قانون العفو العام اللبناني يتعثّر بعد سقوط النصاب وانسحاب الحشيمي من لجنة المتابعة
تتباين التغطيات بين من يرى في سقوط الجلسة أزمة سياسية مركّبة وتنسيقاً بين القوات وأمل، ومن يركّز على الفضيحة الإجرائية المتمثلة في تواصل بو صعب مع سجين عبر هاتف نائب.

في سطور
أُجلت الجلسة العامة لمجلس النواب اللبناني المخصصة لمناقشة مشروع قانون العفو العام في الخامس والعشرين من أبريل 2025، إثر انسحاب نواب كتلتَي الكتائب اللبنانية والجمهورية القوية وبعض المستقلين، مما أفقد الجلسة نصابها القانوني. وأثارت واقعة تواصل نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب مع أحد سجناء رومية عبر هاتف النائب بلال الحشيمي تساؤلات حول حيازة الهواتف داخل السجون. وأعلن الحشيمي لاحقاً انسحابه من لجنة متابعة قانون العفو، مؤكداً أن انسحابه من اللجنة لا يعني تخليه عن القضية. وتتباين الروايات حول ما إذا كان سقوط النصاب نتيجة خرق إجرائي أم تنسيقاً سياسياً مقصوداً بين القوات اللبنانية وحركة أمل.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً: 1 من التنسيق السياسي، و0 محايدة، و1 من الخرق الإجرائي، بمعدل استقطاب بلغ 38٪.
توزيع الميول
ترى منصة المدن أن سقوط النصاب كان نتيجة تنسيق مقصود بين القوات اللبنانية وحركة أمل، وأن الخلافات داخل الكتل السنية أسهمت في إعادة الملف إلى نقطة الصفر، مما يجعل التعثّر سياسياً في جوهره لا إجرائياً.
تُركّز صحيفة النهار على واقعة التواصل عبر هاتف الحشيمي بوصفها خرقاً أمنياً يكشف تراخياً في ضبط السجون، وتُقدّم انسحاب الحشيمي من اللجنة تداعيةً مباشرة لهذه الواقعة.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٩ يوليو ٢٠٢٦نقلت صحيفة النهار تأكيد مصدر أمني وجود تراخٍ في ضبط الهواتف داخل السجون دون الإشارة إلى أي موقف رسمي من إدارة السجون أو وزارة الداخلية، وهو غياب يُضعف اكتمال الصورة.
وصفت منصة المدن التنسيق بين القوات اللبنانية وحركة أمل بأنه كان «على الفاصلة والكلمة» استناداً إلى رواية النائب البعريني وحده، دون توثيق مستقل أو رد من الطرفين.
نشرت صحيفة النهار بيان انسحاب الحشيمي كاملاً دون تحليل سياقي لتداعياته على مسار القانون، مما جعل التغطية إخبارية بحتة في مسألة تستدعي قراءة أعمق.
تعليق رشد
تكشف التغطيتان معاً أن تعثّر قانون العفو ليس أزمة إجرائية عابرة، بل تقاطعاً لأزمات متراكمة: ضعف إدارة السجون، وتشابك الحسابات الطائفية، وغياب إرادة سياسية جامعة. غير أن الفجوة بين التركيز على الخرق الأمني في رومية وتحليل التنسيق السياسي بين الكتل تعكس أولويتين تحريريتين مختلفتين لقصة واحدة، دون أن تتناقضا في الجوهر.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف إدارة سجن رومية ووزارة الداخلية اللبنانية غياباً تاماً عن التغطيتين في ما يخص واقعة الهاتف، وهو موقف جوهري لتقدير حجم الخرق الأمني ومدى المساءلة.
أغفلت التغطيتان صوت عائلات الموقوفين مباشرة، إذ اقتصر تمثيلهم على وسيط ديني واحد في منصة المدن، في حين أن هذه الفئة هي الأكثر تضرراً من التأجيل المتكرر.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
بعد تواصل بو صعب مع أحد السجناء… علامات استفهام حول الهواتف في رومية
على هامش التشجنّج النيابي-السياسي الذي علت وتيرته بعد رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة لمجلس النواب الخميس الماضي خشية فقدان النصاب إثر انسحاب نواب كتلة الكتائب اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية وبعض المستقلين، وتالياً عدم مناقشة مشروع قانون العفو العام، كان لافتاً انتشار خبر عن تواصل نائب رئيس المجلس الياس بو صعب مع أحد السجناء في رومية عبر هاتف النائب بلال الحشيمي (من الماطلبين بالعفو) للقول له إن عليهم الضغط على النواب لإقرار العفو والمضي به.هذه الحادثة ليست وحدها التي تثبت حيازة...
العفو العام.. ماذا بعد؟
سقوط الجلسة النيابية الأخيرة لإقرار قانون العفو العام ليس مجرد تأجيل تقني لبند تشريعي، بل أع
النائب بلال الحشيمي يعلن انسحابه من لجنة متابعة قانون العفو العام
أعلن النائب بلال الحشيمي انسحابه من لجنة متابعة قانون العفو العام. وقال في بيان، اليوم السبت: بعد كل ما جرى، وبعد كل ما تعرضت له من حملات وإساءات وتجريح وتحريض واستهداف طالني وطال عائلتي وأهلي، أشعر أن من حقي أن أتحدث بصراحة.أضاف: لم أكن يومًا أبحث عن بطولة، ولا عن شعبية، ولا عن مكسب سياسي. والله يعلم أنني دخلت هذا الملف ابتغاء وجهه الكريم، دفاعًا عن الموقوفين والمحكومين الذين أؤمن بأن عددًا كبيرًا منهم تعرّض لظلم جسيم، ولا سيما من أوقفوا أو حوكموا في ظروف استثنائية أمام المحكمة العسكرية في م...
البعريني لـ"المدن": القوات وأمل نسّقتا"والعفو إلى النقطة صفر
لم يكن سقوط النصاب في الجلسة التشريعية، بالنسبة إلى