نتائج الربع الأول من 2026 تكشف عن فجوة واسعة بين أداء الشركات الخاصة والمالية العامة في المنطقة

تُبرز هذه الزاوية الأرقام الإيجابية للشركات الخليجية كألفا ظبي و2 بوينت زيرو، مع التركيز على النمو القياسي والتوسع الاستراتيجي بوصفهما دليلاً على متانة الاقتصاد الإماراتي وجاذبيته الاستثمارية.
تُسلّط هذه الزاوية الضوء على الجانب السلبي من المشهد، إذ تُبرز تراجع أرباح HSBC وتداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، فضلاً عن العجز السعودي المتواصل للربع الرابع عشر على التوالي، مما يُلمح إلى هشاشة هيكلية في المالية العامة الإقليمية.
النمو القياسي لإيرادات 2 بوينت زيرو بنسبة 1823% يُقدَّم دون سياق كافٍ يُوضّح أن هذا النمو ناجم عن عملية دمج وتوحيد محاسبي وليس نمواً عضوياً حقيقياً.
يصف النهار العجز السعودي المتواصل لأربعة عشر ربعاً متتالياً بـ'المسار المالي التوسعي'، وهي صياغة تُلطّف من خطورة الظاهرة وتُحوّل العجز الهيكلي إلى خيار استراتيجي إيجابي.
تربط سكاي نيوز عربية تراجع أرباح HSBC بـ'تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط' دون تحديد طبيعة هذه التداعيات أو توثيقها، مما يُفضي إلى تعميم قد يكون مُضلِّلاً.
غياب تام لأي مقارنة بين أداء الشركات الخاصة والمالية العامة في المنطقة، مما يحول دون تقديم صورة اقتصادية متكاملة للقارئ.
يكشف مشهد الربع الأول من 2026 عن مفارقة لافتة في الاقتصاد الخليجي: شركات خاصة تُحقق أرباحاً قياسية في حين تواصل الخزينة السعودية تسجيل عجوزات متراكمة. غير أن التغطية الإعلامية المتاحة تفتقر إلى الجرأة التحليلية اللازمة لاستيعاب هذه المفارقة وتفسيرها. فالاحتفاء بأرباح ألفا ظبي وتجاهل السؤال عن توزيع ثمار هذا النمو، والتهوين من العجز السعودي بتسميته 'توسعاً'، وتضخيم نمو 2 بوينت زيرو دون الإشارة إلى أثر الدمج المحاسبي، كلها أنماط تحريرية تُقدّم الرقم على حساب المعنى. المطلوب من الإعلام الاقتصادي العربي أن يتجاوز دور الناقل الأمين لبيانات الشركات، نحو دور المحلل الناقد الذي يضع الأرقام في سياقها الاجتماعي والسياسي الأشمل.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب تام لأي تحليل يربط العجز السعودي المتواصل بمستويات الدين العام وتداعياته على الأجيال القادمة في ظل تراجع أسعار النفط.
لا تتناول أي من التغطيتين تأثير هذه النتائج المالية على سوق العمل والعمالة الوافدة في دول الخليج.
النمو الهائل لإيرادات 2 بوينت زيرو يُقدَّم دون أي تدقيق في طبيعة الدمج مع غذاء القابضة وما إذا كان النمو حقيقياً أم محاسبياً بحتاً.
تغيب أصوات المحللين المستقلين والاقتصاديين النقديين كلياً من التغطيتين، إذ تعتمدان بشكل شبه حصري على بيانات الشركات الرسمية.
لا تُشير أي تغطية إلى تأثير تقلبات أسعار النفط وقرارات أوبك+ على الإيرادات السعودية المتراجعة، وهو السياق الأهم لفهم العجز.
سجّل HSBC تراجعاً في أرباحه قبل الضرائب خلال الربع الأول من العام، ليأتي دون توقعات السوق، متأثراً بخسائر ائتمانية مرتبطة بعمليات احتيال في المملكة المتحدة وتداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.
سجّلت ألفا ظبي القابضة أداءً قوياً في الربع الأول من العام، مع قفزة لافتة في الأرباح مدفوعة بتوسّعها في القطاعات عالية النمو واستثماراتها الاستراتيجية.بحسب بيان الشركة إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع صافي الربح بنسبة 81% على أساس سنوي ليبلغ نحو مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما نمت الإيرادات بنسبة 8% لتصل إلى نحو 5.17 مليارات دولار.وجاءت المساهمة الكبرى في الإيرادات من قطاع العقارات، الذي حقق نحو 2.02 مليار دولار، تلاه القطاع الصناعي بإيرادات بلغت نحو 1.8 مليار دول...
أعلنت مجموعة "2 بوينت زيرو"، الاثنين، عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، مسجلة نمواً قوياً في الإيرادات بنسبة 1823 بالمئة، وتحقيق صافي أرباح على مستوى المجموعة بقيمة 2.3 مليار درهم (حوالي 627 مليون دولار)، في أداء يعكس توحيد النتائج المالية عقب عملية الدمج مع "2 بوينت زيرو" و"غذاء القابضة".
واصلت المملكة العربية السعودية مسارها المالي التوسعي في مطلع 2026، إذ بلغ عجز ميزانيتها نحو 126 مليار ريال (نحو 33.6 مليار دولار) خلال الربع الأول، وهو الربع الرابع عشر على التوالي الذي تُسجّل فيه المملكة عجزاً في المالية العامة.وكشفت وزارة المالية في بيانها الربعي أن إجمالي النفقات بلغ نحو 387 مليار ريال في الفترة الممتدة من كانون الثاني-يناير إلى آذار-مارس، بارتفاع حاد قدره 20% مقارنة بالربع الأول من عام 2025، حين بلغت 322 مليار ريال.في المقابل، تراجعت الإيرادات الإجمالية تراجعاً طفيفاً بنس...