بينما يؤكد وزير الدفاع الإسرائيلي حرية عمل جنوده في لبنان، يحذر الجيش اللبناني المدنيين من العودة إلى القرى الحدودية بسبب الخروقات والذخائر غير المنفجرة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه لا قيود على عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان، مؤكداً بقاء القوات في المنطقة الأمنية. جاء ذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار، وسط تقارير عن مقتل 20 شخصاً في غارات إسرائيلية. في المقابل، دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى الحدودية، ويواصل تفكيك ذخائر إسرائيلية لم تنفجر.
تُقدّم RT عربي الوضع من منظور الجيش اللبناني والمدنيين، مستخدمةً مصطلحات من قبيل 'مخلفات العدوان' و'الاعتداءات الإسرائيلية'، مما يُرسّخ صورة لبنان ضحيةً لانتهاكات مستمرة حتى بعد وقف إطلاق النار.
تنقل سكاي نيوز عربية والشرق الأوسط تصريحات الطرفين وأرقام الضحايا والسياق الدبلوماسي دون تبنٍّ صريح لأي رواية، مع إشارة إلى التوتر بين الاتفاق والعمليات الميدانية.
تُبرز الجزيرة والشرق الأوسط تصريح كاتس بأولوية واضحة، مُقدِّمتَين الموقف الإسرائيلي القاضي بأن وقف إطلاق النار لا يعني تقييد حرية العمل العسكري في لبنان.
تُغفل التغطيتان ذواتا التوجه الإسرائيلي (الجزيرة والشرق الأوسط) الإشارة إلى أن الغارات التي راح ضحيتها 20 شخصاً وقعت بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مما يُضعف السياق الضروري لتقييم التصريح الإسرائيلي.
تنفرد سكاي نيوز عربية بذكر أن أكثر من 4 آلاف شخص قتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ مارس، وهو رقم جوهري غائب عن بقية المصادر ويُغيّر حجم الصورة الإجمالية.
تستخدم RT عربي مصطلح 'مخلفات العدوان الإسرائيلي' في نقل بيان رسمي للجيش اللبناني دون تمييز بين لغة المصدر ولغة التحرير، مما يُدمج الموقف التحريري بالنقل الإخباري.
يكشف هذا الحدث فجوة جوهرية في تأطير وقف إطلاق النار: الرواية الإسرائيلية تُقدّمه إجراءً أمنياً يُكرّس الوجود العسكري، بينما تُقدّمه الرواية اللبنانية دليلاً على استمرار العدوان. غياب أي مساءلة دولية عن الغارات التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق يُعمّق الالتباس حول طبيعة الاتفاق ذاته وآليات تطبيقه.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر الموقف الدولي أو الأممي من استمرار العمليات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار، وهو غياب يُضعف إمكانية تقييم الشرعية القانونية للعمليات.
يغيب صوت المدنيين اللبنانيين المهجّرين الراغبين في العودة عن جميع التغطيات، رغم أن قرار الجيش اللبناني بتأجيل العودة يمسّهم مباشرة.
وزير الدفاع الإسرائيلي: لم ولن يكون هناك أي قيود تمنع جنودنا من العمل على التخلص من التهديدات في لبنان التفاصيل بعد قليل..
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه لم ولن يكون هناك أي قيود تمنع الجنود الإسرائيليين من العمل على التخلص من ما اسماه "التهديدات في لبنان".
دعا الجيش اللبناني الأهالي للتريث في العودة للقرى والبلدات الحدودية في الجنوب والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية، حفاظا على سلامتهم من الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أنه "لا قيود على عمل الجيش في لبنان"، بعد يوم من إعلان وقف الهجمات.