تتباين الروايات حول من يسيطر فعلياً على تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان، بين ادعاءات إسرائيلية بالحصار التام ونفي لبناني ميداني.

أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته الكاملة على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، مؤكداً تطويق الأنفاق دون دخولها. في المقابل، نفى حزب الله ومصادر عسكرية لبنانية هذه الادعاءات، مؤكدةً أن الواقع الميداني لم يتغير منذ أسبوع. وتكتسب التلة أهمية استراتيجية بالغة في سياق المفاوضات الجارية بين الطرفين.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 1 من المنظور الإسرائيلي، و1 محايدة، و1 من منظور إيران ومحورها، بمعدل استقطاب بلغ 72٪.
تُقدّم سكاي نيوز عربية الرواية الإسرائيلية الرسمية القائلة بالسيطرة الكاملة على التلة وتطويق الأنفاق، مُعاملةً التصريحات العسكرية الإسرائيلية مصدراً موثوقاً دون مقابلتها بالنفي اللبناني.
تعرض الجزيرة الادعاءات الإسرائيلية والنفي اللبناني وموقف حزب الله بالتوازي، وتُضيف سياقاً تفاوضياً يُفسّر توقيت الإعلان الإسرائيلي ودوافعه.
تُصوّر الميادين التلة باعتبارها ساحة إخفاق إسرائيلي وكابوساً لوحدة ماجلان، مُعززةً خطاب المقاومة ومشككةً ضمنياً في كل ادعاءات السيطرة الإسرائيلية.
نقلت سكاي نيوز عربية تصريحات الناطقة الإسرائيلية بصيغة الوقائع المؤكدة ('تخضع للسيطرة الكاملة') دون الإشارة إلى النفي اللبناني وحزب الله، مما يُقدّم صورة أحادية الجانب لحدث متنازع عليه.
ربطت الجزيرة بين الإعلان الإسرائيلي ومقترح 'المنطقة التجريبية' الذي رُفض قبل ثلاثة أيام، مما يُرجّح أن الإعلان العسكري يخدم ضغطاً تفاوضياً لا يعكس تغيراً ميدانياً حقيقياً.
اقتصرت الميادين على إطار 'الكابوس الإسرائيلي' دون تقديم أي تفاصيل ميدانية أو مصادر، مما يجعل تغطيتها دعائية الطابع أكثر من كونها إخبارية.
تكشف هذه الحادثة عن ظاهرة متكررة في الصراعات المعاصرة: الحرب الإعلامية الموازية للحرب الميدانية. الإعلان الإسرائيلي جاء متزامناً مع مسار تفاوضي في واشنطن، مما يرجّح أن السيطرة المُعلنة تخدم أغراضاً تفاوضية قبل أن تكون حقيقة ميدانية. غياب التحقق المستقل يجعل الجمهور رهين روايتين متناقضتين، وهو ما يُعدّ في حد ذاته أداةً من أدوات الضغط.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا يتناول أي مصدر الوضع الإنساني للسكان المدنيين في محيط مرتفعات علي الطاهر وتداعيات المعارك عليهم، وهو بُعد جوهري غائب عن التغطية الكاملة.
تغيب شهادات مراقبين دوليين مستقلين أو قوات اليونيفيل التي تنتشر في المنطقة، وكان بإمكانها تقديم تحقق ميداني محايد في ظل التناقض الحاد بين الروايتين.
كيف تحوّلت تلة علي الطاهر إلى كابوس لوحدة " ماجلان" الإسرائيلية؟ almayadeen.net
قالت الناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، يوم الجمعة، إن القوات الإسرائيلية "تحاصر تلة علي الطاهر بشكل تام".
تمثل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر محورا إستراتيجيا للصراع بين إسرائيل وحزب الله، حيث أعلن جيش الاحتلال السيطرة عليها، بينما نفى الحزب ومصادر لبنانية ميدانية تقدمه.