بين التصعيد الإيراني وردود الفعل الغربية، يتحول مضيق هرمز إلى ورقة ضغط في مواجهة متعددة الأبعاد

تُقدّم هذه الوسائل الموقف الإيراني بصورة دفاعية أو مبررة، مع التشكيك في الروايات الغربية ونفي الخلافات الداخلية الإيرانية، مع إبراز استعداد إيران لتقديم المساعدة للسفن العالقة.
تعرض هذه الوسائل الأحداث من زوايا متعددة، بما فيها الموقف الإيراني والردود الدولية، دون انحياز واضح لأي طرف، مع إبراز التداعيات الإنسانية والعملية للأزمة.
تُبرز هذه الوسائل الضغوط الغربية على إيران وتربط رفع العقوبات بفتح المضيق، مع تسليط الضوء على التداعيات الاقتصادية والأمنية للتصعيد الإيراني على المجتمع الدولي.
غياب أصوات دول الخليج العربي المتضررة مباشرة من إغلاق المضيق يُمثّل ثغرة جوهرية في التغطية الإجمالية لهذه الأزمة.
تنقل RT عربي الموقف الإيراني الرسمي بشكل انتقائي، مع إبراز نفي الخلافات الداخلية دون التعمق في أسباب إغلاق المضيق أو تداعياته على دول المنطقة.
تغطية فرانس24 من بندر عباس تُضفي طابعاً إنسانياً على الموقف الإيراني عبر التركيز على 'الدعم والمساعدة'، في حين أن السياق الأشمل يُشير إلى أن إيران هي من أوجدت الأزمة أصلاً.
استخدام CNN عربية لمصطلح 'مزاعم' في وصف الاتهامات الموجهة لإيران يعكس حذراً مهنياً مشروعاً، لكنه قد يُضعف من مصداقية الاتهامات قبل التحقق منها.
ربط الجزيرة بين قضية الفيفا وسيطرة الحرس الثوري يُقدّم زاوية تحليلية مهمة تكشف عن امتداد الأزمة إلى مجالات غير متوقعة، وهو نهج يُثري التغطية الإعلامية.
تكشف التغطية الإعلامية لأزمة مضيق هرمز عن نمط متكرر في تناول الأزمات الإقليمية: انقسام بين وسائل تميل إلى تبني الرواية الرسمية الإيرانية أو تخفيف حدتها، وأخرى تُركّز على الضغوط الغربية والتداعيات الدولية. والأكثر لفتاً للنظر هو غياب شبه تام لأصوات دول الخليج العربي التي تقع في قلب هذه الأزمة جغرافياً واقتصادياً. إن تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط إيرانية يستدعي تغطية أعمق تتجاوز تبادل التصريحات الدبلوماسية، لتتناول البنية الاقتصادية العالمية المعتمدة على هذا الممر الحيوي، والتداعيات الإنسانية على طواقم السفن العالقة، والمخاطر الأمنية الحقيقية في المنطقة. كما أن ربط الحرس الثوري بقضية الفيفا يُذكّر بأن الأزمة ليست مجرد نزاع بحري، بل هي تعبير عن أزمة حوكمة داخلية إيرانية تنعكس على علاقات طهران بالعالم الخارجي.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب تام لأصوات دول الخليج العربي المتضررة مباشرة من إغلاق مضيق هرمز، لا سيما الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان التي تعتمد على هذا الممر في صادراتها النفطية.
لا تتناول أي من التغطيات الأسباب الجذرية لقرار إيران إغلاق المضيق، ولا السياق الأشمل للمفاوضات النووية وعلاقتها بهذا التصعيد.
تغيب شهادات طواقم السفن العالقة والشركات الشحن المتضررة، مما يُفقد التغطية بُعدها الإنساني والاقتصادي الحقيقي.
لا تتطرق التغطيات إلى الموقف الصيني والروسي من الأزمة، رغم أن هاتين الدولتين تمتلكان نفوذاً كبيراً على القرار الإيراني.
يغيب التحليل القانوني الدولي حول مدى مشروعية إغلاق مضيق هرمز وفق أحكام القانون الدولي للبحار، وهو بُعد جوهري في فهم الأزمة.
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن رفع العقوبات عن إيران غير وارد طالما استمر إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة.
أعلنت سفارة إيران في كوريا الجنوبية، الخميس، أنها "ترفض رفضاً قاطعاً" أي مزاعم تتعلق بتورط القوات المسلحة الإيرانية في إلحاق الضرر بسفينة كورية في مضيق هرمز
قال مراسل فرانس24 في إيران علي الباشا من ساحل بندر عباس المطل على مياه الخليج، إن بندر عباس تقع في منتصف المنطقة التي تم تعيينها من قبل الحرس الثوري الإيراني، والتي أعلن أن الدخول إليها والعبور منها عبر البواخر وناقلات النفط لايمكن أن تكون آمنة إلا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. وتصل هذه النقطة مضيق هرمز بالعمق الإيراني. كما تزخم منطقة بندر عباس بالموانئ الإيرانية الهامة جدا. وقال الباشا إن إيران أعلنت رسميا استعدادها لتقديم الدعم والمساعدة للبواخر العالقة وطواقمها.
نفى محسن حاجي ميرزائي، رئيس ديوان الرئاسة الإيراني بشكل قاطع صحة الشائعات التي ترددت مؤخرا حول وجود انقسام بين الحكومة والحرس الثوري الإيراني.
قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور، إن بلاده لا تشعر بأي قلق بشأن احتياطيات وقود الطائرات لشهري مايو ويونيو، على الرغم من الوضع المتأزم في مضيق هرمز.
تصريحات حاسمة أطلقها رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم ربطها بالحرس الثوري حتى لا تتكرر عودة الوفد الإيراني من الحدود كما حدث مؤخرا في كندا.