زيارة السلطان هيثم لباريس تُفضي إلى شراكة موسّعة في الطاقة والأمن البحري، فيما تتمسك طهران بإدارة المضيق ومسقط ترفض فرض رسوم العبور

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلطان عُمان هيثم بن طارق في باريس، وأُبرمت اتفاقيات بمليارات الدولارات في الطاقة والمياه واللوجستيات. أعلن ماكرون عزم البلدين التعاون مع شركاء لإزالة الألغام من مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة. في المقابل، عقدت إيران وعُمان أول اجتماع للجنة هرمز المشتركة في مسقط، وسط خلاف حول صلاحيات إدارة المضيق وفرض رسوم على الملاحة.
غطّت هذه القصة 6 مصدراً: 2 من منظور الغرب وعُمان، و3 محايدة، و1 من منظور إيران ومحورها، بمعدل استقطاب بلغ 55٪.
تُقدّم المصادر الغربية والعُمانية إزالة الألغام من هرمز مبادرةً تعاونية دولية تضمن حرية الملاحة وفق القانون الدولي، مع رفض قاطع لأي رسوم على العبور. عُمان تؤكد أن مسؤولية إخلاء المضيق من الألغام تقع على إيران، وتنفتح على المساهمة الإقليمية متى طُلب ذلك.
تتناول المصادر المحايدة الاتفاقيات الاقتصادية العُمانية-الفرنسية بتفاصيلها، وتُوثّق تصريحات الطرفين دون تبنّي موقف من مسألة إدارة هرمز أو الخلاف حول الصلاحيات.
تُقدّم المدن الملف من زاوية إيرانية: طهران تتمسك بأحقيتها في إدارة المضيق وترفض أي تدخل خارجي، معتبرةً إياه عائقاً لإعادة الملاحة، في حين تُصوَّر القيود المفروضة منذ الحرب سياقاً مشروعاً لا عدواناً.
تصف المدن القيود الإيرانية على الملاحة منذ فبراير 2026 بوصفها استجابةً للحرب، دون الإشارة إلى تداعياتها على حرية الملاحة الدولية التي يكفلها القانون الدولي للبحار.
تُبرز القدس العربي والنهار تصريح ماكرون حول إزالة الألغام بوصفه الحدث الأبرز، دون الإشارة إلى الاجتماع الإيراني-العُماني المتزامن الذي يُعقّد هذا التعاون.
تُركّز العربي الجديد والشرق الأوسط على الاتفاقيات الاقتصادية بتفاصيل وافرة مع إغفال شبه تام للخلاف الجوهري حول صلاحيات إدارة هرمز.
تكشف التغطية عن مستويين متوازيين: الأول دبلوماسي-اقتصادي يُبرز الشراكة العُمانية-الفرنسية بوصفها نموذجاً للانفتاح، والثاني أمني يتمحور حول من يملك صلاحية إدارة هرمز. المصادر الغربية والعُمانية تُقدّم إزالة الألغام إطاراً تعاونياً، بينما تُصوّر طهران عبر المدن أي تدخل خارجي عائقاً لإعادة الملاحة. الفجوة الحقيقية ليست في الوقائع بل في تعريف من يملك الشرعية على المضيق.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي مصدر موقف دول الخليج العربي الأخرى (السعودية والإمارات) من مسألة إدارة هرمز وإزالة الألغام، رغم أنها الأكثر تضرراً من اضطراب الملاحة وتملك مصالح مباشرة في أي ترتيبات مستقبلية.
يغيب صوت شركات الشحن والتأمين البحري الدولية التي تتحمل تكاليف اضطراب الملاحة مباشرةً، وهي فاعل اقتصادي محوري في أي نقاش حول مستقبل المضيق.
ماكرون مع سلطان عمان هيثم بن طارق قبل اجتماعهما في الإليزيه، باريس 29 يونيو 2026 (Getty)
باريس: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين إن فرنسا وسلطنة عُمان تعملان معا على خفض التصعيد في الشرق الأوسط وستتعاونان مع شركائهما في إزالة الألغام من مضيق هرمز. وكتب ماكرون على منصة إكس بعد لقائه مع سلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر الإليزيه “قررنا التعاون، بالتنسيق مع شركائنا، في إزالة الألغام من المضيق […]
استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها لفرنسا.وكان السلطان هيثم بن طارق قد وصل إلى باريس يوم أمس الأحد في زيارة تستمر يومين، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تشهد تطوراً متواصلاً منذ أكثر من خمسة عقود من العلاقات الديبلوماسية.وفي منشور عبر منصة إكس، أعرب ماكرون عن سعادته باستقبال سلطان عُمان في أول زيارة رسمية له لفرنسا، مؤكداً أنّ البلدين يعملان على تعزيز شراكتهم...
أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه)، يوم الاثنين، عن إبرام مجموعة «كهرباء فرنسا» (EDF) عقداً استراتيجياً ضخماً بقيمة 4 مليارات دولار مع سلطنة عُمان.
عقدت إيران وسلطنة عُمان أول اجتماع مشترك لبحث إدارة مضيق هرمز منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهر
نفى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي وجود "لبس" بشأن مسألة رسوم هرمز، مؤكدا أن السلطنة لا تؤيد فرض مثل هذه الرسوم على عبور السفن التزاما بقواعد القانون الدولي وضمانا لحرية الملاحة.