غارات إسرائيلية متصاعدة على جنوب لبنان وعون يحمّل حزب الله مسؤولية رفض التفاوض
تتباين التغطيات بين إبراز الموقف السياسي للرئيس عون الداعي إلى التفاوض وتحميله حزب الله المسؤولية، وبين التركيز على معاناة المدنيين وآثار الغارات الإسرائيلية في الجنوب.

في سطور
شهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً طال كفررمان والنبطية وصور، مخلّفاً قتلى ودماراً واسعاً. أكد الرئيس اللبناني جوزف عون مضيّه في مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، محمّلاً حزب الله المسؤولية في حال رفض هذا المسار، فيما أعلن سمير جعجع دعمه الكامل لهذا التوجه. وتبقى عودة الأهالي إلى النبطية وصور خجولة في ظل استمرار الاعتداءات والدمار الهائل.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من المسؤولية السياسية، و0 محايدة، و2 من الدمار الإنساني، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
توزيع الميول
تُؤطّر صحيفتا النهار والمدن الأزمة بوصفها معركة سياسية داخلية حول من يملك قرار الحرب والسلم، مُبرزتين خطاب عون في تحميل حزب الله المسؤولية وربط الأزمة بالنفوذ الإيراني، ومُقدّمتين مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل خياراً سيادياً لا مناص منه.
يُقدّم العربي الجديد وقناة الجزيرة الأزمة من زاوية الكلفة الإنسانية والعمرانية، موثّقَين الدمار الهائل في النبطية وصور ومعاناة الأهالي العائدين إلى ركام بيوتهم في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٠ يوليو ٢٠٢٦تُغفل صحيفتا النهار والمدن الكلفة الإنسانية الميدانية إغفالاً شبه تام؛ فرغم الإشارة إلى قتيلَي كفررمان، تبقى معاناة النازحين والدمار العمراني هامشاً في تغطية تنشغل بالمواقف السياسية.
يغيب الموقف الإسرائيلي الرسمي من مسار التفاوض غياباً تاماً عن جميع التغطيات، فيما تُقدَّم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وقائعَ مُسلَّماً بها دون تفسير أو سياق من الجانب الإسرائيلي.
تُقدّم تغطيتا النهار والمدن دعم جعجع لعون بوصفه إجماعاً سياسياً، دون الإشارة إلى أصوات معارضة لمسار التفاوض المباشر من قوى سياسية أخرى.
تعليق رشد
تكشف التغطيات عن مقاربتين متمايزتين لأزمة الجنوب: الأولى تضع الأزمة في إطار المساءلة السياسية الداخلية وتوزيع المسؤوليات بين الدولة وحزب الله وإيران، والثانية تنزل إلى الميدان لتوثيق الكلفة الإنسانية والعمرانية. والمفارقة أن الإطارين لا يتناقضان بل يتكاملان، غير أن غياب أي منهما عن التغطية الأخرى يُنتج صورة منقوصة للمشهد.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف حزب الله ذاته من خطاب عون وتحميله المسؤولية غياباً تاماً عن جميع التغطيات، وهو طرف محوري في الأزمة؛ وغيابه يجعل الصورة المُقدَّمة أحادية الجانب.
أغفلت التغطيات جميعها الوضع الاقتصادي لسكان الجنوب العائدين وآفاق إعادة الإعمار، رغم أن الدمار الموثَّق في النبطية وصور يجعل هذا البُعد مادةً جوهرية لفهم مآلات الأزمة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
غارات الجنوب تتصاعد... وعون يضع الحزب أمام مسؤولية إنهاء الحرب
تزامنت موجة تصعيد إسرائيلية جديدة في جنوب لبنان، أوقعت قتيلين في كفررمان وأصابت آخرين، مع مواقف سياسية غير مسبوقة أطلقها رئيس الجمهورية جوزف عون، الذي وضع حزب الله أمام مسؤولية مباشرة في حال رفض المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب، وذلك عشية زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت حظي فيه مسار التفاوض الذي يقوده بدعم علني من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.غارات متواصلةوشهد الجنوب اللبناني، الجمعة، سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة، أبرزها كفررما...
عون: لن أتراجع عن التفاوض والانتقادات لا تستحق الردّ
اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، لا تستحق
خاص| توثيق آثار العدوان في النبطية جنوبي لبنان: عودة محفوفة بالمخاطر
دمار هائل في النبطية جراء العدوان الإسرائيلي، 9 يوليو 2026 (حسين بيضون)
عودة أهالي صُور اللبنانية رغم الدمار الواسع والخسائر الفادحة
تعرضت مدينة صور جنوب لبنان لسلسلة غارات إسرائيلية ضربت أحياء ومواقع داخل المدينة، ما أدى إلى سقوط ضحايا ودمار واسع في أحياء المدينة، منها مبان سكنية ومحال تجارية ومراكز صحية.
كيف تعاملت صيدا مع مِحَن النازحين؟ مظلّة سياسية ودينية وبلدية تواكب مآسي الحروب وويلاتها (فيديو)
في كل الحروب والإعتداءات الإسرائيلية على لبنان عموماً وجنوبه خصوصاً، منذ الاجتياح الأول عام 1978 لمنطقة جنوب الليطاني مرورا بالاجتياح الكبير حتى بيروت عام 1982، وحرب تموز عام 2006 وصولا الى حرب الـ60 يوماً عام 2024 والحرب الأخيرة في 2 آذار الفائت، شكلت مدينة صيدا جنوب لبنان، الملجأ والمقر والحضن الدافئ لجميع النازحين من محافظتي الجنوب والنبطية الذين فرضت عليهم الحرب والغارات والتهديدات المتواصلة مغادرة أرضهم وبيوتهم بشكل قسري وعلى عجل.كانت صيدا وجهتهم ومحطتهم الاولى بشكل موقت أو دائم، إذ كانت...