في الذكرى الأولى لرحيله: زياد الرحباني بين التكريم الثقافي وإرثه الفني
تتقاطع مقالات رأي ودراسات نقدية حول زياد الرحباني في استحضار إرثه الموسيقي والمسرحي، مع تباين في زوايا التناول بين الشخصي والسياسي والفني.

في سطور
في الذكرى الأولى لرحيل الموسيقي والمسرحي اللبناني زياد الرحباني (1956-2025)، نشرت صحف عربية مقالات تستعيد إرثه الفني والفكري. تناولت هذه المقالات قطيعته الإبداعية مع الموروث الرحباني، وعلاقته بفيروز والمرأة في أعماله، وصلته بالمسرحي مروان محفوظ في بدايات مسيرته. كما أثارت مقالة في العربي الجديد جدل التكريم الرسمي، ناقلةً تحذير شقيقته ريما الرحباني من استثمار ذكراه.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تكريم فني وأدبي (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٣ مصادرتناول نقدي لإشكالية تكريم زياد الرحباني في ذكرى رحيله، مع قراءة في كتاب يُقدّم فنّه على فكره السياسي ويُعيد تأطير قطيعته مع الإرث الرحباني.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٦ يوليو ٢٠٢٦أشارت مقالة العربي الجديد إلى إصدار كارول سماحة أغنية من كلمات زياد وألحانه بعد رحيله بشهرين ونصف، دون توضيح ما إذا كان ذلك بموافقة مسبقة أو ترتيب قانوني، وهو سؤال جوهري في سياق الجدل حول حقوق الأرشيف.
وصفت مقالة المدن زياد الرحباني بـ«الأرعن» في روحه ورؤيته بوصفه مديحاً، وهو توصيف يعكس خصوصية الخطاب اللبناني في تناول الشخصيات المتمردة، لكنه قد يُقرأ خارج سياقه على نحو مغاير.
ركّزت مقالة الشرق الأوسط على البعد العاطفي والوجداني في علاقة زياد بالمرأة دون التطرق إلى أي نقد أو إشكاليات في مسيرته، مما يجعل الصورة المقدَّمة مثالية أحادية الجانب.
تعليق رشد
تتقاطع التغطيات الثلاث في تكريم زياد الرحباني بوصفه ظاهرة فنية متجاوزة للسياسة، غير أن كل مقالة تنفرد بمدخل مختلف: الأولى نقدية أكاديمية عبر كتاب، والثانية شخصانية تستحضر علاقاته الإنسانية، والثالثة وجدانية تُبرز حضوره في تجربة المرأة. ويكشف هذا التنوع في المداخل عن اتساع الإرث الزيادي وتعدد طبقاته، مما يجعل أي تكريم أحادي البعد قاصراً بطبيعته.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب صوت المقربين من زياد الرحباني ومن عملوا معه مباشرة في مراحل مسيرته المختلفة عن التغطيات الثلاث، إذ اقتصرت المصادر على الكتّاب والمحللين، مما يُفقد الصورة بُعدها الشهادي الحي.
أغفلت التغطيات جميعها الحديث عن الوضع القانوني لأرشيف زياد الرحباني وحقوق ملكيته الفكرية بعد رحيله، رغم أن مقالة العربي الجديد أثارت جدل التكريم والاستثمار في أعماله.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
"مولعٌ بزياد" لعلي عبد الأمير... موسيقى ومسرح في عالمٍ يتداعى
زياد الرحباني في عمل أنجزه الرسام محمد معطي (العربي الجديد)
مأساة زياد الرحباني: الفنان رغم أنفِ السياسة
كان يمكن لزياد الرحباني أن يعيش حياةً أكثر راحة.
بداية زياد الرحباني في سردية مروان محفوظ
يصادف أن رحيل مروان محفوظ وزياد الرحباني كان في تاريخ متقارب نسبياً، الأول رحل في دمشق في خضم موجة كورونا في 25 تموز 2020، والثاني في
عن زياد الرحباني الذي حرّر فيروز والمرأة من الانتظار والانكسار
في الذكرى الأولى لرحيل زياد الرحباني، عودة إلى أعماله التي منحت المرأة صوتاً جديداً؛ من «كيفك إنت» إلى ما تبعتها من أغانٍ بصوت فيروز، وعدد من الفنانات العربيات.
زياد الرحباني... رأس مال التكريم ومفارقة العام الأول
من حفل في صيدا، 9 أكتوبر 2014 (محمود الزيات / فرانس برس)