تكشف المصادر العبرية عن خلاف حاد بين مكتب نتنياهو وأجهزة الاستخبارات التي رفضت تبني رواية التدمير الكامل للبرنامج النووي الإيراني، فيما تتقاطع التغطيات العربية في نقل الواقعة ذاتها.

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مارس ضغوطاً على مسؤولين في الجيش وأجهزة الاستخبارات وهيئة الطاقة الذرية لإصدار وثيقة تؤكد تدمير البرنامج النووي الإيراني كلياً عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية في يونيو 2025. رفض مسؤولون استخباراتيون رفيعو المستوى التوقيع على الوثيقة، مؤكدين أن التقييمات المهنية لا تدعم هذا الاستنتاج. وأشارت الصحيفة إلى أن إيران احتفظت بنحو 440 كيلوغراماً من المواد الانشطارية.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: نقل كشف يديعوت أحرونوت (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 12٪.
نقلت صحيفة المدن التحقيق بتفصيل واسع، مع التركيز على الأثر المؤسسي وتراجع استقلالية الأجهزة الاستخباراتية بعد أحداث أكتوبر 2023.
وصف العربي الجديد الوثيقة المطلوبة بأنها «غير دقيقة» في متن الخبر لا في التعليق، وهو حكم تحريري مدمج في الرواية الخبرية.
أضافت شبكة الجزيرة معطى علمياً محورياً غاب عن بعض التغطيات، وهو احتفاظ إيران بـ440 كيلوغراماً من المواد الانشطارية، مما يمنح القارئ أداة تحقق مستقلة من الرواية الرسمية.
ركّزت صحيفة المدن على مفهوم «التآكل التدريجي» في استقلالية التقييم الاستخباراتي، وهو إطار تحليلي أوسع من مجرد نقل الحادثة، يستحق توثيقاً مستقلاً.
تتقاطع التغطيات الثلاث في نقل تحقيق يديعوت أحرونوت بأمانة، مع فارق في العمق التحريري؛ إذ أضافت شبكة الجزيرة تفصيلاً علمياً بالغ الأهمية يتعلق بالكميات الانشطارية المتبقية، فيما أبرزت صحيفة المدن الأثر المؤسسي المتمثل في «التآكل التدريجي» لاستقلالية التقييم الاستخباراتي. يكشف التوافق الواسع بين المنصات أن الخبر يحمل ثقلاً استراتيجياً يتجاوز الخلاف التحريري.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف الإيراني الرسمي غياباً تاماً عن التغطيات جميعها؛ إذ لم تتناول أي منها تقييم طهران لحجم الأضرار الفعلية التي لحقت بمنشآتها النووية، وهو ما يُعدّ زاوية جوهرية لاستيعاب الصورة الاستراتيجية كاملة.
أغفلت التغطيات موقف الإدارة الأمريكية من كشف يديعوت أحرونوت، ولا سيما ما إذا كان البيت الأبيض أو وكالة الاستخبارات المركزية يتبنيان التقييم الإسرائيلي المتحفظ أم يتمسكان برواية «التدمير الكامل».
كشف تحقيق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بني
نتنياهو في جنوب لبنان، 30 يونيو 2026 (إكس)
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رفضت ضغوطا من بنيامين نتنياهو للتوقيع على وثيقة تؤكد تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، معتبرة أن التقييمات المهنية لا تدعم تلك الرواية.