تكشف المصادر العراقية عن استراتيجية إيرانية جديدة تعتمد على خلايا مستقلة عن الفصائل التقليدية، وسط تقارير عن استهداف محتمل لدول الخليج.

كشفت وكالة رويترز، استناداً إلى ثمانية مصادر عراقية أمنية وسياسية وميدانية، أن الحرس الثوري الإيراني شكّل خلايا سرية صغيرة في العراق تعمل خارج هياكل الفصائل المسلحة التقليدية وترفع تقاريرها مباشرة إلى القيادة الإيرانية. وتتألف كل خلية من نحو عشرة مقاتلين، ونفّذت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في الكويت والسعودية والإمارات. يأتي ذلك في سياق تراجع نفوذ الفصائل الموالية لإيران وضغوط أمريكية متصاعدة على بغداد لتفكيك هذه الجماعات.
تغطية تحليلية تُبرز التحول الاستراتيجي الإيراني نحو الخلايا السرية بوصفه إعادة هيكلة للنفوذ لا انسحاباً منه.
أشارت رويترز صراحةً إلى عدم تمكنها من التحقق المستقل من روايات المصادر، غير أن سكاي نيوز عربية أغفلت هذا التحفظ المنهجي المهم في تغطيتها.
انفرد العربي الجديد بذكر الدول المستهدفة بالاسم (الكويت والسعودية والإمارات) والإطار الزمني للهجمات، وهي معلومات ميدانية جوهرية غابت عن المصدرين الآخرين.
تتوافق المصادر الثلاثة توافقاً شبه تاماً في نقل مضمون تقرير رويترز، مع تفاوت طفيف في التفاصيل الميدانية؛ إذ انفرد العربي الجديد بتحديد الدول المستهدفة والمواقع الجغرافية للإطلاق وعدد الهجمات. والقضية الجوهرية التي تغيب عن التغطية الإجمالية هي الموقف العراقي الرسمي المستقل من هذا التحول، وما إذا كانت بغداد قادرة فعلاً على ضبط أراضيها في ظل الضغطين الأمريكي والإيراني المتزامنين.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب الدول الخليجية المستهدفة (الكويت والسعودية والإمارات) كلياً عن التغطية بوصفها طرفاً مباشراً؛ فلا موقف رسمي ولا تأكيد ولا نفي لوقوع الهجمات على أراضيها، مما يُبقي صورة الحدث منقوصة.
يغيب الموقف العراقي الرسمي المستقل عن مجرد الإشارة إلى اجتماع رئيس الوزراء مع المبعوث الأمريكي، دون تناول قدرة بغداد الفعلية أو إرادتها السياسية في مواجهة هذا التحول الإيراني على أراضيها.
كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر عراقية أمنية وسياسية وميدانية، أن الحرس الثوري الإيراني بدأ اعتماد استراتيجية جديدة في العراق تقوم على تشكيل خلايا سرية صغيرة تعمل خارج الهياكل التقليدية للفصائل المسلحة الموالية لطهران.
ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة "رويترز" أن الحرس الث
قوات الأمن العراقي على الحدود مع إيران، 2 سبتمبر 2025 (قاسم الكعبي/فرانس برس)