي الذي تبنيه بريكس لفك الارتباط بالدولار.

في سطور
تسعى كندا، بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، إلى استقطاب تريليون دولار من الاستثمارات الدولية، إذ يستضيف كارني في تورونتو نحو 200 مسؤول تنفيذي يديرون أصولاً بقيمة 86.6 تريليون دولار أمريكي. وتأتي هذه المبادرة في سياق تراجع تدريجي لمكانة الولايات المتحدة؛ إذ نقلت هولندا 86 طناً من الذهب من أراضيها، وأخرجت فرنسا احتياطياتها الذهبية من نيويورك. وفي السياق ذاته، أرست مجموعة بريكس بنى تحتية مالية بديلة عبر بنك التنمية الجديد، مع تنامي التسويات بالعملات الوطنية بين أعضائها.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية متوافقة (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٢ مصادرتُقدّم «الجزيرة» تراجع النفوذ الأمريكي فرصةً لكندا لاستقطاب رأس المال الدولي، مع الإشارة إلى أن الهيمنة الأمريكية لم تنهَر بعد.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦تُغفل التغطيتان الموقف الأمريكي الرسمي من هذه التحولات، ولا تنقلان أي تصريح من واشنطن حيال مساعي كندا أو توسع بريكس.
تُشير «الجزيرة» إلى أن هولندا نقلت 86 طناً من الذهب مبررةً ذلك بـ«مخاطر نظامية قصوى»، وهو توصيف لافت يستحق تحققاً مستقلاً من مصدره الأصلي في تقرير أكسيوس.
تُقدّم «الجزيرة» بيانات مركز بيو دليلاً على تراجع الثقة الأوروبية بواشنطن، لكنها لا تُوضّح تواريخ الاستطلاع ولا حجم العينات، مما يُضعف قابلية الاستناد إليها.
تعليق رشد
تلتقي التغطيتان على تشخيص واحد: تراجع تدريجي للنفوذ الأمريكي في المجالات المالية والعسكرية والتعليمية، دون أن تُرجّح إحداهما انهياراً وشيكاً. غير أن «الجزيرة» تُقدّم الظاهرة من زاوية الفرصة الكندية، فيما تُركّز «RT عربي» على البُعد المؤسسي لبريكس. والجامع بينهما أن الدولار ما زال مهيمناً، وأن التحول يسير ببطء لا بقطيعة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيتان صوت المستثمرين الدوليين المستهدفين بالمبادرة الكندية؛ إذ لا تتضمنان أي تصريح من مؤسسات آسيوية أو أوروبية حول جدية التوجه نحو أوتاوا بديلاً عن واشنطن.
خلت التقارير من تقييم مستقل لحجم التسويات بالعملات الوطنية داخل بريكس ومدى تأثيرها الفعلي في هيمنة الدولار، مما يجعل الصورة المُقدَّمة أقرب إلى التوجه منها إلى الواقع المُنجز.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
كندا تسعى لجذب تريليون دولار لتقليص اعتمادها على الولايات المتحدة
يسعى مارك كارني لجذب تريليون دولار من الاستثمارات إلى كندا، مستفيدا من التوتر مع واشنطن، لتنويع الاقتصاد وتمويل مشروعات كبرى وتقليل اعتماده على الولايات المتحدة.
من الذهب إلى الطلاب والسلاح.. العالم يقلص اعتماده على أمريكا
قال موقع أكسيوس إن مكانة الولايات المتحدة تتراجع تدريجيا مع تقليص دول وحكومات اعتمادها عليها ماليا وعسكريا وتقنيا وتعليميا، وسط تراجع الثقة بها، رغم استمرار هيمنة الدولار وقوة نفوذها العالمي.
بنك بريكس.. فك الارتباط بالدولار
أنشأت مجموعة بريكس بنًى تحتية مالية بديلة للهيئات التقليدية التي تكرس هيمنةَ الدولار. وأصبح بنك التنمية الجديد، التابع للتكتل، محركا للتنمية وضامنا للحقوق السيادية لأعضائه.