تصاعد الاحتجاجات الداخلية في إيران ضد مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، وسط تساؤلات حول قدرة المتشددين على عرقلة الاتفاق.

شهدت طهران ومشهد احتجاجات نظّمها متشددون ومحافظون إيرانيون رفضاً للاتفاق المرتقب مع الولايات المتحدة، ورفعوا شعارات تطالب باستقالة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان قاليباف. وصف المحتجون بنود الاتفاق بأنها تنازلات استراتيجية، فيما نفت طهران إمكانية التوقيع يوم الأحد رغم إعلان ترامب عن ذلك.
تُقدّم المصادر المنحازة لمنظور المحور الإيراني الاحتجاجات في سياق الانقسام الداخلي الحاد، مع إبراز شعارات المحتجين وحججهم المتعلقة بـ'دماء الشهداء' وشروط المرشد، مما يمنح المعارضة الداخلية حضوراً وثقلاً أكبر في السرد.
تتناول المصادر المحايدة الوقائع الميدانية للاحتجاجات وتصريحات الأطراف المختلفة بصورة متوازنة، مع رصد التناقض بين تصريحات ترامب والموقف الإيراني الرسمي دون الانحياز لأي من التيارين المتنازعين داخل إيران.
تُؤطّر CNN العربية الاحتجاجات باعتبارها ظاهرة بنيوية متوقعة في السياسة الإيرانية، مُلمّحةً إلى أن المعارضة الداخلية لن تُفضي بالضرورة إلى إفشال الاتفاق، وهو تأطير يخدم سردية إمكانية التوصل إلى تسوية.
نسبت وكالة فارس الإيرانية إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي موقفاً بعينه من الاحتجاجات، في حين نفى مسؤول مقرب من الرئاسة هذه الروايات ووصفها بـ'الزائفة'، مما يكشف عن تضارب في نسب المواقف لأعلى سلطة في البلاد.
أوردت القدس العربي والعربية نقلاً عن نائب متشدد أن الاتفاق سيحوّل إيران إلى 'مستعمرة أمريكية'، وهو توصيف مثير يُقدَّم دون تحقق من مضمون الاتفاق الذي لم يُنشر نصه رسمياً بعد.
أشارت سكاي نيوز عربية إلى أن الشعارات تتعارض مع 'توجهات القيادة الإيرانية ومواقفها المعلنة'، في حين أكد نائب متشدد أن المرشد 'لم يؤيد أي اتفاق حتى الآن'، وهو تناقض في التأطير لم تعالجه أي مصدر بوضوح.
تكشف هذه الاحتجاجات عن انقسام داخلي إيراني حقيقي، لا مجرد ضجيج هامشي. المفارقة أن المعارضة تأتي من داخل المنظومة الثورية ذاتها، لا من المعارضة التقليدية. تتقاطع المصادر في وصف الوقائع، لكنها تتباين في تأطير دلالتها: بين من يراها تعبيراً مشروعاً عن الهوية الثورية، ومن يقرأها في سياق التعقيدات الدبلوماسية للمفاوضات.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت أصوات الإيرانيين العاديين والتيار الإصلاحي الشعبي المؤيد للاتفاق عن تغطية معظم المصادر، إذ اقتصرت على صحيفة 'سازندكي' الإصلاحية في إشارة عابرة، مما يُعطي انطباعاً بأن الرأي العام الإيراني يميل نحو رفض الاتفاق.
لم تتناول أي من المصادر الموقف الأمريكي التفاوضي من هذه الاحتجاجات، ولا تأثيرها المحتمل على مسار المفاوضات من الجانب الأمريكي، وهو بُعد جوهري لفهم ديناميكيات الاتفاق المرتقب.
تظاهر عشرات الأشخاص، أمس السبت، أمام مقر لوزارة الخارجية في مدينة مشهد شمال شرق إيران، مطلقين
إيران.. تظاهرات ضد عراقجي وقاليباف رفضا للاتفاق مع أميركا العربية
مع اقتراب التوصل إلى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت مؤشرات على تصاعد الأصوات المعارضة داخل إيران، غير أن معارضي أي اتفاق مع واشنطن كانوا دائماً جزءاً من المشهد السياسي في الجمهورية الإسلامية.
نُظمت مسيرات مؤيدة للحكومة الإيرانية في أنحاء إيران مساء السبت، وقال سكان ووكالات أنباء إن معارضين للاتفاق الإطاري عبروا بقوة عن استيائهم منه. وقال أحد سكان مدينة مشهد في شمال شرق إيران لرويترز إن بعض المحتجين هتفوا (الموت لمن يقدم تنازلات)، في إشارة على ما يبدو إلى عراقجي. وردد آخرون (يا من تقدم تنازلات، قدم استقالتك، قدم استقالتك).
شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومدينة مشهد، السبت، احتجاجات نظمها ناشطون ومؤيدون للتيار المحافظ رفضاً للمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وسط انتقادات لوزير الخارجية عباس عراقجي وفريق التفاوض الإيراني.
طهران- “القدس العربي”: تصاعدت الهجمات والانتقادات داخل إيران ضد الاتفاق المرتقب مع الولايات المتحدة الذي قد يمهد لإنهاء المواجهة العسكرية وفتح مسار تفاوضي جديد بين البلدين. وللمرة الأولى، نظم معارضو الاتفاق تجمعاً أمام مبنى وزارة الخارجية الإيرانية، فيما شهدت نقاط أخرى في طهران تجمعات مماثلة، من بينها ساحة “ابن سينا” وساحة “انقلاب”، إضافة إلى احتجاجات […]
تظاهرات في إيران ضد عراقجي وقاليباف رفضاً للاتفاق مع أميركا العربية
تُعارض الفصائل المحافظة في إيران بعض بنود الاتفاق المُعلن عنه مع الولايات المتحدة.