تتباين وسائل الإعلام في تأطير تصريحات الهجري بين نقل الموقف وتسليط الضوء على الجدل المثار حول شكره لإسرائيل.

أعلن الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في السويداء، أن تشكيل إدارة ذاتية لجبل باشان منفصلة عن دمشق مطلب غير قابل للتفاوض. وشدد على أن مسيرة تقرير المصير ماضية بخطوات ثابتة، ووجّه الشكر صراحةً لإسرائيل حكومةً وشعباً، مما أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
يُحوّل الثقل التحريري نحو الجدل الشعبي حول شكر إسرائيل، مُستخدماً صيغة التساؤل لإبراز الاستغراب والغضب الإلكتروني.
يُقدّم التغطية الأوسع والأكثر تفصيلاً، ناقلاً مضامين الخطاب كاملةً بأسلوب إخباري محايد دون إبراز زاوية بعينها.
يُركّز على الموقف الانفصالي بوصفه الخبر الرئيسي، مُبرزاً وصف المطلب بأنه غير قابل للتفاوض دون توسع في تفاصيل الخطاب.
لا تُشير أي من المصادر إلى الموقف الرسمي للحكومة السورية من تصريحات الهجري، رغم أنه وصفها صراحةً بـ'الحكومة الإرهابية'.
الجزيرة تُؤطّر الخبر من زاوية ردود الفعل الشعبية على شكر إسرائيل دون أن تُقدّم مضمون الخطاب الانفصالي بالقدر ذاته من الوضوح، مما يُحدث خللاً في الأولويات.
المدن تكتفي بعنوان موجز دون تفاصيل كافية، مما يحرم القارئ من السياق الكامل للخطاب وأبعاده المتعددة.
تتقاطع المصادر الثلاثة في نقل الوقائع الجوهرية، غير أن كلاً منها يُضيء زاوية مختلفة: المدن تُركّز على البُعد الانفصالي، والجزيرة تُحوّل البوصلة نحو ردود الفعل الشعبية على شكر إسرائيل، وسكاي نيوز تُقدّم النص الأشمل. والغائب المشترك هو الصوت الدرزي الداخلي المعارض لهذا التوجه.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب أصوات الدروز الرافضين لتوجه الهجري أو المختلفين معه داخل السويداء، مما يُوحي بأن الموقف الدرزي موحّد في حين أن الواقع أكثر تعقيداً.
لا تتناول أي من المصادر ردود فعل الدول العربية أو الفاعلين الإقليميين على دعوة الانفصال وشكر إسرائيل، وهو بُعد جيوسياسي جوهري.
أكد الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في السويداء
أثار خطاب الزعيم الروحي لطائفة الدروز في السويداء، حكمت الهجري، حول "تقرير المصير" والإدارة الذاتية، جدلا واسعا وحالة من الغضب على منصات التواصل.
قال الزعيم الروحي لطائفة الموحدين "الدروز" في السويداء الشيخ حكمت الهجري، إن تشكيل إدارة ذاتية لجبل باشان منفصلة تماما عن حكومة دمشق في سوريا لا رجعة فيه، ووجه الشكر لإسرائيل على دعمها لـ"قضية الدروز".