تتوالى فصول قضية الفساد الكبرى في العراق وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الملاحقات ستطال كبار الفاسدين أم تقتصر على الحلقات الأدنى.

أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي ضبط 25 مليار دينار عراقي ومليون دولار ونحو خمسة كيلوغرامات من المصوغات الذهبية في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، وقد عُثر على الأموال مخبأةً في زجاجات مياه بلاستيكية داخل منزله في تكريت. وارتفع إجمالي الأموال المضبوطة في القضية إلى 127 مليار دينار و24 مليون دولار، فضلاً عن عقارات ومركبات محجوزة. وأكد القضاء استمرار التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية إخبارية للقضية (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
تغطية إخبارية مباشرة تُبرز تفاصيل الضبط القضائي وترتفع بإجمالي الأموال المضبوطة إلى 121 مليون دولار، مع إشارة موجزة إلى توقيف نواب ومسؤولين.
تتباين الأرقام الإجمالية للأموال المضبوطة بين المنصات؛ فشبكة الجزيرة تذكر 121 مليون دولار إجمالاً، في حين تستند صحيفة الشرق الأوسط إلى مصادر هيئة النزاهة بتقدير يبلغ 191 مليون دولار، وهو تفاوت جوهري لم تُوضَّح أسبابه.
تنفرد صحيفة الشرق الأوسط بنقل معلومات عن امتعاض قيادات الإطار التنسيقي ومطالبتها بوقف حملة الاعتقالات، وهو بُعد سياسي بالغ الأهمية أغفلته التغطيتان الأخريان.
تستند شبكة الجزيرة وقناة سكاي نيوز عربية إلى البيان الرسمي لمجلس القضاء الأعلى دون توثيق مستقل للأرقام، مما يجعل التحقق من دقة الأرقام المُعلنة رهيناً بالمصدر الرسمي وحده.
تتقاطع التغطيات الثلاث في نقل وقائع الضبط القضائي بأرقام متطابقة، غير أن صحيفة الشرق الأوسط تنفرد بإضافة بُعد سياسي جوهري: توتر داخل قوى الإطار التنسيقي ومطالبات بوقف الحملة خشية امتدادها إلى أتباع الأحزاب النافذة. هذا البُعد يمسّ جوهر السؤال الحقيقي حول مدى استدامة مكافحة الفساد، وهو ما اقتصرت عليه التغطيتان الأخريان دون التعمق فيه.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت عن التغطيات جميعها أصوات المتهمين أو محاميهم، كما غاب أي تعليق من وزارة النفط العراقية على القضية، وهو ما يُخلّ بمبدأ التوازن في تناول قضية جنائية بهذا الحجم.
لم تتناول أي تغطية آليات استرداد الأموال المهرَّبة إلى الخارج بصورة تفصيلية، رغم الإشارة العابرة إليها في صحيفة الشرق الأوسط، في حين تُعَدّ هذه الآليات محوراً جوهرياً لتقييم فاعلية حملة مكافحة الفساد.
العراق يعلن ضبط ملايين الدولارات وكيلوغرامات من الذهب في قضية فساد كبرى تتعلق بوكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، وسط تحقيقات مستمرة بشأن الأموال والعقارات المحتجزة.
ما زالت فصول قضية وكيل وزارة النفط المتهم بالفساد عدنان الجميلي تتوالى، وسط مخاوف من أن تقتصر «صولة» القضاء والحكومة ضد الفساد على صغار الفاسدين.
أوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العراق عن ضبط 25 مليار دينار عراقي جديدة، فضلاً عن ضبط مبلغ مليون دولار، إلى جانب ضبط مصوغات ذهبية تقدر بحوالي 5 كيلو غرامات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه.