بين إصرار وزارة التربية على إجراء الامتحانات وتحذيرات الأهل والنواب من المضي فيها دون ضمانات سلامة، يتصاعد الخلاف حول مصير الامتحانات الرسمية للثانوية العامة في لبنان.

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، تتصاعد النقاشات حول مصير الامتحانات الرسمية. أصدرت وزيرة التربية ريما كرامي تعميمات لتنظيم امتحانات تعويضية للطلاب في المناطق المتأثرة، مؤكدةً إصرارها على إجراء الامتحانات. في المقابل، طالب اتحاد لجان الأهل بعدم فتح مراكز الامتحانات دون ضمانات أمنية، فيما أجلت الجامعة اللبنانية امتحاناتها في الجنوب وصيدا، ومن المنتظر أن تحسم لجنة التربية النيابية المصير.
تُقدّم النهار موقف وزارة التربية القائل بأن الامتحانات قرار سيادي مدعوم بإجماع مجلس الوزراء، وأن التعميمات التعويضية تُعالج حالات الطلاب المتضررين، واصفةً المعارضة بأنها حملة سياسية شعبوية. تُعزز هذه الرواية حجج الاقتصاديين بشأن أهمية الشهادات لرأس المال البشري في سياق الأزمة.
تعرض المدن المشهد بكامل تعقيداته: تأجيل الجامعة اللبنانية، وإصرار نقيب المعلمين مع انتقاده للنواب، والرد النيابي المطالب بسماع أصوات الطلاب والأهالي، دون تبنّي موقف محدد.
تُبرز الأخبار مطالب اتحاد لجان الأهل بتعليق الامتحانات ريثما تتوفر ضمانات أمنية حقيقية، في إطار يُقدّم سلامة الطلاب مطلباً غير قابل للتفاوض في ظل العدوان المستمر.
وصفت مصادر وزارة التربية في النهار المعارضة للامتحانات بأنها 'حملة سياسية شعبوية'، وهو توصيف يُسقط المشروعية عن مخاوف أمنية موثقة أبدتها جهات رسمية كأعضاء لجنة الميكانيزم الذين أقرّوا بعجزهم عن ضمان الحماية.
كشفت المدن أن 11 من أصل 13 عضواً في لجنة التربية النيابية يؤيدون إلغاء الامتحانات، وهو معطى جوهري يتعارض مع رواية الوزارة القائلة بأن الإجماع الحكومي لا يزال قائماً.
أوردت النهار مقالاً أكاديمياً يُبرز الحجج الاقتصادية لإجراء الامتحانات دون أن يُقابله صوت أكاديمي مماثل يُحلّل تكاليف المضي فيها في ظروف الحرب، مما يُرجّح كفة الرواية الحكومية.
يكشف هذا الجدل عن توتر حقيقي بين منطق المؤسسة التربوية الساعية إلى صون السيادة التعليمية وشرعية الشهادات، ومنطق الحماية الإنسانية الذي يضع سلامة الطلاب فوق كل اعتبار. غياب ضمانات أمنية موثوقة يُفرغ حجة الإصرار على الامتحانات من مضمونها، في حين أن الإلغاء المتسرع قد يُلقي بظلاله على مستقبل الشهادات اللبنانية في سياق اقتصادي هش بالغ الحساسية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غائب تماماً صوت الطلاب أنفسهم، لا سيما في المناطق الجنوبية والبقاع، رغم أنهم الطرف الأكثر تضرراً. لا تستطلع أي من المصادر آراءهم المباشرة حول الخيارين، مما يُفقد التغطية بُعداً إنسانياً جوهرياً.
لا تتناول المصادر تجارب دول مرّت بظروف مشابهة في إدارة الامتحانات إبان النزاعات، وهو سياق مقارن كان يمنح القرار اللبناني مرجعية موضوعية بعيداً عن الاستقطاب السياسي.
اتحاد لجان الأهل: لعدم فتح مراكز الامتحانات من دون ضمانات Al Akhbar
أصدرت وزيرة التربية ريما كرامي تعميماً على الجامعات الخاصة يتعلق بتنظيم الامتحانات النهائية ل
أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، اليوم الخميس، تعميماً يقضي بتنظيم امتحان نهائي تعويضي لفصل ربيع 2025-2026، يشمل الطلاب القاطنين في المناطق الواقعة ضمن نطاق الاستهدافات الإسرائيلية والمناطق المتاخمة لها، إضافة إلى الطلاب المعرّضين للخطر أثناء تنقلهم بين أماكن إقامتهم والمؤسسات الجامعية الخاصة.وجاء في التعميم أنهّ، عطفاً على تعميمين سابقين، وفي إطار الحفاظ على سلامة الطلاب وعدم تعريض حياتهم للخطر نتيجة ما وصفه بـالعدوان العسكري الإسرائيلي المستمر على لبنان، يتم إتاحة ال...
االبروفسور ميراي شدياق الحاجعضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئيتُشكّل الامتحانات الرسمية في لبنان اليوم مؤسسة مركزية في الحفاظ على وحدة المعايير التربوية وضمان استمرارية الاعتراف بالشهادات اللبنانية داخليًا وخارجيًا. وفي سياق اقتصادي واجتماعي شديد التعقيد، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنحو ٥٨٪ منذ عام ٢٠١٩ وفق تقديرات البنك الدولي، وتراجعت قيمة العملة بأكثر من ٩٥٪، وارتفعت معدلات الفقر إلى ما يفوق ٧٠٪ وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تبرز أهمية الامتحانات الرسمية كإحدى الأدوات ال...
في ظل الجدل الكبير حول الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، أطَل نقيب المعلمين في لبنا
في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وحفاظاً على سلامة الطلاب، عادت وأجلت الجامعة اللبنانية الامتحانات في الجنوب وصيدا أسبوعا إضافياً.
غداً، يحسم قرار الإمتحانات الرسمية في مطبخ لجنة التربية النيابية. ففي وقت ليست الأوضاع الأمنية والميدانية وحدها المتوترة، يمتدّ التشنج إلى القطاع التربوي أيضاً، مع تجدّد الجدل حول مصير الامتحانات الرسمية، لا سيما بعدما أطلّت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، منذ يومين، في مقطع مصوّر جدّدت فيه إصرارها على إجراء الامتحانات، ما أثار ردود فعل حادة تطالب بإلغائها وعدم المجازفة بسلامة التلاميذ.كما دفع ذلك، النائبين بولا يعقوبيان وحسن مراد إلى تقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى وضع أحكا...