تتقاطع تغطيات العيد بين مأساة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأزمة الغلاء التي تحرم السوريين من شراء الأضحية، مع تباين في زوايا التناول لا في المواقف.

يحلّ عيد الأضحى 2026 في ظل أزمات معيشية حادة في كلٍّ من الضفة الغربية وسوريا. ففي الضفة، ارتفعت أسعار الأضاحي بنحو 20% وسط نقص في الماشية وتراجع الإقبال بين 20 و50%، فيما يقضي 360 طفلاً و84 أسيرة العيد في سجون الاحتلال. وفي سوريا، تضاعف سعر الخروف ليتجاوز 400 دولار، محوّلاً الأضحية إلى حلم بعيد المنال.
يُركّز على الانهيار الاقتصادي السوري بوصفه المحرّك الرئيسي لأزمة الأضاحي، مستنداً إلى أرقام مقارنة توثّق تضاعف الأسعار خلال عام واحد.
يُقدّم العيد في الضفة الغربية من خلال ثلاثة مسارات متشابكة: المعاناة الإنسانية للأسرى، الأزمة الاقتصادية للأضاحي، والصمود الاجتماعي للعائلات رغم الاحتلال.
يربط العربي الجديد تراجع أعداد المواشي في الضفة بالتصعيد الاستيطاني في مسافر يطّا والأغوار، وهو ادعاء ذو دلالة سياسية يستند إلى مصدر تجاري واحد دون تأكيد رسمي.
يستند العربي الجديد في توصيف أوضاع الأسرى إلى بيان نادي الأسير الفلسطيني دون الإشارة إلى أي مصدر مقابل أو تحقق مستقل، مما يجعل الأرقام الواردة غير موثّقة من جهة ثانية.
يُقدّم النهار ارتفاع أسعار الأضاحي في سوريا بمعطيات مقارنة دقيقة (من 200 إلى 400 دولار)، مما يمنح التقرير قيمة توثيقية اقتصادية واضحة.
تتقاطع المادتان في توثيق أزمة العيد العربي من زاويتَين جغرافيتَين مختلفتَين، لكنهما تشتركان في خيط واحد: تآكل الطقوس الدينية والاجتماعية تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والسياسية. العربي الجديد يُضفي بُعداً إنسانياً وسياسياً عبر ربط الغلاء بالاحتلال والأسرى، بينما يركّز النهار على الانهيار المعيشي السوري بمعطيات اقتصادية مقارنة. التوافق في التأطير العام يعكس إجماعاً تحريرياً على سردية المعاناة.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا يتناول أيٌّ من المصدرَين استجابة الحكومات أو المؤسسات الدينية (كالأوقاف والزكاة) لتخفيف عبء الأضاحي على الأسر الفقيرة، وهو بُعد عملي يؤثر مباشرة في فهم حجم الأزمة الفعلية.
تغيب أصوات النساء الأسيرات وذوي الأطفال المعتقلين بشكل مباشر عن التغطية، إذ يُكتفى بالأرقام والبيانات الرسمية دون شهادات إنسانية من المتضررين أنفسهم.
أطفال يحتفلون بالعيد في نابلس، يونيو 2025 (ناصر اشتيه/Getty)
دمشق - مروة البرغشلم يعد شراء أضحية العيد في سوريا قراراً دينياً واجتماعياً فقط، بل تحوّل إلى عبء اقتصادي ثقيل يفوق قدرة معظم العائلات. فمع اقترابعيد الأضحى، ارتفعت أسعار الخراف ارتفاعاً غير مسبوق، ليصل سعر كيلو الخروف الحيّ إلى نحو 8 دولارات أميركية، بعدما كان قبل سنوات ضمن متناول شريحة واسعة من السوريين. أمّا الخروف الكامل، فقد تجاوز سعره 400 دولار.وبين الأسواق الشعبية وأحاديث الناس، بدا واضحاً أن الأضحية هذا العام لم تعد متاحة إلا لفئة محدودة جداً، بينما اكتفت غالبية السوريين بمشاهدة الأسع...
سوق في نابلس، الضفة الغربية، 25 مايو 2026 (عصام ريماوي/ الأناضول)
عشية عيد الأضحى في الخليل، 26 مايو 2026 (حازم بدير/ فرانس برس)