ارتفاع أسعار النفط قد يطول حتى بعد انتهاء الحرب
تتقاطع مصادر متعددة حول استمرار صدمة أسعار الطاقة، مع تباين في تسليط الضوء على أسبابها بين علاوة المخاطر الجيوسياسية وضغوط التضخم وتوقعات البنوك المركزية.

في سطور
في 22 سبتمبر 2026، تقاطعت تقارير اقتصادية متعددة حول أسباب استمرار ارتفاع أسعار النفط عالمياً في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. أفاد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، بأن صدمة أسعار الطاقة ستستمر أطول من المتوقع، مع توقع تضخم أعلى حتى منتصف 2027. وأشار خبير أسواق النفط محمد الشطي إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية تضيف بين 20 و30 دولاراً فوق السعر الأساسي البالغ نحو 80 دولاراً للبرميل، مع احتمال وصول الأسعار إلى 150 دولاراً في حال تفاقم المخاطر. وتتمحور المشكلة الرئيسية حول اختناقات النقل البحري لا نقص الإنتاج.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية متوافقة (4 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٤ مصادرتُبرز اختناق ناقلات النفط جراء الهجمات على خط الأنابيب السعودي وباب المندب بوصفه المحرك الرئيسي لارتفاع تكاليف الشحن.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦تُقدم «العربية» سيناريو وصول الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل دون توضيح الإطار الزمني أو الشروط الدقيقة التي تستلزم هذا المستوى، مما يجعل الرقم مثيراً للانتباه دون سياق كافٍ.
تُجمع التغطيات على أن التحدي الرئيسي في السوق يتعلق بنقل النفط لا بإنتاجه، وهو تشخيص يتقاطع فيه الخبير الميداني محمد الشطي مع تحليلات «وول ستريت جورنال»؛ غير أن أياً من المصادر لم يتناول موقف دول أوبك+ من هذا التشخيص.
تستند «العربي الجديد» و«الشرق الأوسط» إلى مصادر غربية بالدرجة الأولى (مورغان ستانلي، البنك المركزي الأوروبي، الاحتياطي الفيدرالي) دون إيراد تقديرات مؤسسات اقتصادية من منطقة الخليج أو الاقتصادات الناشئة.
تعليق رشد
تتوافق التغطيات الأربع على تشخيص واحد: أزمة النفط الراهنة أزمة لوجستية وجيوسياسية في جوهرها، لا أزمة إنتاج. غير أن ما تفتقر إليه هذه التغطيات مجتمعةً هو صوت المستهلكين المتضررين في الاقتصادات الناشئة، إذ تنصبّ المعالجة على المؤسسات المالية الغربية والخبراء الاقتصاديين، فيما يغيب تأثير الأسعار المرتفعة على الدول المستوردة للنفط في الجنوب العالمي.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب تماماً زاوية الدول المستوردة للنفط في الجنوب العالمي (كالهند وباكستان ودول أفريقيا جنوب الصحراء)؛ إذ تنصبّ التغطيات على تداعيات الأسعار على التضخم الغربي وأسعار الفائدة الأوروبية والأمريكية، متجاهلةً الضغوط الأشد وطأة على الاقتصادات الأكثر هشاشة.
لا تتناول أي من التغطيات موقف دول أوبك+ وقدرتها أو رغبتها في رفع الإنتاج لامتصاص علاوة المخاطر، وهو متغير جوهري في تحديد مسار الأسعار على المدى المتوسط.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
العالم قد يعاني من ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول حتى لو انتهت الحرب- مقال في وولستريت جورنال
في جولة الصحف اليوم نتعرف على أسباب أخرى قد تطيل أمد ارتفاع أسعار النفط، ورحلات إلى المجهول بسبب حملة الترحيلات المشددة للمهاجرين إلى خارج الولايات المتحدة من قبل إدارة ترامب.
النفط يضرب التضخم مرتين.. والحرب تهدد بإبقاء الفائدة مرتفعة
محطة وقود في لوس أنجليس، 18 سبتمبر 2026 (جينارو مولينا/ Getty)
مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع
قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن صدمة أسعار الطاقة، التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، من المرجح أن تستمر لفترة أطول.
علاوة المخاطر تضيف 30 دولاراً إلى سعر البرميل - العربية
علاوة المخاطر تضيف 30 دولاراً إلى سعر البرميل العربية