دراسة المركز العربي للأبحاث تكشف أن غالبية النازحين يعتمدون على الأسر لا المؤسسات، فيما تتحول مراكز النزوح إلى فضاءات للتعبير عن المأساة.

كشفت دراسة صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أن نحو 85% من نازحي لبنان يعيشون خارج منظومة الإيواء الرسمية. وأطلق المركز على هذه الظاهرة مصطلح "خصخصة النزوح"، إذ باتت الأسر النازحة تتحمل بنفسها أعباء السكن والمعيشة والحماية. ودعت الدراسة إلى مقاربة حضرية متكاملة تتجاوز الإيواء الجماعي الطارئ.
تُقدّم الدراسة بعمق تحليلي سياساتي، مُركّزةً على مفهوم خصخصة النزوح والفجوة بين الواقع الحضري ونماذج الاستجابة الرسمية.
المصادر الثلاث تنقل توصيات الدراسة دون مساءلة الجهات الرسمية اللبنانية أو المنظمات الدولية عن أسباب القصور في الاستجابة.
العربي الجديد يُدرج عبارة "جيش الاحتلال الإسرائيلي" في مستهل التقرير بوصفها السياق المُحرّك للنزوح، وهو توصيف غائب عن المدن، مما يعكس فارقاً في التأطير السياسي لا في الوقائع.
الجزيرة تُغلّب الإطار الإنساني السردي على حساب التحليل السياساتي للدراسة، مما قد يُقلّص وصول القارئ إلى توصيات المركز العربي الجوهرية.
تتقاطع المصادر الثلاثة في نقل معطيات الدراسة ذاتها بأمانة، غير أن كلاً منها يُضيف زاوية مغايرة: المدن تُركّز على الدلالة السياساتية لمفهوم الخصخصة، والعربي الجديد يُبرز البُعد الإسرائيلي بوصفه محرّكاً للتهجير، فيما تنتهج الجزيرة مقاربة إنسانية سردية عبر مشهد مراكز الإيواء. هذا التنوع في الإطار لا يُفضي إلى تعارض، بل يُثري تغطية أزمة واحدة من زوايا متكاملة.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب شبه تام لأصوات النازحين أنفسهم بوصفهم مصدراً مباشراً، إذ تعتمد التغطية على الدراسة الأكاديمية دون إفساح المجال لشهادات ميدانية موسّعة تُجسّد تجربة الخصخصة المعيشية.
لا تتناول أي من المصادر موقف الحكومة اللبنانية أو البلديات من توصيات الدراسة، وهو غياب يُضعف الصورة حول إمكانية التحوّل السياساتي المطلوب.
كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أن نحو 85% من النازحين يعيشون اليوم خارج منظومة الإيواء الرسمية، مما أدى إل
في زوايا مراكز النزوح التي تكتظ بالوجوه المتعبة والخائفة، لم تعد الجدران تقتصر على إيواء أجساد هربت من آلة الحرب؛ بل تحولت إلى مساحات تفيض بالقصص التي تبحث عن مخرج.
في مخيّم نزوح عشوائي بالعاصمة بيروت، لبنان، 16 مايو 2026 (سيلفيا كازاديي/ فرانس برس)