واشنطن تحدد مطالبها وفصائل مسلحة ترفض التفاوض، فيما تتحدث الميادين عن توافقات داخلية وتعاون إيراني-صيني
تُبرز الميادين التوافقات الداخلية بين القوى السياسية العراقية بوصفها تعبيراً عن إرادة وطنية مستقلة، وتُسلّط الضوء على تعزيز التعاون الإيراني-الصيني دليلاً على مسار استراتيجي بديل عن الهيمنة الغربية، مع تجاهل شبه تام للضغوط الأمريكية.
تُركّز قناة الحرة على الشروط الأمريكية للحكومة العراقية المقبلة وملف حصر السلاح بيد الدولة، مُقدِّمةً رفض الفصائل المسلحة للتفاوض باعتباره عقبةً أمام الاستقرار، في إطار يُضفي شرعيةً على المطالب الأمريكية ويُصوّر الفصائل عائقاً.
قناة الحرة تنشر تقريراً خاصاً عن المطالب الأمريكية من الحكومة العراقية دون تقديم أي صوت عراقي مستقل أو نقد لهذه المطالب، مما يُضفي عليها طابع المسلّمات.
الميادين تتجاهل كلياً ملف الفصائل المسلحة وإشكالية السلاح خارج سيطرة الدولة، وهو ملف جوهري في المشهد العراقي الراهن.
ربط الميادين بين الشأن الداخلي العراقي والتعاون الإيراني-الصيني في سياق واحد يُوحي بأجندة تحريرية تخدم محور بعينه.
غياب تام لأصوات المجتمع المدني العراقي والمواطنين العاديين في تغطية كلا المصدرين للمشهد السياسي.
عنوان الحرة "واشنطن تحدد مطالبها" يُطبّع مع التدخل الأمريكي في الشأن العراقي دون أي تساؤل نقدي.
يكشف هذا المشهد الإعلامي عن ظاهرة متكررة في تغطية الشأن العراقي: انقسام المنابر العربية بين روايتين متوازيتين لا تتحاوران. فالميادين تبني سرديةً تُمجّد التوافق الداخلي وتُسوّق للمحور الإقليمي البديل، بينما تنخرط الحرة في تأطير يجعل من المطالب الأمريكية معياراً للحوكمة الرشيدة. كلا المقاربتين تفتقران إلى الحياد: الأولى تُسقط إشكاليات حقيقية كالسلاح المنفلت وهيمنة الفصائل، والثانية تُقدّم الوصاية الخارجية في ثوب الإصلاح. المتضرر الأكبر هو المواطن العراقي الذي يجد نفسه غائباً عن روايتين تتنافسان على تمثيله دون أن تسمع صوته.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب شبه تام لصوت المواطن العراقي ومنظمات المجتمع المدني في تقييم مسار تشكيل الحكومة وانعكاساته على حياتهم اليومية.
لا يتناول أي من المصدرين الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تُشكّل الهاجس الأول للعراقيين، والتي ينبغي أن تكون معياراً لتقييم أي حكومة مقبلة.
تغييب دور البرلمان العراقي والآليات الدستورية في منح الثقة، والاكتفاء بالتوافقات غير الرسمية بين القوى السياسية.
لا تتناول التغطيتان الموقف الكردي والسني من الحكومة الجديدة، مما يُقدّم صورة ناقصة عن التوازنات الطائفية والإثنية الحاكمة للمشهد.
غياب أي تحليل لمدى واقعية مطلب حصر السلاح بيد الدولة في ظل الموازين الراهنة، وما إذا كانت الحكومة تمتلك أدوات تنفيذه فعلياً.
عراقتشي من بكين: التعاون مع الصين سيزداد قوة ولن نقبل إلا باتفاق عادل almayadeen.net
العراق.. مساع لـ”حصر السلاح” بيد الدولة وفصيلان يرفضان التفاوض الحرة
خاص: واشنطن تحدد مطالبها من الحكومة العراقية المقبلة الحرة
العراق: توافقات بين القوى السياسية لمنح الحكومة الجديدة الثقة almayadeen.net