تتباين المصادر في تناول موجة القلق من فيروس هانتا: بين تحليل ظاهرة الذعر الجماعي، وتفنيد الادعاءات المتداولة، وتقديم الطمأنينة العلمية.

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات بتفشٍّ مدبَّر لفيروس هانتا، مستهدفةً منظمة الصحة العالمية. في المقابل، أكد البروفيسور أليكسيي أغرانوفسكي من جامعة موسكو أن خطر انتقال الفيروس بين البشر ضئيل جداً. وتتشابه موجة القلق هذه مع ما رافق جائحة كوفيد-19 من نظريات مؤامرة.
يُركّز على الأثر الاجتماعي لنظريات المؤامرة المرتبطة بهانتا، مما يمنح الخطر المُتصوَّر حضوراً أوسع من حجمه الوبائي الفعلي.
يتبنى نهجاً تحقيقياً يفصل بين الادعاءات المتداولة والوقائع العلمية، دون الانحياز إلى تهويل أو تهوين المخاطر الصحية.
يُقدّم الفيروس باعتباره تهديداً محدوداً بشهادة متخصصين، مع التشديد على انخفاض خطر الانتقال البشري البشري.
مصدر RT العربي لم يُتَح منه محتوى ذو صلة بالموضوع، إذ اقتصر المقتطف على أخبار رياضية، مما يُضعف الاستناد إليه في تحليل تأطير مخاطر هانتا.
العربي الجديد يُبرز نظريات المؤامرة في العنوان الرئيسي دون تقديم دحض صريح في المقتطف المتاح، مما قد يُرسّخ الادعاءات لدى القارئ السريع.
CNN عربية تتبنى أسلوب التحقق الصحفي بصياغة تساؤلية في العنوان، وهو نهج يُوازن بين الإشارة إلى الادعاء ودحضه دون تضخيم.
يكشف التغطية الإعلامية لفيروس هانتا عن نمط متكرر: تتسابق المنصات على استحضار مقارنة كوفيد-19 لاستدرار الاهتمام، فيما يبقى الإطار العلمي الدقيق حكراً على المصادر المتخصصة. الخطر الحقيقي ليس الفيروس بل آليات تداول المعلومات التي تمنح نظريات المؤامرة شرعية الانتشار قبل أن يلحق بها التصحيح.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر المتاحة السياق الوبائي التاريخي لهانتا وحالات التفشي الموثقة سابقاً، مما يحرم القارئ من مرجعية تقييم حجم المخاطر الفعلية.
غياب تام لأصوات منظمة الصحة العالمية أو هيئات صحية دولية في الرد على الادعاءات، رغم أنها المستهدفة مباشرةً بنظريات المؤامرة المتداولة.
استهدفت نظريات المؤامرة منظمة الصحة العالمية (مارسين غولبا/Getty)
تداولت حسابات صورة في وسائل التواصل الاجتماعي صورة، وسط مزاعم بأنها تكشف محاولة نشر فيروس هانتا بصورة مُدبرة حول العالم.
يؤكد البروفيسور أليكسيي أغرانوفسكي، من قسم علم الفيروسات بكلية الأحياء في جامعة موسكو، أن خطر انتقال الإصابة بفيروس "هانتا" من شخص مصاب إلى آخر يُعد ضئيلا جدا.