تتقاطع المصادر في توثيق الكارثة الإنسانية بغزة، غير أنها تتباين بين من يُحمّل إسرائيل المسؤولية الصريحة ومن يكتفي بعرض المعاناة دون إسناد واضح للمسؤولية.

كشف مرصد الأسلحة المتفجرة أن 56% من وفيات الأسلحة المتفجرة عالمياً عام 2025 تُعزى إلى القوات الإسرائيلية. يعاني قطاع غزة من دمار سكني هائل يبلغ 60 مليون طن من الركام، ومجاعة صامتة رغم إعادة فتح المعابر، وتفشي أمراض كالجدري في مخيمات مكتظة. في الضفة الغربية، أحرق مستوطنون محاصيل بلدة الطيبة المسيحية وسط إدانات دولية.
تُسند المصادر الفلسطينية المسؤولية صراحةً إلى إسرائيل عبر أرقام موثّقة وشهادات ميدانية، وتُؤطّر ما يجري بوصفه سياسة إبادة وتجويع ممنهجة لا نزاعاً عسكرياً عادياً.
تعرض RT عربي الوقائع الميدانية والأرقام الرسمية للدمار السكني دون توصيف سياسي أو إسناد صريح للمسؤولية، مُكتفيةً بالبُعد الإنساني الموثّق.
تعتمد بي بي سي عربي إطار اللجنة الأممية الذي يُوزّع المسؤولية على أطراف متعددة بما فيها حماس، وتُركّز على الأزمة الإنسانية دون إسناد مباشر للسياسة الإسرائيلية.
تُوظّف مصادر المنظور الفلسطيني بيانات مرصد الأسلحة المتفجرة (56% من الوفيات) دليلاً على الإبادة الممنهجة، في حين تتجاهل بي بي سي هذه الأرقام تماماً وتستند إلى صياغة أممية تُوزّع المسؤولية، مما يُنتج فجوةً في الإطار التفسيري لدى المتلقي.
تُقدّم الجزيرة وقف إطلاق النار بوصفه 'وهماً' وحرب استنزاف، مستندةً إلى مصدر واحد هو المكتب الإعلامي الحكومي في غزة دون تحقق مستقل من رقم 3000 خرق، مما يُضعف الموثوقية الإجرائية.
يُقدّم مقال القدس العربي حرب المسيّرات تحليلاً رأياً صريحاً، غير أن توصيف شركة Elbit Systems بأنها 'أجرت تجاربها على الشعب الفلسطيني' يفتقر إلى مصدر موثّق ويُقدَّم كحقيقة.
تتوزع التغطية بين منظور فلسطيني يُركّز على إسناد المسؤولية الإسرائيلية بالأرقام والشهادات، ومنظور غربي يُوزّع المسؤولية على أطراف متعددة. الفجوة الجوهرية ليست في الوقائع بل في الإطار التفسيري: هل ما يجري سياسة ممنهجة أم نزاع متعدد الأطراف؟ غياب الموقف الإسرائيلي الرسمي من جميع المصادر يُضعف اكتمال الصورة التحليلية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر الموقف الإسرائيلي الرسمي من الأرقام الواردة في تقرير مرصد الأسلحة المتفجرة، مما يحرم المتلقي من إمكانية تقييم الادعاءات المتقابلة.
تغيب تغطية آليات توزيع المساعدات داخل القطاع ودور الأطراف المحلية في إدارتها، وهو بُعد جوهري لفهم فجوة 'نسمع عن الشاحنات ولا نراها'.
خلال تشييع شهيد بنيران الاحتلال بمدينة غزة، 4 يونيو 2026 (الأناضول)
تظهر مشاهد الدمار شرق مدينة غزة حجمَ المخاطر التي يواجهها المدنيون المقيمون قرب الخط الأصفر الفاصل مع القوات الإسرائيلية.
تعمل وزارة الدفاع والجيش على وضع لوائح لتسوية المزارع في الضفة الغربية. حالياً يوجد حوالي 100 مزرعة في الضفة الغربية أقيمت بتشجيع من الدولة وبالتنسيق مع الجيش، لكن وضعها القانوني غير منظم. ويشارك المستوطنون الذين يعيشون فيها بشكل كبير في طرد تجمعات الرعاة الفلسطينيين. وقد أعلنت بريطانيا في هذا الأسبوع عن فرض عقوبات على اتحاد […]
مظاهرة مؤيدة لفلسطين في كوبنهاغن، 24 أغسطس 2025 (Getty)
لم تتسبب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في قتل وتشريد أطفال غزة فحسب، بل حولتهم إلى أرباب أسر يعملون لإعالة ذويهم، في ظل ظروف اقتصادية بائسة يعيشها القطاع المحاصر، ما أنهك أجسادهم وأفقدهم براءة الطفولة.
شارك 40 عريسا وعروسا من مبتوري الأطراف وجرحى حرب الإبادة على غزة في حفل زفاف جماعي بمنطقة المواصي جنوب غرب خان يونس بقطاع غزة، في رسالة إصرار على مضي الحياة في القطاع رغم الجراح.
وسط تحذيرات أممية من استمرار العنف، يقول سكان في غزة إن المساعدات الإنسانية لا تصل إليهم بالقدر الكافي، فيما تتفاقم أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار.
أزمة التحويلات الطبية للعلاج خارج غزة تهدّد حياة آلاف المرضى almayadeen.net
كشف مسير أعمال وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، المهندس محمد عبود، عن حجم الكارثة السكنية والإنسانية التي يُعاني منها قطاع غزة جراء الحرب.
بين قصة فلسطيني أنفق أكثر من ربع مليون دولار لإنقاذ أسرته من الجوع والحرب، وتحقيق يوثق انتشار القوارض والأمراض داخل مخيمات النزوح، ترصد نيويورك تايمز وفايننشال تايمز كيف تحولت الحياة في غزة إلى معركة.
يهدد توقف الكهرباء نحو 200 ألف فلسطيني في غزة، وقطاعات واسعة تعتمد عليها مع استمرار حصار القطاع ومنع إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها، وسط تحذيرات من مخاطر على المرضى خصوصا.
رغم مرور نحو 240 يوما على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يزال المشهد الميداني والإنساني محكوما بلغة الدمار والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
أحرق مستوطنون محاصيل في بلدة الطيبة المسيحية شرق رام الله، وسط منع طواقم الإطفاء واعتداءات جسدية وإطلاق نار. أثارت الحادثة غضبا واسعا وتضامنا وتحذيرات من تصاعد عنف المستوطنين.
تتفاقم أزمة الغذاء في مخيمات النزوح بغزة مع تزاحم النازحين على التكايا للحصول على وجبات محدودة، وسط شح حاد في المساعدات وتراجع القدرة على تغطية الاحتياجات المتزايدة.
تتوسع المجاعة في قطاع غزة، 7 يونيو 2026 (معز الصالحي/الأناضول)
لست خبيرا عسكريا كي أناقش موضوعا شائكا مثل دور المسيرات في حرب الإبادة على غز، لكنني استغربت قلة التعرض لهذا النوع من الأسلحة الفتاكة في جلسات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان. فلم يصدف أن قام أحد الوفود العربية ودعا لتجريم استخدام المسيرات، أو ضبطها بالقانون الدولي، كما حدث ويحدث الآن مع العديد من […]
تتوسع المجاعة في قطاع غزة، 7 يونيو 2026 (معز الصالحي/الأناضول)
تتصاعد المخاوف في قطاع غزة من كارثة صحية جديدة، حيث يلقي شبح انتشار مرض الجدري بظلاله الثقيلة على مراكز الإيواء والمخيمات المكتظة، بالتزامن مع موجات الحر الشديد وغياب أدنى مقومات الحياة والخدمات.
بعد سنتين ونصف على الحرب وأكثر، لم تستطع النجاة إلا 500 خلية نحل من أصل 30 ألف خلية، وحوالي 25 ألف شجرة نخيل من أصل ربع مليون شجرة كانت موجودة في قطاع غزة قبل 7 تشرين الأول. والآن تهدد الأمراض والآفات بإبادتها بالكامل لأن إسرائيل تمنع إدخال المبيدات الحشرية إلى القطاع. وما زال عدد قليل […]
بينما تتجه أنظار الملايين حول العالم لمتابعة مونديال 2026، يعيش رياضيو قطاع غزة واقعا مأساويا، حيث تحولت ملاعبهم إلى ركام، وأُوقفت مسيرة مئات اللاعبين، دافنة أحلامهم تحت أنقاض المنشآت المدمرة.