تتفق المصادر على الواقعة لكنها تتباين في تأطيرها بين إجراء تنظيمي روتيني وخطوة تعكس عمق الأزمة النقدية الناجمة عن الحرب.

أعلن بنك السودان المركزي سحب ست فئات نقدية من التداول تشمل فئات الجنيه الواحد حتى الخمسين جنيهاً، مع منح مهلة ثلاثة أشهر تنتهي في يوليو 2026 لاستبدالها عبر الحسابات المصرفية حصراً. ويأتي القرار في ظل انهيار حاد في قيمة الجنيه السوداني، إذ تجاوز سعر الدولار خمسة آلاف جنيه في السوق الموازية مقارنة بأقل من ستمائة جنيه قبيل اندلاع الحرب عام 2023.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً: 1 من انعكاس أزمة الحرب، و0 محايدة، و1 من إجراء تنظيمي اقتصادي، بمعدل استقطاب بلغ 42٪.
ترى شبكة سكاي نيوز عربية أن سحب الفئات النقدية ليس إجراءً إصلاحياً بل مجرد انعكاس لانهيار العملة في ظل حرب مستمرة وغياب إدارة اقتصادية فاعلة، مع الإشارة إلى دور المؤسسة العسكرية والنافذين في تعميق أزمة سوق النقد الأجنبي.
تُقدّم قناة الجزيرة القرار في إطار إعادة تنظيم التركيبة الفئوية للعملة بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية، مع الإقرار بالسياق الحربي دون التشكيك في جدوى الإجراء.
نقلت شبكة سكاي نيوز عربية اتهامات لشركات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية ونافذين في بورتسودان بالمضاربة في سوق النقد الأجنبي، وهي اتهامات جدية لم تُوثَّق بمصادر مستقلة في التقرير ذاته.
غاب صوت المواطنين في المناطق التي وصفها البنك المركزي بـ«الأوضاع الأمنية غير المستقرة» عن التغطيتين، رغم أن القرار يمسّهم مباشرة ويُقيّد وصولهم إلى المصارف.
أشارت قناة الجزيرة إلى تداول جنيهات مطبوعة حديثاً في مناطق قوات الدعم السريع دون تحديد مصدر الطباعة أو التحقق منه، وهو ما يُضاف إلى مشهد الانقسام المؤسسي دون إيضاح كافٍ.
تكشف التغطيتان عن تبايُن في تأطير القرار ذاته: قناة الجزيرة تُقدّمه إجراءً تنظيمياً مع الإشارة إلى السياق الحربي، في حين تذهب شبكة سكاي نيوز عربية إلى أبعد من ذلك بنقل شهادات متعاملين يُحمّلون المؤسسة العسكرية والنافذين في بورتسودان مسؤولية تعميق الأزمة عبر المضاربة. والفارق الجوهري أن الأولى تصف الإجراء، بينما الثانية تُساءل جدواه.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب تماماً تقييم اقتصاديين مستقلين لجدوى اشتراط الاستبدال عبر الحسابات المصرفية حصراً في بلد يعاني من انهيار منظومته المصرفية وتهجير ملايين من مناطقهم، وهو ما يُعدّ المحور العملي الأهم للقرار.
أغفلت التغطيتان موقف قوات الدعم السريع وحكومتها الموازية من قرار البنك المركزي، في حين تسيطر هذه القوات على مناطق واسعة يقطنها ملايين السودانيين الذين يتأثرون بالقرار.
أعلن بنك السودان المركزي سحب 6 فئات نقدية من التداول مع منح مهلة 3 أشهر لاستبدالها عبر الحسابات المصرفية فقط، في خطوة قال إنها تستهدف تنظيم هيكل العملة بما يواكب الواقع الاقتصادي.
أعلن بنك السودان المركزي سحب ست فئات نقدية من التداول، في خطوة تأتي بعدما سجل الجنيه السوداني أكبر انهيار في تاريخه، وهو ما يعكس عمق الأزمة النقدية التي تفاقمت خلال الحرب، وأفقدت الفئات الصغيرة معظم قيمتها الشرائية.