تتباين المصادر في تأطير أزمة هرمز: بين من يُبرز التوتر الأمريكي كعامل ضاغط، ومن يُركّز على اشتراطات الحرس الثوري الإيراني كعقبة أمام التسوية.

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تذبذباً وتراجعاً في أعقاب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، إذ يتمسك الحرس الثوري الإيراني بحق تنظيم العبور عبر مسارات محددة وفرض رسوم خدمات، فيما تلجأ شركات الشحن إلى مسارات بديلة قرب السواحل العُمانية تجنباً للمخاطر الأمنية والعقوبات الغربية. أعلن ترامب عقد اجتماع بشأن إيران في الدوحة، فيما نفت طهران التقارير عن مفاوضات تقنية وشيكة.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 1 من منظور إيران ومحورها، و1 محايدة، و1 من منظور الخليج، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
تُصوَّر الإجراءات الأمريكية باعتبارها السبب الرئيسي لتراجع الملاحة، وتُقدَّم مطالب طهران بتنظيم العبور حقاً سيادياً مشروعاً لا تهديداً.
يُوثَّق التذبذب في حركة الملاحة عقب مذكرة التفاهم دون إسناد المسؤولية، مع الإشارة إلى المخاوف من تجدد الضربات المتبادلة.
تُقدَّم اشتراطات الحرس الثوري الإيراني وتهديداته مصدراً رئيسياً للارتباك، وتُبرز معضلة شركات الشحن بين مخاطر الهجوم ومخاطر العقوبات الغربية.
استند النهار إلى وكالة فارس الإيرانية الرسمية لوصف الإجراءات الأمريكية بـ"العدوانية" دون تقديم وجهة نظر مقابلة أو تمييز بين الرواية الرسمية الإيرانية والتقييم المستقل.
تجاهلت المصادر الثلاثة مجتمعةً الموقف القانوني الدولي من حق إيران في فرض رسوم عبور أو اشتراط إذن مسبق وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (أونكلوس).
أوردت عكاظ وصف CNN لضمان المرور الآمن بوصفه "أبرز تنازل قدمته طهران" دون الإشارة إلى أن هذا التوصيف أمريكي المصدر وليس تقييماً محايداً.
يكشف تغطية هرمز عن انقسام في تأطير المسؤولية: النهار يستند إلى وكالة فارس ويُبرز الإجراءات الأمريكية "العدوانية" عاملاً في تراجع الملاحة، بينما تُقدّم عكاظ تحذيرات الحرس الثوري وشرط الإذن المسبق باعتبارهما مصدر الارتباك الرئيسي. يبقى الغائب الأكبر صوت شركات الشحن المتضررة وتقييمها المستقل للمخاطر، وهو ما أطلّت منه عكاظ جزئياً عبر مصادر CNN.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر الموقف القانوني الدولي الصريح من مطالب إيران بتنظيم العبور وفرض رسوم، وهو محور الخلاف الجوهري بين الطرفين ويستدعي مرجعية قانونية محايدة.
يغيب صوت دول الخليج المطلّة على المضيق، ولا سيما سلطنة عُمان التي تُستخدم سواحلها مساراً بديلاً، رغم أن موقفها يؤثر مباشرة في إدارة الأزمة.
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يعود مضيق هرمز إلى واجهة المشهد كإحدى أبرز بؤر الخلاف، مع تراجع حركة الملاحة واستمرار الغموض حول آليات إدارته، بالتوازي مع تعثر المفاوضات التقنية بين الجانبين.تراجع الملاحة ومخاوف أمنيةأفادت وكالة فارس بأنّ حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً، في ظل ما وصفته بالإجراءات العدوانية الأميركية، مشيرة إلى أنّ العبور لا يزال مستمراً ولكن بوتيرة محدودة.ويأتي هذا التراجع عقب هجمات استهدفت ناقلتين قرب المضيق خلال الأيام الماضية، ما أثار مخاوف أ...
تشهد الملاحة عبر مضيق هرمز نسقا متذبذبا، فبعد انتعاشها خلال الأيام التي أعقبت إبرام مذكرة التفاهم، عادت للتراجع من جديد متأثرة بالمخاوف من تجدد الضربات الأمريكية والإيرانية..
مع تصاعد التوتر بشأن آلية إدارة الملاحة البحرية، يواجه اتفاق وقف النار بين إيران وأمريكا أول اختبار عملي في مضيق هرمز. تنازل قدمته طهران لواشنطن وفيما تقول طهران إنها ستضمن عبور السفن التجارية وتتمسك بتنظيم المرور عبر مسارات توافق عليها، تلجأ شركات الشحن إلى طرق بديلة قرب السواحل العُمانية تجنباً للمخاطر الأمنية واحتمال التعرض للعقوبات الأمريكية، بحسب ما نقلت «CNN».وكان الحرس الثوري الإيراني، حذر الخميس الماضي، السفن المارة عبر مضيق هرمز، من أنها «إذا حاولت العبور من دون إذننا، أو خارج المسار...