بينما تُقدّم مصادر اللقاء على أنه خطوة نحو توحيد المؤسسات الليبية، يرصد بي بي سي عربي موجة انتقادات وتكهنات حول دعم واشنطن لصعود صدام حفتر.

التقى صدام حفتر، نائب قائد قوات الشرق الليبي، وزيرَ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن بحضور مستشار الرئيس مسعد بولس، لبحث مبادرة أمريكية لتوحيد المؤسسات الليبية. تقوم المبادرة على دمج الحكومتين المتنافستين في حكومة واحدة، مع تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود دولية متواصلة لإنهاء الانقسام الليبي الممتد منذ عام 2011.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 1 من تشكيك في المبادرة، و0 محايدة، و2 من منظور الحل الدبلوماسي، بمعدل استقطاب بلغ 42٪.
ترى بي بي سي عربي أن المبادرة الأمريكية قد تُرسّخ نفوذ قيادات غير منتخبة وتُضعف المسار الأممي، وتستحضر انتقادات المحللين الذين يحذرون من تجاوز الإرادة الشعبية الليبية.
تُقدّم الجزيرة والشرق الأوسط اللقاء بوصفه خطوة دبلوماسية في مسار توحيد المؤسسات الليبية، وتعرضان تفاصيل المبادرة وتصريحات الأطراف الرسمية بنبرة إيجابية. غير أن الشرق الأوسط تُورد في الهامش أصواتاً ليبية رافضة تعدّ المبادرة انتهاكاً للسيادة.
تنقل بي بي سي عربي مقارنة ساخرة من وسائل التواصل الاجتماعي بين استقبال صدام حفتر على مستوى وزير الخارجية واستقبال الزوبي على مستوى مستشار، دون توثيق مصدرها أو التحقق من دلالتها، مما يُضفي طابعاً تحريضياً على التغطية.
تغيب عن تغطية الجزيرة الانتقادات الموجهة للمبادرة رغم وجودها في المشهد الليبي، مما يُعطي انطباعاً بقبول أوسع مما تُشير إليه المصادر الأخرى.
تعرض الجزيرة تفاصيل المبادرة (رئاسة صدام حفتر للمجلس الرئاسي) بصيغة "ما يُتداول" دون تحقق، في حين تُقدّمها الشرق الأوسط بثقة أكبر، مما يُشير إلى تفاوت في معايير التوثيق.
يكشف التباين في تغطية اللقاء الأمريكي الليبي عن خلاف حقيقي حول طبيعة الدور الأمريكي: هل هو وساطة لصالح الاستقرار أم إملاء يتجاوز الإرادة الشعبية؟ تتبنى الجزيرة والشرق الأوسط الرواية الرسمية للمبادرة، بينما تُبرز بي بي سي عربي أصوات المنتقدين الذين يرون في الخطة تكريساً لنفوذ قيادات غير منتخبة على حساب المسار الأممي والتمثيل الشعبي.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب أصوات المجتمع المدني الليبي والأطراف السياسية غير المنتمية إلى معسكري الشرق والغرب عن جميع التغطيات، رغم أن المبادرة تمسّ مستقبل التمثيل الشعبي برمّته.
لا تتناول أي من المصادر الموقف الأممي الرسمي من المبادرة الأمريكية ومدى تنسيقها مع المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وهو غياب يُضعف فهم السياق الدولي الأشمل.
اجتمع صدام حفتر نائب قائد قوات الشرق الليبي، الاثنين، مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في واشنطن لبحث المبادرة الأمريكية لحل الأزمة الليبية.
لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع صدام حفتر أثار اهتماماً واسعاً، في ظل حديث عن مبادرة أمريكية لتوحيد المؤسسات الليبية تمهيداً للانتخابات. كما أشعل اللقاء موجة من التكهنات والانتقادات على مواقع التواصل بشأن مستقبل السلطة في ليبيا.
أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، أن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع القادة الليبيين والشركاء الدوليين لتصبح ليبيا أكثر سلماً، ووحدة، وازدهاراً».