تهديد بسحب الجنسية من صانعي فيلم "نازا" بعد فوزه في البندقية
تتباين التغطيات بين من يُبرز الفيلم شهادةً على جرائم إسرائيلية ومن يعرض الجدل بصورة متوازنة تشمل الرد الإسرائيلي الرسمي.

في سطور
فاز الفيلم الوثائقي «نازا»، من إخراج يوفال أبراهام وراشيل تسور، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي في سبتمبر 2026، وسط تصفيق استمر 25 دقيقة. يوثق الفيلم شهادات 24 عسكرياً إسرائيلياً حول أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي أسهمت في مقتل مدنيين بغزة. ردّ وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بالتهديد بسحب جنسية المخرجَين، فيما وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الفيلم بأنه «صادم»، ووجّه رئيس الأركان المدعي العسكري للنظر في إجراءات قانونية ضد صانعيه. وتتنازع إسرائيل وصانعو الفيلم حول مصداقية الشهادات الواردة فيه.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 2 من تأييد الفيلم وصانعيه، و0 محايدة، و1 من المنظور الإسرائيلي، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
توزيع الميول
تُقدّم «قناة العالم» و«النهار» الفيلم كشهادة موثقة على انتهاكات إسرائيلية، وتُبرزان التهديدات بسحب الجنسية دليلاً على محاولة إسكات الحقيقة، مع التركيز على صوت المخرج وتفاصيل الشهادات العسكرية.
تُفرد «دويتشه فيله عربي» حيزاً بارزاً للموقف الرسمي الإسرائيلي: نتنياهو يصف الفيلم بـ«الصادم»، وزامير يصف شهاداته بـ«الافتراءات الدموية»، وزوهار يهدد بسحب الجنسية بتهمة الخيانة.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦وصف رئيس الأركان الإسرائيلي زامير شهادات الفيلم بـ«الافتراءات الدموية» قبل أن يُعرض الفيلم كاملاً، وهو ما أشارت إليه «النهار» صراحةً، لكن أياً من التغطيات لم تُعلّق على دلالة إصدار أحكام مسبقة على عمل لم يُشاهَد.
تُقدّم «قناة العالم» شهادات العسكريين الـ24 كحقائق موثقة دون الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفيها جملةً وتفصيلاً؛ ما يُخلّ بالتوازن في عرض الرواية المتنازع عليها.
تهديد وزير الثقافة بسحب الجنسية يستدعي تحقق قانونياً من صلاحياته الفعلية، وهو سؤال غاب عن التغطيات الثلاث رغم أهميته لتقدير جدية التهديد.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات بين منصتين تُبرزان صوت المخرجين وتفاصيل الشهادات العسكرية، ومنصة تمنح حيزاً أوسع للردود الرسمية الإسرائيلية. والأبرز أن التهديد بسحب الجنسية يطرح سؤالاً قانونياً جوهرياً لم تستوفِه أي تغطية: هل يملك وزير الثقافة صلاحية تفعيل هذا الإجراء فعلاً؟ كما تغيب أصوات المجتمع المدني الإسرائيلي المعارض لهذه التهديدات.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيات الثلاث أصوات المجتمع المدني الإسرائيلي ومنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية التي قد تعارض تهديدات سحب الجنسية؛ وغيابها يُضيّق صورة الرأي العام الإسرائيلي على القارئ.
خلت التقارير من أي تحليل قانوني لآلية سحب الجنسية في القانون الإسرائيلي وشروطها، رغم أن التهديد يُشكّل محور القصة؛ ما يجعل القارئ عاجزاً عن تقدير واقعية هذا الإجراء.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
25 دقيقة من التصفيق تزلزل الاحتلال.. تهدید بسحب جنسية صانعي "نازا" - قناة العالم
25 دقيقة من التصفيق تزلزل الاحتلال.. تهدید بسحب جنسية صانعي "نازا" قناة العالم
وسط موجة الغضب الإسرائيلية... مخرج فيلم "نازا" يكشف عما يخشاه
كشف يوفال أبراهام مخرج فيلم نازا الذي يوثق الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، وحصد جائزة في مهرجان البندقية السينمائي، أنه يخشى من عدم القدرة على العودة إلى إسرائيل بسبب ما يتعرض له من هجوم.وبشأن الفيلم، قال أبراهام: عرضنا شهادات عن سياسة الجيش الإسرائيلي بقتل مدنيين كأضرار جانبية في عمليات اغتيال. ومن المهم طرح سياسة الأضرار الجانبية على الرأي العام الإسرائيلي وعرض الفيلم في إسرائيل.وأضاف: الجيش الإسرائيلي عند استهدافه شخصا محددا كان يقتل كل من بالمبنى ولدينا شهادة جندي توثق ذلك. ...
بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صانعي فيلم "نازا"
أثار فيلم "نازا" الوثائقي الانتقادات في إسرائيل بعد فوزه بجائزة في مهرجان البندقية، إذ هدد مسؤولون بسحب الجنسية من صانعيه. ويستند الفيلم إلى شهادات ضباط مجهولين حول حرب غزة. والجيش الإسرائيلي يندد بـ"افتراءات" الشهود.