بينما تنفي الحكومة السودانية رفض المقترح الأمريكي وتتمسك بشروطها، تتصاعد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة في الأبيض وشمال دارفور دون أفق واضح لوقف القتال.

حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد القتال في مدينة الأبيض بشمال كردفان، فيما نفت الخارجية السودانية رفض مجلس السيادة مقترحاً أمريكياً للهدنة. أعلنت الحكومة الموازية لقوات الدعم السريع قبولها دعوات الهدنة، واستعادت القوات المشتركة منطقة أبو قمرة في شمال دارفور. دولياً، دعت الإمارات إلى انتقال مدني شامل، وأيّد السفير التركي خارطة طريق الحكومة السودانية.
غطّت هذه القصة 6 مصدراً: 1 من منظور الحل الدبلوماسي، و3 محايدة، و2 من منظور الحكومة السودانية، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
تُمثّله سكاي نيوز عربية في نقلها الموقف الإماراتي، إذ يرى أن لا حسم عسكرياً ممكناً وأن الانتقال المدني هو المخرج الوحيد، مع دعم الرباعية الدولية وجهود الوساطة.
تشمل الجزيرة والعربي الجديد وCNN عربية، وتتقاسم نقل المواقف المتعارضة للأطراف المختلفة دون ترجيح صريح، مع إبراز التحذيرات الإنسانية والمبادرات الدولية.
تُمثّله عكاظ وRT عربي، إذ يُصوّران الصراع عدواناً خارجياً على الدولة السودانية، ويُبرزان الانتصارات الميدانية للجيش، ويشترطان وقف دعم قوات الدعم السريع لأي تسوية. تركيا تشارك هذا المنظور مع تركيزها على الشراكة الأمنية مع الخرطوم.
تُقدّم عكاظ وRT عربي الرواية الرسمية السودانية بوصفها حقيقة موضوعية، دون الإشارة إلى أن تصريح المستشار الأمريكي مسعد بولس بشأن رفض مجلس السيادة للهدنة جاء في جلسة رسمية لمجلس الأمن، مما يمنح النفي السوداني ثقلاً تحريرياً غير متوازن.
تنقل الجزيرة في تغطيتها التحليلية تصريحات ممثل الدعم السريع بشأن 'المطالب التاريخية المشروعة' دون تمحيص كافٍ في ضوء الاتهامات الدولية الموثقة بارتكاب جرائم حرب.
تُبرز مصادر متعددة الموقف الإماراتي الداعي للانتقال المدني دون الإشارة إلى الاتهامات السودانية الرسمية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع، مما يُقدّم الموقف الإماراتي في فراغ من السياق.
تكشف التغطية عن انقسام واضح في تأطير مسؤولية استمرار الحرب: فبينما تُصوّر المصادر المنحازة للحكومة السودانية الصراعَ باعتباره عدواناً خارجياً يستوجب دعم مؤسسات الدولة، تُبرز المصادر الداعية للحل الدبلوماسي انسداد المسارات السياسية وعجز الضغوط الدولية. أما التغطية المحايدة فتمنح المساحة لأصوات متعارضة دون ترجيح، مما يعكس تعقيد المشهد السوداني وتشابك مصالح الفاعلين الإقليميين والدوليين.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب أصوات المدنيين السودانيين المحاصرين في الأبيض وغيرها من مناطق النزاع عن مجمل التغطية، إذ تهيمن مواقف الحكومات والأطراف المسلحة والدبلوماسيين على المشهد، مما يُفقد التغطية بُعدها الإنساني الأساسي.
لا تتناول أي من المصادر تفاصيل المقترح الأمريكي للهدنة الذي أشار إليه مسعد بولس، مما يحول دون تقييم موضوعي لمدى معقولية الشروط التي رفضتها أو قبلتها الأطراف.
لا يعول المحللون كثيرا على العقوبات الأمريكية الجديدة ولا على التحذيرات الأممية المتواصلة بشأن المخاطر المتزايدة التي تواجه المدنيين في الأبيض، في حين يتهم كل طرف الآخر بالسعي للحرب وليس للسلام.
ناقشت حلقة 2026/6/27 من برنامج "ما وراء الخبر" التحذيرات الأممية الجديدة بشأن خطورة الأوضاع في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وأسباب عدم تراجع طرفي الصراع عن القتال.
عناصر من قوات الدعم السريع في الخرطوم، 16 يونيو 2019 (فرانس برس)
نفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية صحة ما ورد في إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، بشأن رفض مجلس السيادة الانتقالي مقترحاً أمريكياً لوقف الحرب، مؤكدة أن تلك التصريحات «غير دقيقة ولا تعكس حقيقة الموقف السوداني».نفي رسميوقالت الخارجية السودانية، في بيان، إن حديث بولس عن رفض مجلس السيادة المقترح الأمريكي لا يعكس مواقف الحكومة السودانية ومؤسسات الدولة، مشددة على أن الخرطوم تعاملت مع المبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع «بإيج...
نفت وزارة الخارجية السودانية رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة أمريكية لإنهاء الحرب، مؤكدة تعامل الخرطوم بإيجابية مع المقترحات وتمسكها بوقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
أعربت الإمارات في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، عن قلقها من استمرار التصعيد العسكري من قبل طرفي الصراع في عدد من مناطق السودان، بما في ذلك مدينة الأبيض، وأكدت دعمها لعملية انتقال مدني شاملة ومستقلة.
أكد السفير التركي لدى السودان، فاتح يلدز، وقوف أنقرة الداعم والمطلق لخارطة الطريق التي طرحتها الحكومة السودانية لإنهاء الأزمة.
تمكّنت القوات المشتركة المساندة للجيش السوداني، اليوم السبت، من استعادة السيطرة على منطقة أبو قمرة في ولاية شمال دارفور. وأكدت مصادر سودانية وشهود عيان أن استعادة المنطقة الواقعة غرب عاصمة الولاية مدينة الفاشر جاءت بعد معارك خاضتها القوات المشتركة مع قوات الدعم السريع.ولفتت المصادر إلى أن المعارك أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر وصفها بالكبيرة ما أجبر عناصرها على الفرار من المنطقة.من جانبه، أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، أن مخطط قوات الدعم السريع لتهجير سكان شمال دارفور عبر نهب ا...
قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، السبت، إنه "لن ينتصر أيٌّ من طرفي الحرب الأهلية في السودان، ولا بديل عن الانتقال المدني للسلطة".