بينما تقدّم RT عربي صعود الحزب الشعبوي بوصفه ظاهرة ديمقراطية طبيعية، تُبرز دويتشه فيله الأبعاد الروسية لهذا الصعود وتصف الحزب بـ"حصان طروادة لبوتين".

بلغ تأييد حزب البديل من أجل ألمانيا 29% في استطلاعات الرأي، متصدراً الأحزاب الألمانية بما فيها الائتلاف الحاكم. رحّبت موسكو بهذا الصعود، فيما وصف مسؤول ألماني الحزب بـ'حصان طروادة لبوتين'. وأعلنت زعيمة الحزب أليس فايدل أن التحول السياسي بات حتمياً، مع خطط لإعادة تشغيل خط أنابيب السيل الشمالي.
يُقدّم دويتشه فيله صعود الحزب باعتباره ظاهرة ينبغي قراءتها في ضوء الترحيب الروسي الصريح والتحذيرات الأمنية الألمانية، مما يُرسّخ صورة الحزب كامتداد للنفوذ الروسي في قلب أوروبا.
يتناول بلومبرغ الملف من زاوية البنية التحتية للطاقة الأوروبية، مُقدِّماً مقترح الأنابيب التركي سياقاً موازياً يتجاوز ثنائية الظاهرة الشعبية مقابل الأداة الروسية.
يُركّز RT عربي على الأرقام القياسية في استطلاعات الرأي بوصفها حدثاً انتخابياً بحتاً، متجاهلاً السياق الجيوسياسي وأي ربط بين الحزب وموسكو.
يتجنب RT عربي كلياً ذكر الترحيب الروسي بصعود الحزب رغم أنه عنصر جوهري في الخبر ذاته، وهو إغفال يخدم رواية بعينها.
مقال بلومبرغ عن الأنابيب التركية مُدرَج في هذه المجموعة رغم أنه لا يتناول حزب البديل الألماني مباشرةً، مما يُشير إلى خلل في التجميع الموضوعاتي.
يستشهد دويتشه فيله بوصف 'حصان طروادة لبوتين' دون تحديد هوية المسؤول الألماني، مما يُضعف قابلية التحقق من الادعاء.
يكشف هذا الملف كيف يُشكّل الإطار التحريري الانطباعَ أكثر من الوقائع ذاتها؛ فالأرقام متطابقة لدى الجميع، لكن RT يُقدّمها انتصاراً انتخابياً صرفاً، بينما يراها دويتشه فيله مؤشراً أمنياً. أما إدراج مقال الطاقة التركية فيُشتّت القارئ بدلاً من إثراء السياق، مما يُنبّه إلى أن غياب الزاوية لا يقل خطورةً عن تحريف الرواية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا يتناول أيٌّ من المصادر الثلاثة الأسباب الداخلية لصعود الحزب كالتضخم وأزمة اللجوء وتراجع الثقة بالائتلاف الحاكم، مما يُبقي القارئ بلا تفسير بنيوي للظاهرة.
حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" تقدما على بقية الأحزاب، بما فيها الائتلاف الحاكم، فيما رحبت موسكو بالنتائج، واعتبر مسؤول مقرب من بوتين أن الحزب أصبح "أمل الألمان"، ومسؤول ألماني يصف البديل بـ"حصان طروادة لبوتين".
أظهر استطلاع أجراه معهد "إينسا" أن نسبة مؤيدي حزب "البديل من أجل ألمانيا" بين الناخبين الألمان قفزت إلى 29%، لتصل بذلك إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق اتحاديا.
تركيا تقترح خط أنابيب وقود بـ1.2 مليار دولار لحلفاء "الناتو" في أوروبا اقتصاد الشرق مع بلومبرغ
نقلت مجلة شبيغل، عن مسودة برنامج حكومة حزب البديل من أجل ألمانيا، أن الحزب يخطط لإعادة تشغيل خط أنابيب "السيل الشمالي"، إذا فاز في الانتخابات المقبلة في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن.
أعلنت زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، أليس فايدل، أن التحول السياسي في ألمانيا أمر لا مفر منه، مؤكدة أن مصلحة البلاد سوف تتربع في المقام الأول.