حرب رسوم جمركية بين واشنطن وأوتاوا: ترامب يهاجم كندا وكارني يرد بإجراءات انتقامية
تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا بعد إعلان أوتاوا رسوماً انتقامية رداً على رسوم أمريكية بنسبة 50%، فيما تتباين التغطيات بين من يُبرز الهجوم الأمريكي ومن يُركّز على الرد الكندي.

في سطور
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، فأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني السبت تعليق المفاوضات التجارية وفرض رسوم انتقامية مقابلة تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر 2025. وهاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كندا عبر منصة «تروث سوشيال»، متهماً إياها بالسعي إلى امتيازات الولاية الأمريكية دون أن تكون كذلك. ويتنازع الطرفان حول مسؤولية انهيار المفاوضات؛ إذ تتهم واشنطن أوتاوا برفض «اتفاق مربح»، فيما تؤكد أوتاوا أن الشروط الأمريكية كانت «مجحفة وغير اقتصادية».
غطّت هذه القصة 6 مصدراً: 2 من المنظور الكندي، و2 محايدة، و2 من المنظور الأمريكي، بمعدل استقطاب بلغ 38٪.
توزيع الميول
تُبرز المنصات ذات المنظور الكندي تصريحات كارني التفصيلية حول رفض الشروط الأمريكية «المجحفة»، وتُقدّم الرسوم الانتقامية باعتبارها دفاعاً مشروعاً عن العمال والمزارعين والشركات الكندية في مواجهة ما يصفه كارني بـ«الهجوم».
تنقل وكالة رويترز وشبكة الجزيرة الوقائع والتصريحات من الجانبين بتوازن، مع إضافة سياق اقتصادي كاعتماد كندا على السوق الأمريكية في 70% من صادراتها، دون الانحياز إلى رواية أي من الطرفين.
تُقدّم المنصات ذات المنظور الأمريكي تصريحات ترامب وغرير في الصدارة، وتُصوّر كندا باعتبارها الطرف الذي رفض «اتفاقاً مربحاً» وتسعى إلى امتيازات غير مستحقة، مع تقليص مساحة الرواية الكندية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٣ أغسطس ٢٠٢٦نقلت بعض المنصات تصريح غرير بأن كندا رفضت «اتفاقاً مربحاً» دون إيراد الرواية الكندية المقابلة بالقدر ذاته، وهو ما يُرجّح كفة الموقف الأمريكي في تحديد المسؤولية عن انهيار المفاوضات.
أشارت وكالة رويترز وشبكة RT إلى أن الشروط الأمريكية تضمنت تقييد قدرة كندا على إبرام اتفاقات تجارية مستقبلية، وهو بُعد جوهري في الخلاف أغفلته بعض التغطيات الأخرى.
أضافت شبكة الجزيرة سياقاً اقتصادياً غاب عن معظم التغطيات، وهو اعتماد كندا على الولايات المتحدة في 70% من صادراتها، مما يُعمّق فهم حجم الضغط الذي تواجهه أوتاوا.
تعليق رشد
تكشف التغطيات أن الخلاف يتجاوز الأرقام الجمركية إلى معركة روايات: واشنطن تُقدّم نفسها طرفاً متسامحاً رُفض عرضه، وأوتاوا تُقدّم نفسها ضحية شروط تعجيزية فُرضت في اللحظات الأخيرة. والفجوة بين الروايتين ضيقة في التغطية العربية؛ إذ تنقل معظم المنصات الموقفين معاً دون انحياز صريح، مما يعكس طبيعة الحدث الإجرائية أكثر من كونه قضية أيديولوجية.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت أصوات القطاعات الاقتصادية المتضررة مباشرة في كلا البلدين، كالمزارعين الأمريكيين والمصنّعين الكنديين، رغم أنهم المعنيون الأول بتداعيات الرسوم الجمركية.
لم تتناول أي تغطية تأثير هذا التصعيد على اتفاقية يوسمكا (CUSMA/USMCA) ومستقبلها، وهي الإطار القانوني الذي ينظّم العلاقة التجارية بين البلدين.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
كندا: سنفرض رسوما على مجموعة واسعة من القطاعات الأمريكية - Reuters
كندا: سنفرض رسوما على مجموعة واسعة من القطاعات الأمريكية Reuters
ترامب: كندا تريد مزايا الولاية دون الانضمام لأمريكا
أنقرة: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كندا تريد الاستفادة من مزايا كونها ولاية أمريكية “دون أن تكون ولاية بالفعل”. جاء ذلك في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”، مساء السبت، علق فيها على التوتر التجاري والرسوم الجمركية بين بلاده وكندا. وأفاد ترامب بأن كندا حصلت على أموال من المزارعين الأمريكيين وفرضت عليهم رسوما جمركية لسنوات […]
ترامب: كندا تريد امتيازات مفرطة
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على كندا مدعيا أنها تريد امتيازات كما لو كانت ولاية أمريكية، في حين تفرض رسوما جمركية على المزارعين الأمريكيين لسنوات.
ترمب يهاجم كندا بعد إعلانها فرض رسوم انتقامية
هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب كندا يوم الأحد، بعدما أعلن رئيس الوزراء مارك كارني فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة.
ترمب يفتح حرباً جديدة مع سوق السندات... معركة قد يصعب عليه الفوز بها
يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة مالية جديدة، وهذه المرة في سوق السندات، بعد ارتفاع عوائد الديون الحكومية.
ترامب يسخر من كندا وسط اتساع حرب الرسوم
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح ترامب، نيوجيرسي 19 يوليو 2026 (Getty)
كارني يرد وترمب يهاجم.. هل تندلع حرب تجارية بين أمريكا وكندا؟
تصاعد الخلاف التجاري بين أمريكا وكندا بعد تهديد الرئيس ترمب لأوتاوا، وإعلانها رسوما مقابلة ردا على رسوم أمريكية بنسبة 50%، عقب انهيار المفاوضات بين البلدين.