تتفق المصادر على حجم الكارثة الاقتصادية اليمنية لكنها تتباين في تحديد المسؤول وفي إبراز دور الدعم الخارجي

العربي الجديد يُركّز على الظاهرة الاقتصادية ذاتها — هروب رؤوس الأموال وتحذيرات البنك المركزي — دون إسناد صريح للمسؤولية إلى طرف بعينه، مما يُعطي التغطية طابعاً تشخيصياً أكثر منه اتهامياً
الشرق الأوسط يُحمّل الجماعة الحوثية صراحةً مسؤولية الأزمة الاقتصادية، ويُوازن ذلك بإبراز الدعم السعودي بوصفه عاملاً إنقاذياً في القطاع الصحي
عنوان الشرق الأوسط 'اقتصاد اليمن يدفع تكلفة الحرب الحوثية الباهظة' يُسند المسؤولية الكاملة للحوثيين دون الإشارة إلى أدوار أطراف أخرى في النزاع كالتدخل العسكري للتحالف وتداعياته الاقتصادية
إدراج الشرق الأوسط تغطية 'الدعم السعودي للصحة' في السياق الاقتصادي ذاته يُنشئ مقابلة ضمنية غير معلنة بين الدمار الحوثي والبناء السعودي، وهو تأطير تحريري لا يُصرَّح به
رقم الـ 126 مليار دولار خسائر في الناتج المحلي الوارد في الشرق الأوسط يفتقر إلى نسبة واضحة لمصدره، مما يجعل التحقق منه متعذراً على القارئ
العربي الجديد يستخدم تعبير 'مناطق الحوثيين' في سياق تحذير البنك المركزي، وهو توصيف جغرافي وظيفي لا يحمل حكماً تقييمياً، على النقيض من لغة الشرق الأوسط
تكشف هذه التغطية عن نمط راسخ في تناول الملف اليمني: يميل العربي الجديد إلى معالجة الأزمة بوصفها ظاهرة اقتصادية قابلة للقياس والرصد، بينما يُوظّف الشرق الأوسط الأرقام ذاتها أداةً في سردية سياسية أوسع تُحمّل الحوثيين المسؤولية الكاملة وتُبرز الدور السعودي في المقابل. والإشكال الجوهري ليس في صحة الأرقام المُوردة، بل في ما تحجبه كلتا التغطيتين: فلا مصدر تناول تأثير الحصار البحري والجوي على حركة رؤوس الأموال، ولا أحد أشار إلى مسؤولية الحكومة الشرعية في إدارة السياسة النقدية وانعكاسها على هروب الودائع. إن قراءة المصدرين معاً تُعطي صورة أكثر اكتمالاً، لكنها تظل قاصرة عن استيعاب تعقيد الأزمة اليمنية التي تتشابك فيها مسؤوليات متعددة الأطراف.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب تام لتحليل دور الحصار البحري والجوي المفروض على اليمن في تقييد حركة رؤوس الأموال والتجارة، وهو عامل بنيوي لا يقل أهمية عن السياسات الحوثية في تفسير الانهيار الاقتصادي
لا يتناول أي مصدر مسؤولية الحكومة الشرعية والبنك المركزي في عدن عن قرارات نقدية متنازع عليها أسهمت في تعميق الانقسام المصرفي بين شمال اليمن وجنوبه
غياب صوت القطاع الخاص اليمني والمستثمرين المغادرين أنفسهم في تفسير دوافع هروب رؤوس الأموال، إذ تعتمد التغطيتان على مصادر رسمية ومؤسسية حصراً
رؤوس الأموال تهرب من اليمن... مغادرة 5 مليارات دولار آخر عامين العربي الجديد
البنك المركزي اليمني يحذّر من بيع أصول بنكية في مناطق الحوثيين العربي الجديد
دفعت الحرب التي فجرتها الجماعة الحوثية اليمن إلى واحدة من أعمق أزماته الاقتصادية والإنسانية، مع خسائر تراكمية للناتج المحلي بلغت 126 مليار دولار وارتفاع البطالة
نجح الدعم السعودي والدولي في إعادة تشغيل أكثر من 3200 مرفق صحي باليمن لكن تراجع التمويل الخارجي يهدد برامج التحصين وجهود مواجهة الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا