تتقاطع التغطيات حول توسع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، مع تباين في التركيز بين الضفة الغربية وجبل الشيخ.

وثّقت حركة 'السلام الآن' الإسرائيلية تقريراً يرصد تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، في ظل مخططات لإنشاء كيان حكم ذاتي للمستوطنين. وبالتوازي، كشفت مصادر عن نشاط عقاري متنامٍ في قرى جبل الشيخ بالجنوب السوري، حيث تسعى إسرائيل إلى استقطاب دروز من دمشق والسويداء لتكريس سيطرتها الديموغرافية على المنطقة.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: توثيق التوسع الاستيطاني (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
تُقدّم شبكة الجزيرة الاستيطان بوصفه مشروعاً منظماً لإعادة رسم الخريطة السياسية، مستندةً إلى تقرير 'السلام الآن' وخبراء فلسطينيين وتحذيرات أممية.
استندت شبكة الجزيرة إلى تقرير 'السلام الآن' دون نقل أي موقف رسمي إسرائيلي مقابل، مما يُفضي إلى رواية أحادية الجانب وإن اعتمدت مصدراً إسرائيلياً.
وصفت صحيفة الأخبار السياسات الإسرائيلية في جبل الشيخ بـ'الترهيب والترغيب' في متن التقرير، وهو توصيف تحريري يتجاوز حدود التوثيق الخبري.
تتقاطع التغطيتان في توثيق مسار توسعي إسرائيلي يمتد من الضفة الغربية إلى الجنوب السوري، غير أن كلاً منهما تتناول ساحة مختلفة. تعتمد شبكة الجزيرة على تقرير 'السلام الآن' وشهادات خبراء لرسم صورة مشروع ضم منهجي، فيما تنفرد صحيفة الأخبار بكشف أدوات ديموغرافية في جبل الشيخ. والجامع بين الروايتين غياب أي صوت رسمي إسرائيلي يعرض المبررات.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف الرسمي الإسرائيلي غياباً تاماً عن كلتا التغطيتين، سواء تبريرات الحكومة للسياسات الاستيطانية أو الرد على توصيف 'كيان الحكم الذاتي'، مما يحرم القارئ من صورة كاملة.
أغفلت التغطيتان موقف السكان الدروز أنفسهم في جبل الشيخ والضفة الغربية من هذه السياسات، وهم المعنيون مباشرة بالتحولات الديموغرافية الموثّقة.
تتسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية ضمن مخطط يهدف إلى ضم الضفة الغربية وإنشاء كيان حكم ذاتي مستقل للمستوطنين، كما يؤكد خبير في شؤون الاستيطان للجزيرة.
ووثقت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية في تقرير جديد سلسلة من الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.
نشاط عقاري مُتنامٍ في جبل الشيخ: إسرائيل تستقطب دروز دمشق والسويداء Al Akhbar