لبنان يحيي ذكرى إعدام الصحفيين في عهد جمال باشا وسط تساؤلات عن حرية الإعلام والهوية الوطنية
يتبنى هذا التوجه مقاربة فلسفية نقدية تشكك في مفهوم المجد حين يُفرض بالقوة، ويتساءل عن معنى الذكرى حين تُستخدم لتفريق اللبنانيين لا لجمعهم، مع إشارات ضمنية إلى تجاوزات داخلية تاريخية.
يرصد واقع الصحافة اللبنانية بموضوعية، مستحضراً تاريخها من شهداء 1916 حتى اليوم، ومنبهاً إلى وجود منابر تحمل اسم الصحافة دون أن تلتزم بمعاييرها المهنية.
يُجسّد الموقف الرسمي للدولة اللبنانية عبر خطاب رئيس الجمهورية الذي يُعلي من قيمة التضحية والشهادة ويربطها ببناء الدولة، مع وعود تنموية لمناطق مهمشة كعكار.
جميع المصادر المُحللة تعود إلى منبر إعلامي واحد هو جريدة النهار، مما يجعل التحليل المقارن محدوداً ولا يعكس تعددية إعلامية حقيقية.
يُوظّف الخطاب الرئاسي ذكرى الشهداء لخدمة أجندة سياسية راهنة تتعلق ببناء الدولة والوعود التنموية، مما يُضفي على المناسبة التاريخية طابعاً سياسياً آنياً.
يغيب تماماً أي صوت إعلامي معارض أو مقاوم أو ممثل لتيارات سياسية أخرى، مما يُعطي صورة أحادية الجانب عن المشهد اللبناني.
يُشير المقال النقدي إلى تجاوزات داخلية دون تسميتها صراحةً، وهو أسلوب تلميحي يُضعف المساءلة الإعلامية الصريحة.
تغيب قضية العلويين اللبنانيين عن الاهتمام الإعلامي الواسع رغم طرحها في النهار، مما يكشف عن هامشية هذه الشريحة في الخطاب الوطني السائد.
تكشف هذه المواد المنشورة في جريدة النهار بمناسبة السادس من أيار عن توتر داخلي في الخطاب اللبناني حول معنى الذاكرة الوطنية واستخداماتها. فبينما يُحوّل الخطاب الرسمي الذكرى إلى منصة لإعلان مشاريع تنموية وتعزيز صورة الدولة الجديدة، يُبادر الخطاب النقدي إلى التساؤل عمّن يملك حق تعريف المجد وتوزيع شهادات الوطنية. والمفارقة أن هذا التنوع في الأصوات يصدر من منبر واحد، مما يُشير إلى أن النهار تحاول استيعاب التناقضات اللبنانية داخل صفحاتها بدلاً من الانحياز لتيار واحد. غير أن غياب الأصوات الأخرى من خارج هذا المنبر يُبقي الصورة ناقصة، ويُذكّر بأن تحليل الإعلام العربي يستلزم تعدداً حقيقياً في المصادر لا تعدداً في الأقلام داخل المصدر الواحد.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب تام لأصوات الصحفيين الميدانيين أنفسهم الذين يعملون في ظروف صعبة، إذ يُتحدث عنهم دون أن يُتحدثوا هم.
لا تُناقَش قضية الرقابة الذاتية والضغوط التي تمارسها الأحزاب والممولون على المؤسسات الإعلامية اللبنانية.
يغيب صوت الإعلام الرقمي والمدوّنين والصحفيين المستقلين الذين باتوا يشكلون جزءاً أساسياً من المشهد الإعلامي اللبناني.
لا تُطرح أسئلة جدية حول مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية اللبنانية وتأثيرها على الخط التحريري.
تغيب مقارنة وضع الصحافة اللبنانية بسياقها الإقليمي، لا سيما في ظل القيود المفروضة على الصحفيين في دول الجوار.
اليوم ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية. لم يبقَ من رجالات تلك المرحلة أحد. حتى الصحف التي تعود إلى ذلك الزمن، طوت صفحتها الأخيرة، مع إقفال جريدة البيرق في عام 2011، وهي التي أسّسها الصحافي سعيد فاضل عقل، عام 1911. وكان عقل صحافياً بارزاً وأحد شهداء الصحافة الذين أعدمهم جمال باشا في 6 أيار 1916. تستمرّ الصحف في لبنان وسط العاصفة، مجاهدة، شهيدة، وشاهدة، في آن واحد. وبعضها لا علاقة له بالمهنة في أساسها، ولا بالزمالة، ويعمد إلى توزيع شهادات بين الحين والآخر.
أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أن عكار خزان المؤسسة العسكرية ولطالما كان أبناؤها تواقين للدولة ولم يكونوا يوماً خارجها لا بل كانت الدولة أحياناً خارج المنطقة. اما اليوم فواجبنا إيلاء عكار الاهتمام اللازم والقيام بالمشاريع الإنمائية الضرورية لها.تابع في لقاء مع وفد رؤساء اتحادات بلديات ومخاتير منطقة عكار: سيتم قريباً إطلاق مناقصة تشغيل مطار رينه معوض في القليعات ومناقصة دراسة سكة الحديد بين طرابلس والعبدة وعكار.وقال إن مراكز الأمن العام جاهزة للعمل، ومشروعا المستشفى العسكري والجامعة اللبن...
الشيخ. د. شادي عبده مرعيبينما يجهد اللبنانيّون في رسم ملامح الجمهوريّة الثّالثة والبحث عن تسويات كبرى تعيد تموضع القِوى، يبرز تساؤلٌ جوهريٌّ حول حضور الطّائفة الإسلاميّة العلويّة في هذه المعادلة. فالمؤشرات الرّاهنة توحي بأنّ الدّور الهامشيّ أساساً لهذه الطائفة في لبنان اليوم، سيكونُ مفقوداً في لبنان الغد... ولن يكون التّغييبُ نتاج إقصاءٍ خارجيٍّ فحسب، بل هو ثمرة تغييبٍ ذاتيٍّ ناتجٍ عن فقرٍ مُدقعٍ في الكفاءات السّياسيّة، وغيابٍ تامٍّ للتّخطيط الاستراتيجيّ الّذي يُخرجُها من عباءة ردّةِ الفِعل إ...
اعتبر رئيس الجمهورية جوزف عون في مناسبة السادس من أيار، ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية، أنّ لبنان يقف بأسره، من أقصى شماله إلى عمق جنوبه، وقفةَ إجلالٍ ووفاء أمام أرواحٍ بذلت الغالي والنفيس ليبقى لنا وطن. إن ذكرى الشهداء ليست مجرد محطةٍ في الروزنامة، بل هي تجديدٌ للعهد بأن التضحيات التي بُذلت لن تذهب سُدى.وقال: نُحيّي هذه المناسبة اليوم، ووطننا يواجه عواصف وتحديات جسيمة. فالحرب الدائرة تركت جراحاً عميقة في وجداننا، وأسقطت شهداء غالين ستبقى أسماؤهم منارةً في تاريخنا المعاصر. وفي يوم الشهيد، نخص ب...
ريمي الحويّكالمجد، في جوهره الفلسفي العميق، ليس حادثةً عابرة، ولا انتصاراً ظرفيّاً يُرفع فوقه علم الغالب، بل هو تراكم أخلاقي، وامتداد زمني، واعتراف جماعي يتجاوز لحظة الفعل إلى معناه. هو ما يتبقى بعد أن يهدأ الغبار، لا ما يعلو حين يشتدّ الضجيج.لكن، ماذا يحدث حين تُنتزع الكلمة من سياقها لتصبح يوماً مجيداً، لا لأنه جمع الناس، بل لأنه فرّقهم؟ حين يُعلن المجد من فوهة بندقية سُلّطت نحو الداخل؟ هل المجد هو السيطرة على الشوارع والأجساد؟في المنطق السياسي الضيّق، قد يبدو فرض الإرادة بالقوة نصراً، لكنه ...