شنّت جبهة تحرير أزواد وحلفاؤها الجهاديون هجمات واسعة في شمال مالي ووسطها، طالت خمسة مواقع عسكرية وسجناً قرب العاصمة باماكو، في واحدة من أكبر العمليات ضد الجيش المالي خلال الأشهر الأخيرة.

شهدت مناطق عدة في مالي هجمات مسلحة متزامنة نفذتها جبهة تحرير أزواد بالتحالف مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، استهدفت مواقع عسكرية في غاو وأنفيف وسيفاري، فضلاً عن سجن كنيوروبا قرب العاصمة باماكو. أقر الجيش المالي بتعرض خمسة مواقع لمحاولات هجومية متزامنة، وأعلن مقتل 26 مسلحاً وجندي واحد. وتأتي هذه الهجمات بعد نحو شهرين من عمليات أبريل التي أسفرت عن سقوط كيدال ومقتل وزير الدفاع.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية إخبارية متوافقة (4 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
تغطية ميدانية مستندة إلى وكالة فرانس برس، تُبرز الأبعاد الجغرافية للهجمات وشهادات السكان، مع التركيز على استمرار المقاومة في النفيس.
أعلن الجيش المالي أن الوضع «تحت السيطرة الكاملة»، في حين نقلت شهادات ميدانية استمرار الاشتباكات داخل المدن؛ وهو تناقض لم تقف عنده أي تغطية بالتحليل الكافي.
أشارت تغطية سكاي نيوز عربية إلى إسقاط مروحية تابعة للفيلق الأفريقي الروسي وأسر جنود ماليين، وهي معطيات غابت عن بعض التغطيات الأخرى رغم دلالتها الميدانية.
وصف الجيش المالي المهاجمين بـ«الإرهابيين» في بيانه الرسمي، في حين وصفتهم التغطيات الإخبارية بـ«المتمردين» أو «الانفصاليين»، وهو فارق في التأطير لم يُشَر إليه صراحةً.
تتوافق التغطيات في جوهرها على وصف الهجمات وأبعادها الجغرافية، غير أن ثمة فارقاً في التأطير: تكتفي بعض التغطيات بنقل البيان العسكري الرسمي القائل إن الوضع «تحت السيطرة الكاملة»، في حين تورد تغطيات أخرى شهادات ميدانية تشير إلى استمرار الاشتباكات داخل المدن. كذلك تنفرد بعض التغطيات بذكر إسقاط مروحية روسية وأسر جنود ماليين، وهي تفاصيل تُضيف بُعداً أعمق لفهم موازين القوى الميدانية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف المدنيين في المناطق المتأثرة غياباً شبه تام؛ إذ اقتصرت الشهادات على إشارات عابرة، دون تناول الأوضاع الإنسانية أو حجم النزوح الناجم عن الهجمات.
أغفلت التغطيات جميعها الموقف الدبلوماسي الدولي من التصعيد، لا سيما موقف الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة من تجدد الاشتباكات في مالي.
تشهد مناطق متفرقة في مالي هجمات مسلحة نفذها جهاديون ومقاتلون طوارق انفصاليون متحالفون معهم، شملت استهداف سجن كنيوروبا على بعد نحو 70 كيلومترا من العاصمة باماكو، وسط اشتباكات متواصلة في عدة مدن، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وأمنية وسكان لوكالة الأنباء الفرنسية.
تصاعد الدخان عقب هجمات في العاصمة المالية باماكو، 26 إبريل 2026 (فرانس برس)
شهد شمال ووسط مالي، السبت، تصعيدا عسكريا لافتا، بعدما شنت جبهة تحرير أزواد هجوما واسعا على مواقع للجيش المالي، الذي أقر بتعرض 5 من مواقعه لهجمات متزامنة، في واحدة من أكبر العمليات التي تستهدف قواته خلال الأشهر الأخيرة.
اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة في شمال مالي بين الجيش الحكومي المدعوم من طرف القوات الروسية من جهة، و«جبهة تحرير أزواد» المتمردة من جهة أخرى.