تتباين التغطيات بين من يُبرز التحذير الإيراني بوصفه موقفاً سيادياً مشروعاً ومن يُقدّمه باعتباره تهديداً لحرية الملاحة الدولية.

أعلنت فرنسا وبريطانيا استعدادهما لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، فردّ نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بتحذير جدي من أي تحرك عسكري، مؤكداً أن أمن المضيق مسؤولية الدول المطلة عليه. وسعت سلطنة عمان إلى تخفيف التوتر بنشر خرائط عبور طارئة، فيما طالبت طهران بالانفراد بإدارة المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة.
غطّت هذه القصة 6 مصدراً: 3 من منظور إيران ومحورها، و2 محايدة، و1 من المنظور الغربي، بمعدل استقطاب بلغ 68٪.
تُقدّم المنصات المتعاطفة مع طهران الوجود العسكري الأوروبي تدخلاً خارجياً غير مشروع في منطقة تقع مسؤوليتها على الدول الساحلية، وتصف التحذير الإيراني بأنه موقف دفاعي سيادي مشروع لا استفزاز.
تتناول صحيفتا إندبندنت عربية والنهار الأزمة من زوايا تحليلية وقانونية واقتصادية، مستعرضتين الحجج المتعارضة والسوابق الدولية دون الانحياز الصريح لأي طرف.
تُقدّم قناة الحرة المساعي الإيرانية محاولةً لتسييس ممر دولي وفرض سيطرة مخالفة للقانون الدولي، مستندةً إلى خبراء يؤكدون أن إيران لا تملك حق الانفراد بإدارة المضيق.
وصفت قناة الجزيرة تفعيل آلية 'السناب باك' من قِبل لندن وباريس بأنه 'تمهيد وإعطاء ذريعة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي'، وهو ربط سببي مُتنازَع عليه قُدِّم بوصفه حقيقة محسومة لا تفسيراً.
أوردت قناة الحرة أن إيران 'مصممة على فرض رسوم حتى بالقوة' استناداً إلى مصدرين لرويترز، دون الإشارة إلى أن طهران لم تؤكد هذا التصريح رسمياً.
أغفلت معظم التغطيات الموقفَ القانوني الدقيق لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (أونكلوس) بشأن حق المرور العابر في المضائق الدولية، وهو المحور الذي تدور حوله الأزمة فعلياً.
تكشف التغطيات المتباينة أن النزاع على هرمز لم يعد مجرد خلاف أمني، بل صراع على تعريف السيادة البحرية ذاتها. تُقدّم القنوات المتعاطفة مع طهران التحركَ الأوروبي تدخلاً خارجياً غير مشروع، في حين تُصوّره قناة الحرة محاولةً إيرانية لتسييس ممر دولي. وتقف عُمان في المنتصف وسيطاً هشاً يتلقى ضغطاً من الجانبين، وهو ما أغفلته معظم التغطيات في تناولها لمقترح الرسوم العُماني.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف دول الخليج العربي المطلة على المضيق، كالإمارات والكويت، غياباً تاماً عن التغطيات جميعها، رغم أنها أطراف مباشرة تتأثر بأي نظام ملاحي جديد وتملك مصالح مغايرة للموقفين الإيراني والغربي.
أغفلت التغطيات الموقف القانوني الدولي التفصيلي لاتفاقية أونكلوس من حق المرور العابر في المضائق، وهو الإطار الذي يحدد مشروعية المطالب الإيرانية من عدمها، ولم تتناوله سوى إشارات عابرة.
حذرت إيران المملكة المتحدة وفرنسا، السبت، من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز، بعد أن أعلن البلدان استعدادهما لإرسال قوات عسكرية لدعم حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
تصاعد التوتر في منطقة الخليج بعد إعلان بريطاني فرنسي بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات إيرانية من أي وجود عسكري أجنبي، وتبادل للاتهامات حول مسؤولية أمن المضيق.
إغلاق مضيق هرمز "ورقة إيرانية" تخشاها أطراف دولية اندبندنت عربية
يبدو أن سلطنة عُمان، من خلال نشرها خرائط عبور طارئة في مضيق هرمز، تحاول الإسهام في حل أزمة الملاحة في المضيق بما لا يضعها في مواجهة مع حلفائها الغربيين أو مع حليفها الإيراني. وبذلك، تدعم مسقط ضمنياً التوصل إلى اتفاق بشأن حرية المرور، بما يضمن صون القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وفي الوقت نفسه يلبّي المطالب الإيرانية.فإذا كانت السلطنة قد أكدت، في وقت سابق، مجانية العبور، وأن الترتيبات المستقبلية في مضيق هرمز لا تتضمن فرض أي رسوم على مرور السفن، فإن إمكانية تحقيق عوائد مالية قد تتخذ مسميا...
أنقرة: رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما لتشكيل قوة مهام عسكرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز، قائلا: “أمن مضيق هرمز مسؤولية الدول المطلة عليه، ومن يتسببون في الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم. هذا تحذير جاد”. جاء ذلك في تدوينة له عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، السبت، ردا على البيان المشترك […]
مطامع إيران في هرمز.. ماذا يقول قانون البحار؟ الحرة