تباين في تقييم تداعيات قرار واشنطن تقليص وجودها العسكري في أوروبا بين من يراه خطوة روتينية ومن يحذر من انهيار التحالف الأطلسي

تركيز على المخاطر الاستراتيجية للانسحاب الأمريكي وتأثيره على الردع ضد روسيا وفرص الصين للتقدم، مع دعوات لأوروبا لتحمل مسؤولية أمنها الذاتي
محاولة تقليل حدة التوتر بين ترامب وأوروبا مع الاعتراف بالخلافات، والتركيز على التعاون المستمر مع الناتو لفهم القرار
تقليل أهمية الخلاف مع ترامب واعتبار القرار غير مفاجئ وليس انتقاميا، مع عدم ربطه بالتوترات السياسية
غياب الأصوات الأمريكية: لا توجد تغطية مباشرة لموقف الإدارة الأمريكية أو تبريراتها للقرار، مما يترك الرواية للجانب الأوروبي
تضخيم الخطر الروسي: التركيز على تأثير الانسحاب على الردع ضد روسيا قد يعكس قلقاً أوروبياً مشروعاً لكنه يغفل عن السياق الأوسع للسياسة الأمريكية
تقليل الخلافات الحقيقية: محاولة ميرتس تطبيع الخلافات مع ترامب قد تعكس استراتيجية سياسية ألمانية لكنها تغطي على توترات حقيقية في التحالف
الاستثمار الصيني: تركيز الجزيرة على استفادة الصين من الخلافات الأطلسية يعكس منظوراً جيوسياسياً أوسع لكن قد يكون مبالغاً فيه
تعكس التغطية الإعلامية العربية انقساماً واضحاً في تقييم قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من ألمانيا. من جهة، تحاول السلطات الألمانية (ممثلة بميرتس) تقليل أهمية الخلاف وتطبيعه، بينما تحذر وسائل إعلامية أخرى من المخاطر الاستراتيجية على الناتو والردع الأوروبي. يلاحظ أن التغطية تفتقر إلى الأصوات الأمريكية التي قد توضح الدوافع الحقيقية للقرار، مما يترك الحوار محصوراً في الرد الأوروبي. كما أن التركيز على فرص الصين قد يعكس قلقاً جيوسياسياً مشروعاً لكنه قد يبالغ في تقدير التأثير المباشر للانسحاب الأمريكي على التوازن العالمي. بشكل عام، التغطية تعكس حالة من عدم اليقين الأوروبي حول مستقبل التحالف الأطلسي تحت إدارة ترامب الثانية.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن عليه تقبل حقيقة أن الرئيس دونالد ترامب لا يشاركه آراءه بشأن العمل مع واشنطن تحت مظلة حلف الناتو، لكنه شدد على عدم وجود رابط بين الخلاف بينهما وخطة واشنطن لسحب قوات من ألمانيا.
حلف شمال الأطلسي (الناتو) يقول إنه يعمل مع الولايات المتحدة على فهم قرار واشنطن خفض عدد قواتها في ألمانيا بمقدار 5,000 جندي، وذلك في أعقاب توتر بين قيادتي البلدين.
عزّزت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص الوجود العسكري الأميركي في القارة الدعواتَ إلى أن تبذل أوروبا جهدا أكبر لأمنها الذاتي، مع دخول الحرب الروسية ضد أوكرانيا عامها الخامس. وسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى التقليل من شأن التوتر مع ترامب، فاعتبر، على سبيل المثال، أن الإعلان عن سحب الولايات المتحدة 5000 جندي من قواعدها في ألمانيا لم يكن مفاجئا وينبغي ألا يعتبر عملا انتقاميا.
لا يرى الخبراء في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا خطراً كبيراً، وإنما في احتمالية إلغاء نشر صواريخ "توماهوك"، كما أعلن عن ذلك. وهي صواريخ تهدف إلى تعزيز الردع في مواجهة روسيا.
يرى محللون أن سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، ورفع الرسوم على السيارات الأوروبية، وتوسيع فجوة الثقة داخل الناتو، تُعد كلها تحولات محفزة، تدفع بكين إلى التقدم بهدوء نحو مساحة قد ينسحب منها الأمريكيون.
حث وزير الاقتصاد الفرنسي رولان لوكسور أوروبا على ضمان تمويل كاف لسيادتها، عقب قرار الولايات المتحدة سحب 5 آلاف جندي أمريكي من قواعدها في ألمانيا خلال 6 إلى 12 شهرا.