تتباين وسائل الإعلام في تناول ظاهرة الغش في الامتحانات الرسمية بالمغرب بين إبراز الجدل التقني وتسليط الضوء على ثغرات منظومة الرقابة.

أثار اعتماد المغرب جهازاً إلكترونياً لكشف الغش في امتحانات البكالوريا جدلاً واسعاً؛ إذ أعلنت وزارة التربية ضبط 4126 حالة غش بارتفاع 49%. وفي سياق موازٍ، تتصاعد المخاوف من غياب الضمانات الأمنية للامتحانات الرسمية في دول أخرى، مع طروحات تدعو إلى إلغائها.
تُقدّم الأخبار الملف من زاوية الأزمة الهيكلية: غياب الضمانات الأمنية يُهدد مصداقية الامتحانات الرسمية ويُغذي طروحات الإلغاء.
يعرض العربي الجديد الجدل المغربي بصوت الطلاب والمراقبين والمسؤولين، مُقدِّماً أرقام الوزارة جنباً إلى جنب مع المخاوف التربوية دون ترجيح.
تُحلل إندبندنت عربية ظاهرة الغش بوصفها نتاج اختلالات بنيوية واجتماعية، مؤكدةً أن تطوير أدوات المراقبة يُقابَل دائماً بابتكار أساليب تحايل جديدة.
أعلنت وزارة التربية المغربية ارتفاع حالات الغش المضبوطة بنسبة 49%، وهو رقم يمكن تأويله في اتجاهين متعاكسين: نجاح الجهاز في الكشف، أو تفاقم الظاهرة. لم تُميّز التغطيات بين التأويلين بوضوح.
تُقدّم إندبندنت عربية خطاباً تحليلياً يُضفي مشروعية ضمنية على الغش بربطه بالبطالة والهجرة، دون تمييز كافٍ بين تفسير الظاهرة وتبريرها.
تفتقر تغطية الأخبار إلى تفاصيل السياق الجغرافي والمؤسسي للامتحانات المعنية، مما يُصعّب تقييم خطورة الأزمة المُشار إليها.
تتقاطع المصادر الثلاثة حول إشكالية واحدة: هل تكفي أدوات المراقبة لمعالجة ظاهرة الغش؟ غير أن الفارق يكمن في زاوية التناول؛ فبينما يعرض العربي الجديد المشهد بتوازن نسبي، تذهب إندبندنت عربية إلى تشريح البنية الاجتماعية والتربوية التي تُنتج الغش، فيما تُلمح الأخبار إلى أزمة أعمق تطال شرعية الامتحانات ذاتها. المشترك بين الجميع: الإجراءات التقنية وحدها لا تُصلح منظومة متصدعة.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر صوت الطلاب الذين يرفضون الغش ويتضررون من انتشاره، وهو منظور جوهري لفهم تأثير الظاهرة على تكافؤ الفرص الفعلي.
غائب تماماً أي تحليل مقارن لتجارب دول أخرى نجحت في الحد من الغش عبر إصلاح تربوي شامل، وهو ما يُضعف قيمة النقاش الحلولي في جميع المصادر.
تحدد البكالوريا مصير طلاب المغرب، مايو 2025 (عصام زروق/فرانس برس)
غش الامتحانات "أقوى" في المغرب بأبنائه الصغار اندبندنت عربية
لا ضمانات أمنية للامتحانات الرسمية وطروحات الإلغاء تتقدّم Al Akhbar