تتباين وسائل الإعلام العربية في تأطير التوترات الإقليمية بين محور المقاومة والمحور الغربي-الإسرائيلي
تُقدّم الأخبار والميادين الأحداث من منظور انتصار محور المقاومة وصموده في وجه الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، مع تسليط الضوء على نقاط ضعف العدو وتصوير إيران وحزب الله بوصفهما قوتين رادعتين تمتلكان زمام المبادرة.
تتناول إندبندنت عربية موضوعات ذات طابع تحليلي كتطور تنظيم القاعدة بعيداً عن الاصطفاف الإيديولوجي المباشر، فيما تنقل قناة الحرة التوترات الدبلوماسية بين بيروت وواشنطن بأسلوب يعكس وجهتي النظر دون انحياز صريح.
تتبنى الميادين والأخبار خطاباً تعبوياً صريحاً يُمجّد محور المقاومة ويُصوّر الولايات المتحدة وإسرائيل في موقع الضعف والإخفاق، مما يجعل تغطيتهما أقرب إلى الدعاية الإيديولوجية منها إلى الصحافة المهنية المتوازنة.
استخدام الميادين علامات الاقتباس حول كلمة 'إسرائيل' في عناوينها يعكس موقفاً إيديولوجياً مسبقاً يرفض الاعتراف بالكيان، وهو توجه تحريري يؤثر على مصداقية التغطية الإخبارية.
تغيب عن جميع المصادر المُحللة أصوات المواطنين اللبنانيين والإيرانيين العاديين المتضررين من التوترات الإقليمية، إذ تهيمن الروايات الرسمية والعسكرية على المشهد الإعلامي بأكمله.
التقارب الأمني بين أرض الصومال وإسرائيل في مواجهة صنعاء، كما تُقدّمه الميادين، يحتاج إلى تحقق مستقل، إذ يأتي في سياق خطاب يُضخّم التهديدات المحيطة بمحور المقاومة.
تُقدّم قناة الحرة تغطية أكثر توازناً نسبياً للتوتر الدبلوماسي اللبناني-الأمريكي، غير أن ارتباطها بالتمويل الأمريكي يُلقي بظلاله على مصداقيتها لدى شرائح واسعة من الجمهور العربي.
تكشف هذه التغطيات مجتمعةً عن انقسام إعلامي عربي عميق حول ملفات المنطقة الساخنة. فبينما تنخرط الميادين والأخبار في إنتاج خطاب مقاومة متماسك يُعيد رسم خريطة الصراع لصالح محور طهران-بيروت، تحاول قناة الحرة وإندبندنت عربية تقديم تغطية أقل انحيازاً، وإن ظلت محدودة في عمقها التحليلي. والمفارقة أن هذا الاستقطاب الإعلامي يعكس بدقة الاستقطاب السياسي الإقليمي ذاته، مما يجعل المتلقي العربي أمام مشهد إعلامي يُعيد إنتاج الانقسامات بدلاً من تفسيرها. والأجدر بالملاحظة أن الملفات الإنسانية والاقتصادية المرتبطة بهذه التوترات تغيب كلياً عن التغطيات، في دلالة على أن الإعلام العربي لا يزال يُفضّل الرواية الجيوسياسية على حساب الإنسان.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب تام للأصوات المدنية والمجتمعية اللبنانية والإيرانية التي تعيش تداعيات هذه التوترات على أرض الواقع، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الأمني.
لا تتناول أي من المصادر الأبعاد الإنسانية لمشروع 'الحرية' الأمريكي في مضيق هرمز وتأثيره على حركة التجارة الدولية وأسعار الطاقة عالمياً.
يغيب الصوت الإسرائيلي الرسمي والمعارض الداخلي عن التغطيات جميعها، مما يُفقد الصورة بُعداً تحليلياً مهماً لفهم ديناميكيات صنع القرار في تل أبيب.
لا تتطرق أي من التغطيات إلى موقف دول الخليج العربي من التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز وتداعياتها على أمنها الاقتصادي والطاقوي.
يُشار إلى التقارب الأمني بين أرض الصومال وإسرائيل دون تقديم سياق كافٍ حول الدوافع الصومالية المستقلة وراء هذا التقارب بعيداً عن الرواية الإيديولوجية.
لا تغيير في مقاربة إسرائيل حول لبنان خلال 70 عاماً! Al Akhbar
"معاريف": مسيّرات حزب الله تقلق "إسرائيل" ومخاوف من وصولها إلى الضفة almayadeen.net
ديمقراطيون يقدمون مشروعاً في الكونغرس الأميركي يحظر تمويل أي عمل عسكري ضد إيران almayadeen.net
أرض الصومال و"إسرائيل"... تقارب أمني في مواجهة صنعاء almayadeen.net
مسؤول سابق في الشاباك الإسرائيلي يتحدث عن "ضائقة أميركية في الخليج" almayadeen.net
آلية إيرانية لعبور «هرمز» ردّاً على «مشروع الحرية» | طهران لواشنطن: لم نبدأ بعد Al Akhbar
روبيو يرى أن “لا مشكلة”.. بيروت تقول العكس الحرة
كيف تغيرت "القاعدة" بعد 15 عاما من مقتل بن لادن؟ اندبندنت عربية
لبنان: ضغوط دبلوماسية يقابلها ثبات المقاومة ورفض كل التسويات الخارجية almayadeen.net
بعثة إيران في الأمم المتحدة: لرفض المسودة الأميركية السياسية حول مضيق هرمز almayadeen.net